غادر الإسكندرية، وفي حقيبته ذهبية وفضية: بطلًا لإفريقيا في الرجال، ووصيفًا في السيدات، ومتأهلًا إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028
*بقلم: بوشعيب حمراوي*
كتب المغرب، مساء يومه السبت 22 غشت 2026، صفحة جديدة في تاريخ الكرة الطائرة الشاطئية الوطنية، بعدما تُوج المنتخب المغربي للرجال ببطولة إفريقيا للأمم، التي احتضنتها مدينة الإسكندرية المصرية، وانتزع، في الوقت نفسه، بطاقة التأهل المباشر إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، في إنجاز مزدوج جمع بين السيادة القارية وبلوغ أكبر موعد رياضي عالمي.
وجاء التتويج المغربي على شاطئ أبو هيف، بعد فوز الثنائي زهير الكراوي (Zouheir Elgraoui) وسفيان الغروطي (Soufiane El Gharouti) على الثنائي الجزائري محمد إسلام كلوش وأيوب دكيش بجولتين دون رد، بواقع 21-19 و21-12، ليضع اللاعبان اسميهما والكرة الطائرة الشاطئية المغربية مباشرة على طريق لوس أنجلوس. وأكد الاتحاد الدولي للكرة الطائرة أن التتويج منح اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية حصة مؤهلة إلى أولمبياد 2028.
ولم يكن الإنجاز المغربي محصورًا في ذهبية الرجال، إذ نجح المغرب كذلك في الوصول إلى نهائي السيدات، ليكون حاضرًا في المباراتين النهائيتين للبطولة القارية، قبل أن تحصد السيدات الميدالية الفضية عقب الخسارة أمام نيجيريا.
سبع مباريات.. وذهب دون خسارة أي جولة
لم يصل الثنائي المغربي إلى منصة التتويج بالصدفة، بل قدم مسارًا يكشف حجم التفوق الذي بصم عليه طوال البطولة.
فقد خاض الكراوي والغروطي سبع مباريات متتالية دون هزيمة، وتمكنا من الوصول إلى النهائي دون خسارة أي مجموعة، قبل أن يؤكدا تفوقهما أمام الجزائر في المباراة الحاسمة.
وفي نصف النهائي، تجاوز المغرب المنتخب التونسي بنتيجة 2-0، بواقع 21-19 و21-15، ليبلغ النهائي بثقة كبيرة، بينما تأهلت الجزائر بعد فوزها على أنغولا.
وفي النهائي، بدا منذ البداية أن الثنائي المغربي يدرك أن رهان المواجهة لا يتعلق بميدالية ذهبية فقط، وإنما ببطاقة أولمبية لا تتكرر فرصتها كل موسم.
وكانت الجولة الأولى شديدة التقارب، قبل أن يحسمها المغرب بنتيجة 21-19. أما الجولة الثانية، فقد شهدت سيطرة مغربية أوضح، وانتهت بفارق كبير 21-12، ليعلن المغرب نفسه بطلًا للقارة ومتأهلًا رسميًا إلى الألعاب الأولمبية.
الذهب لم يكن وحده في الملعب.. بطاقة لوس أنجلوس كانت تنتظر البطل
تكتسي بطولة إفريقيا لسنة 2026 أهمية استثنائية، لأنها لم تكن مجرد بطولة لتحديد بطل القارة، بل شكلت أولى بوابات التأهل المباشر إلى أولمبياد لوس أنجلوس.
وكان الاتحاد الدولي قد حدد نظام التأهل للكرة الطائرة الشاطئية إلى ألعاب 2028، بحيث يحصل بطل كل واحدة من البطولات القارية الخمس، رجالًا وسيدات، على مقعد أولمبي لبلده.
وبالتالي، لم يحتج المغرب، بعد تتويجه الإفريقي، إلى انتظار التصنيف العالمي أو المرور عبر مسارات تأهيلية إضافية للحصول على هذه الحصة، بعدما حسم البطاقة الإفريقية من الرمال المصرية مباشرة.
وهنا تبرز القيمة الحقيقية للذهب المغربي: لقب إفريقي اليوم، وموعد أولمبي مضمون بعد عامين.
سيدات المغرب على بُعد خطوة من إنجاز أولمبي مزدوج
وكان المغرب قريبًا من تحقيق سيناريو استثنائي آخر، يتمثل في حجز بطاقتين أولمبيتين في الجنسين معًا.
ففي منافسات السيدات، قدم الثنائي المغربي ألكسندرا إيرهارت ونورا نزهة جيهان درهار بطولة قوية، وتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية، بعد إقصاء المنتخب المصري صاحب الأرض في نصف النهائي بنتيجة 2-1، بجولات 21-17 و16-21 و15-8.
إلا أن المباراة النهائية ابتسمت للثنائي النيجيري إستر أونيني مباه وباميلا ميوم باوا، الذي تفوق على المغرب بجولتين دون رد، 21-18 و21-11، لينتزع لقب إفريقيا وبطاقة التأهل الأولمبية للسيدات.
واكتفت المغربيات بالفضية، لكن بلوغهن النهائي، إلى جانب ذهبية الرجال، جعل الراية المغربية حاضرة في نهائيي البطولة القارية معًا، وهو ما يمنح المشاركة المغربية قيمة تتجاوز حصيلة الميداليات وحدها.
تكتسي بطولة إفريقيا لسنة 2026 أهمية استثنائية، لأنها لم تكن مجرد بطولة لتحديد بطل القارة، بل شكلت أولى بوابات التأهل المباشر إلى أولمبياد لوس أنجلوس.
وكان الاتحاد الدولي قد حدد نظام التأهل للكرة الطائرة الشاطئية إلى ألعاب 2028، بحيث يحصل بطل كل واحدة من البطولات القارية الخمس، رجالًا وسيدات، على مقعد أولمبي لبلده.
وبالتالي، لم يحتج المغرب، بعد تتويجه الإفريقي، إلى انتظار التصنيف العالمي أو المرور عبر مسارات تأهيلية إضافية للحصول على هذه الحصة، بعدما حسم البطاقة الإفريقية من الرمال المصرية مباشرة.
وهنا تبرز القيمة الحقيقية للذهب المغربي: لقب إفريقي اليوم، وموعد أولمبي مضمون بعد عامين.
سيدات المغرب على بُعد خطوة من إنجاز أولمبي مزدوج
وكان المغرب قريبًا من تحقيق سيناريو استثنائي آخر، يتمثل في حجز بطاقتين أولمبيتين في الجنسين معًا.
ففي منافسات السيدات، قدم الثنائي المغربي ألكسندرا إيرهارت ونورا نزهة جيهان درهار بطولة قوية، وتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية، بعد إقصاء المنتخب المصري صاحب الأرض في نصف النهائي بنتيجة 2-1، بجولات 21-17 و16-21 و15-8.
إلا أن المباراة النهائية ابتسمت للثنائي النيجيري إستر أونيني مباه وباميلا ميوم باوا، الذي تفوق على المغرب بجولتين دون رد، 21-18 و21-11، لينتزع لقب إفريقيا وبطاقة التأهل الأولمبية للسيدات.
واكتفت المغربيات بالفضية، لكن بلوغهن النهائي، إلى جانب ذهبية الرجال، جعل الراية المغربية حاضرة في نهائيي البطولة القارية معًا، وهو ما يمنح المشاركة المغربية قيمة تتجاوز حصيلة الميداليات وحدها.
46 فريقًا و28 دولة.. والمغرب في قلب المشهد النهائي
وتبرز أهمية الحصيلة المغربية أكثر بالنظر إلى حجم المشاركة في الموعد القاري.
فبحسب الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة، سجلت البطولة، عند إجراء القرعة، مشاركة 46 فريقًا تمثل 28 دولة إفريقية، منها 24 فريقًا في مسابقة الرجال و22 فريقًا في مسابقة السيدات، تنافست على لقبي إفريقيا وبطاقتي العبور إلى لوس أنجلوس 2028.
ومن وسط هذه المشاركة الواسعة، نجح المغرب في الوصول إلى نهائي الرجال ونهائي السيدات، قبل أن يعود بذهبية وفضية وحصة أولمبية.
وهي حصيلة تجعل المشاركة المغربية واحدة من أبرز المشاركات في البطولة، ليس فقط بسبب الذهب، وإنما بسبب الحضور المتوازن والقوي في المسابقتين معًا.
المغرب يحافظ على عرشه الإفريقي
ويحمل تتويج الإسكندرية دلالة أخرى، تتمثل في استمرار الحضور المغربي القوي في الكرة الطائرة الشاطئية الإفريقية.
فالمغرب دخل البطولة مدافعًا عن اللقب القاري للرجال، الذي تُوج به سنة 2025، ونجح في الحفاظ عليه رغم تغير تركيبة الثنائي البطل.
ويملك زهير الكراوي، على وجه الخصوص، سجلًا إفريقيًا غنيًا، بعدما سبق له التتويج بالبطولة القارية سنوات 2017 و2019 و2022 إلى جانب محمد أبيشة، قبل أن يضيف لقب الإسكندرية إلى رصيده رفقة سفيان الغروطي. أما الغروطي، فقد أصبح بدوره بطلًا إفريقيًا للموسم الثاني على التوالي.
وهذا الاستمرار في النتائج يجعل من الصعب التعامل مع ما تحقق باعتباره طفرة عابرة، بل يعكس تراكمًا رياضيًا ينبغي استثماره للوصول إلى لوس أنجلوس بمنتخب قادر على المنافسة، وليس بمجرد الاكتفاء بشرف المشاركة.
وتبرز أهمية الحصيلة المغربية أكثر بالنظر إلى حجم المشاركة في الموعد القاري.
فبحسب الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة، سجلت البطولة، عند إجراء القرعة، مشاركة 46 فريقًا تمثل 28 دولة إفريقية، منها 24 فريقًا في مسابقة الرجال و22 فريقًا في مسابقة السيدات، تنافست على لقبي إفريقيا وبطاقتي العبور إلى لوس أنجلوس 2028.
ومن وسط هذه المشاركة الواسعة، نجح المغرب في الوصول إلى نهائي الرجال ونهائي السيدات، قبل أن يعود بذهبية وفضية وحصة أولمبية.
وهي حصيلة تجعل المشاركة المغربية واحدة من أبرز المشاركات في البطولة، ليس فقط بسبب الذهب، وإنما بسبب الحضور المتوازن والقوي في المسابقتين معًا.
المغرب يحافظ على عرشه الإفريقي
ويحمل تتويج الإسكندرية دلالة أخرى، تتمثل في استمرار الحضور المغربي القوي في الكرة الطائرة الشاطئية الإفريقية.
فالمغرب دخل البطولة مدافعًا عن اللقب القاري للرجال، الذي تُوج به سنة 2025، ونجح في الحفاظ عليه رغم تغير تركيبة الثنائي البطل.
ويملك زهير الكراوي، على وجه الخصوص، سجلًا إفريقيًا غنيًا، بعدما سبق له التتويج بالبطولة القارية سنوات 2017 و2019 و2022 إلى جانب محمد أبيشة، قبل أن يضيف لقب الإسكندرية إلى رصيده رفقة سفيان الغروطي. أما الغروطي، فقد أصبح بدوره بطلًا إفريقيًا للموسم الثاني على التوالي.
وهذا الاستمرار في النتائج يجعل من الصعب التعامل مع ما تحقق باعتباره طفرة عابرة، بل يعكس تراكمًا رياضيًا ينبغي استثماره للوصول إلى لوس أنجلوس بمنتخب قادر على المنافسة، وليس بمجرد الاكتفاء بشرف المشاركة.
بشرى حجيج.. حضور مغربي في الملعب وفي هرم القرار القاري والدولي
ويأتي هذا الإنجاز في مرحلة تتمتع فيها الكرة الطائرة المغربية بحضور قوي كذلك داخل مؤسسات اللعبة الإفريقية والدولية، من خلال بشرى حجيج، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة ورئيسة الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة.
وتشغل حجيج أيضًا منصب نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للكرة الطائرة، ضمن هياكل الفترة 2024-2028، ما يجعلها من أبرز المسؤولين المغاربة والأفارقة داخل منظومة الكرة الطائرة العالمية.
وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا أكبر بتطوير الكرة الطائرة الشاطئية المغربية، مع دعم المنتخبات الوطنية وبرامج التأطير والتكوين والاحتكاك الدولي.
ولا يمكن لأي إنجاز رياضي أن يُنسب إلى شخص واحد، لأن الميدالية تصنعها منظومة تضم اللاعبين والأطر التقنية والطبية والإدارية، لكن استمرار النتائج القارية والحضور المغربي داخل المؤسسات الدولية يؤشر إلى تراكم ينبغي المحافظة عليه وتطويره.
إنجاز يُهدى إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي
وأهدت بشرى حجيج الإنجاز إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي، معتبرة أن ما تحققه الرياضة المغربية في مختلف المحافل يعكس الدينامية التي باتت تعيشها المملكة، وما تحظى به الرياضة والرياضيون من اهتمام ودعم.
ويكتسي الإنجاز بعدًا خاصًا كذلك من حيث حضور المرأة المغربية، سواء داخل المنافسات الرياضية أو في مواقع التسيير وصنع القرار الرياضي القاري والدولي، وهو مسار يعكس اتساع مساحة الحضور المغربي في المنظومة الرياضية بأبعادها المختلفة.
ويأتي هذا الإنجاز في مرحلة تتمتع فيها الكرة الطائرة المغربية بحضور قوي كذلك داخل مؤسسات اللعبة الإفريقية والدولية، من خلال بشرى حجيج، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة ورئيسة الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة.
وتشغل حجيج أيضًا منصب نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للكرة الطائرة، ضمن هياكل الفترة 2024-2028، ما يجعلها من أبرز المسؤولين المغاربة والأفارقة داخل منظومة الكرة الطائرة العالمية.
وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا أكبر بتطوير الكرة الطائرة الشاطئية المغربية، مع دعم المنتخبات الوطنية وبرامج التأطير والتكوين والاحتكاك الدولي.
ولا يمكن لأي إنجاز رياضي أن يُنسب إلى شخص واحد، لأن الميدالية تصنعها منظومة تضم اللاعبين والأطر التقنية والطبية والإدارية، لكن استمرار النتائج القارية والحضور المغربي داخل المؤسسات الدولية يؤشر إلى تراكم ينبغي المحافظة عليه وتطويره.
إنجاز يُهدى إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي
وأهدت بشرى حجيج الإنجاز إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي، معتبرة أن ما تحققه الرياضة المغربية في مختلف المحافل يعكس الدينامية التي باتت تعيشها المملكة، وما تحظى به الرياضة والرياضيون من اهتمام ودعم.
ويكتسي الإنجاز بعدًا خاصًا كذلك من حيث حضور المرأة المغربية، سواء داخل المنافسات الرياضية أو في مواقع التسيير وصنع القرار الرياضي القاري والدولي، وهو مسار يعكس اتساع مساحة الحضور المغربي في المنظومة الرياضية بأبعادها المختلفة.
من الإسكندرية إلى لوس أنجلوس.. العمل الحقيقي يبدأ الآن
الاحتفال بالذهب مشروع، والاعتزاز بالتأهل الأولمبي مستحق، لكن قيمة ما تحقق في الإسكندرية لن تكتمل إلا بتحويل السنتين المتبقيتين قبل أولمبياد 2028 إلى ورش حقيقي للإعداد.
فالمغرب لم يعد مطالبًا بالبحث عن بطاقة لوس أنجلوس؛ لقد حصل عليها بالفعل.
والسؤال، ابتداءً من اليوم، هو: كيف سيصل إليها؟
هل سيذهب من أجل المشاركة فقط، أم سيتم بناء برنامج يمتد لعامين، تتخلله مشاركات قوية في جولات عالمية، ومعسكرات ومباريات أمام أفضل الثنائيات الدولية، ومواكبة تقنية وبدنية ونفسية تسمح للثنائي المغربي بالوصول إلى الولايات المتحدة وهو قادر على مقارعة الكبار؟
هذه هي المرحلة الأصعب والأهم.
لأن التأهل إلى الألعاب الأولمبية إنجاز كبير، لكن صناعة منتخب أولمبي قادر على المنافسة إنجاز أكبر.
المغرب يكتب التاريخ على الرمال
غادر المغرب الإسكندرية وفي حقائبه أكثر من ميدالية.
غادرها بطلًا لإفريقيا في الرجال، ووصيفًا لإفريقيا في السيدات، ومتأهلًا إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وغادرها كذلك برسالة واضحة إلى القارة وإلى المنافسين: الكرة الطائرة الشاطئية المغربية لم تعد تبحث عن مكان لها بين الكبار في إفريقيا، بل أصبحت تلعب من أجل الذهب وتنتزع بطاقات أكبر المحافل العالمية.
من رمال أبو هيف بالإسكندرية إلى رمال لونغ بيتش في لوس أنجلوس، بدأت رحلة جديدة للثنائي زهير الكراوي وسفيان الغروطي.
ذهبية إفريقيا أصبحت في الخزانة، وبطاقة الأولمبياد أصبحت في الجيب.
أما التحدي القادم، فهو أن تتحول فرحة التأهل إلى مشروع أولمبي حقيقي يجعل الحضور المغربي في لوس أنجلوس 2028 امتدادًا للإنجاز، لا مجرد محطة للاحتفال به.
الاحتفال بالذهب مشروع، والاعتزاز بالتأهل الأولمبي مستحق، لكن قيمة ما تحقق في الإسكندرية لن تكتمل إلا بتحويل السنتين المتبقيتين قبل أولمبياد 2028 إلى ورش حقيقي للإعداد.
فالمغرب لم يعد مطالبًا بالبحث عن بطاقة لوس أنجلوس؛ لقد حصل عليها بالفعل.
والسؤال، ابتداءً من اليوم، هو: كيف سيصل إليها؟
هل سيذهب من أجل المشاركة فقط، أم سيتم بناء برنامج يمتد لعامين، تتخلله مشاركات قوية في جولات عالمية، ومعسكرات ومباريات أمام أفضل الثنائيات الدولية، ومواكبة تقنية وبدنية ونفسية تسمح للثنائي المغربي بالوصول إلى الولايات المتحدة وهو قادر على مقارعة الكبار؟
هذه هي المرحلة الأصعب والأهم.
لأن التأهل إلى الألعاب الأولمبية إنجاز كبير، لكن صناعة منتخب أولمبي قادر على المنافسة إنجاز أكبر.
المغرب يكتب التاريخ على الرمال
غادر المغرب الإسكندرية وفي حقائبه أكثر من ميدالية.
غادرها بطلًا لإفريقيا في الرجال، ووصيفًا لإفريقيا في السيدات، ومتأهلًا إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وغادرها كذلك برسالة واضحة إلى القارة وإلى المنافسين: الكرة الطائرة الشاطئية المغربية لم تعد تبحث عن مكان لها بين الكبار في إفريقيا، بل أصبحت تلعب من أجل الذهب وتنتزع بطاقات أكبر المحافل العالمية.
من رمال أبو هيف بالإسكندرية إلى رمال لونغ بيتش في لوس أنجلوس، بدأت رحلة جديدة للثنائي زهير الكراوي وسفيان الغروطي.
ذهبية إفريقيا أصبحت في الخزانة، وبطاقة الأولمبياد أصبحت في الجيب.
أما التحدي القادم، فهو أن تتحول فرحة التأهل إلى مشروع أولمبي حقيقي يجعل الحضور المغربي في لوس أنجلوس 2028 امتدادًا للإنجاز، لا مجرد محطة للاحتفال به.