Quantcast
2026 مايو 15 - تم تعديله في [التاريخ]

رئاسة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬تعزز‭ ‬رقمنة‭ ‬التواصل‭ ‬القضائي‭ ‬بإشعار‭ ‬قرارات‭ ‬الحفظ‭ ‬رقميا‭ ‬عبر‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‬


رئاسة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬تعزز‭ ‬رقمنة‭ ‬التواصل‭ ‬القضائي‭ ‬بإشعار‭ ‬قرارات‭ ‬الحفظ‭ ‬رقميا‭ ‬عبر‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‬

*العلم: الرباط*

في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬توجها‭ ‬متسارعا‭ ‬نحو‭ ‬رقمنة‭ ‬العدالة‭ ‬وتحديث‭ ‬آليات‭ ‬التواصل‭ ‬القضائي،‭ ‬أصدرت‭ ‬رئاسة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬دورية‭ ‬جديدة‭ ‬تقضي‭ ‬باعتماد‭ ‬الإشعار‭ ‬بقرارات‭ ‬الحفظ‭ ‬عبر‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‭ ‬القصيرة‭ ‬والبريد‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬إلى‭ ‬تسهيل‭ ‬ولوج‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬المعلومة‭ ‬القضائية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬العدالة.‬

الدورية،‭ ‬التي‭ ‬وجهها‭ ‬هشام‭ ‬البلاوي‭ ‬إلى‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬لدى‭ ‬محكمة‭ ‬النقض،‭ ‬والوكلاء‭ ‬العامين‭ ‬للملك،‭ ‬ووكلاء‭ ‬الملك‭ ‬بمختلف‭ ‬محاكم‭ ‬المملكة،‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬إشعار‭ ‬المشتكين‭ ‬والضحايا‭ ‬بمآل‭ ‬الشكايات‭ ‬والمحاضر‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬إجراء‭ ‬إداري،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مدخلا‭ ‬أساسيا‭ ‬لترسيخ‭ ‬الشفافية،‭ ‬وضمان‭ ‬حقوق‭ ‬المتقاضين‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬ملفاتهم،‭ ‬وسلوك‭ ‬المساطر‭ ‬القانونية‭ ‬المتاحة‭ ‬لهم.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬المستجد‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬أدخلها‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬03.23‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬المسطرة‭ ‬الجنائية،‭ ‬خاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمادتين‭ ‬40‭ ‬و49،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تعزيز‭ ‬حق‭ ‬المشتكين‭ ‬في‭ ‬التظلم‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬الحفظ،‭ ‬سواء‭ ‬أمام‭ ‬الوكيل‭ ‬العام‭ ‬للملك‭ ‬لدى‭ ‬محكمة‭ ‬النقض،‭ ‬بصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة،‭ ‬أو‭ ‬أمام‭ ‬الوكلاء‭ ‬العامين‭ ‬للملك،‭ ‬بالنسبة‭ ‬للقرارات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬وكلاء‭ ‬الملك‭ ‬لدى‭ ‬المحاكم‭ ‬الابتدائية.‬

وبحسب‭ ‬مضمون‭ ‬الدورية،‭ ‬فقد‭ ‬جرى‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬معلوماتية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بنظام‭ ‬تدبير‭ ‬القضايا‭ ‬الزجرية‭ ‬«s@j2»،‭ ‬تتيح‭ ‬توجيه‭ ‬إشعارات‭ ‬آلية‭ ‬إلى‭ ‬المشتكين،‭ ‬فور‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬الحفظ،‭ ‬عبر‭ ‬رسائل‭ ‬نصية‭ ‬قصيرة‭ (SMS) ‬أو‭ ‬رسائل‭ ‬إلكترونية،‭ ‬بهدف‭ ‬تمكين‭ ‬المرتفقين‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬مآل‭ ‬شكاياتهم‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬إلى‭ ‬المحاكم،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬السرعة‭ ‬والفعالية‭ ‬في‭ ‬التواصل.‬

ولتأمين‭ ‬تنزيل‭ ‬هذا‭ ‬الورش،‭ ‬دعت‭ ‬رئاسة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬مختلف‭ ‬المسؤولين‭ ‬القضائيين‭ ‬إلى‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تضمين‭ ‬أرقام‭ ‬الهواتف‭ ‬وعناوين‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمشتكين‭ ‬أو‭ ‬دفاعهم،‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬الشكايات،‭ ‬سواء‭ ‬لدى‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬لدى‭ ‬مصالح‭ ‬الشرطة‭ ‬القضائية،‭ ‬مع‭ ‬إلزام‭ ‬الموظفين‭ ‬المكلفين‭ ‬بإدراج‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬المعلوماتي‭ ‬المعتمد.‬

كما‭ ‬نصت‭ ‬الدورية‭ ‬على‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬الإشعارات‭ ‬الورقية‭ ‬في‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬تتوفر‭ ‬فيها‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬الرقمية،‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬مؤقتا‭ ‬على‭ ‬التبليغ‭ ‬الورقي‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشكايات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتضمن‭ ‬بيانات‭ ‬الاتصال،‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إدراجها‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬المعلوماتي.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬اعتبر‭ ‬المحامي‭ ‬بهيئة‭ ‬الرباط،‭ ‬ملود‭ ‬بنتاجر،‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬الإشعار‭ ‬الإلكتروني‭ ‬بقرارات‭ ‬الحفظ‭ ‬«يعزز‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المرتفقين‭ ‬والمشتكين،‭ ‬ويمكنهم‭ ‬من‭ ‬التوصل‭ ‬بالمعلومة‭ ‬دون‭ ‬عناء‭ ‬التنقل‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬لمعرفة‭ ‬مآل‭ ‬شكاياتهم»،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬ستساهم‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬موظفي‭ ‬النيابة‭ ‬العامة.‬

وأوضح‭ ‬بنتاجر‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬إشعار‭ ‬المشتكين‭ ‬بقرارات‭ ‬الحفظ،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬تطويرها‭ ‬مستقبلا،‭ ‬لتشمل‭ ‬مختلف‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تباشرها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬للمشتكي‭ ‬بتتبع‭ ‬ملفه‭ ‬منذ‭ ‬تقديم‭ ‬الشكاية‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬إحالتها‭ ‬على‭ ‬القضاء،‭ ‬وممارسة‭ ‬حقوقه‭ ‬القانونية‭ ‬كمطالب‭ ‬بالحق‭ ‬المدني‭ ‬عند‭ ‬الاقتضاء.‬

وشدد‭ ‬بنتاجر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬«هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬ستعزز‭ ‬مكانة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬كمؤسسة‭ ‬متقدمة‭ ‬ومتواصلة‭ ‬وقريبة‭ ‬من‭ ‬المواطن»،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬رغم‭ ‬كونه‭ ‬«ليس‭ ‬أمرا‭ ‬هينا»،‭ ‬يظل‭ ‬ممكنا‭ ‬عبر‭ ‬انخراط‭ ‬مختلف‭ ‬مكونات‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬من‭ ‬قضاة‭ ‬وموظفين،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الدقة‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬الشكايات،‭ ‬وتنوير‭ ‬المشتكين‭ ‬بالوضعية‭ ‬الحقيقية‭ ‬لملفاتهم،‭ ‬والإجراءات‭ ‬الواجب‭ ‬سلوكها.‬

ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬تحولا‭ ‬تدريجيا‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬تدبير‭ ‬الإدارة‭ ‬القضائية‭ ‬بالمغرب،‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬الإجراءات‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬رقمي‭ ‬أكثر‭ ‬سرعة‭ ‬وشفافية،‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬القضائية،‭ ‬وتقوية‭ ‬علاقة‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬ومؤسسات‭ ‬العدالة.

 
 
 

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار