2026 يوليو/جويلية 15 - تم تعديله في [التاريخ]

رجاء بني ملال.. سقوط مدوٍّ ومحاسبة مؤجلة



*العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*

لم يعد انهيار رجاء بني ملال مجرد نتيجة رياضية عابرة، بل تحول إلى عنوان بارز لأزمة تدبير امتدت لسنوات، دفعت فريقًا عريقًا إلى فقدان بريقه وسط صمت يثير أكثر من علامة استفهام.

الجماهير التي ظلت تساند ناديها في أحلك الظروف لم تعد تكتفي بتفسير الإخفاقات بسوء الحظ أو ضعف التركيبة البشرية، بل باتت تطالب بكشف المسؤوليات ومحاسبة كل من ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الوصول بالفريق إلى هذا الوضع المقلق.

المؤشرات كانت واضحة منذ مواسم، غير أن مسلسل الترقيع وتأجيل الحلول استمر، بينما ظلت الاختلالات الإدارية والمالية والرياضية تتفاقم دون معالجة جذرية. والنتيجة كانت موسمًا كارثيًا دفع ثمنه النادي وجماهيره وتاريخه.


اليوم، لم يعد مقبولًا الاكتفاء ببيانات التبرير أو تبادل الاتهامات. المرحلة تفرض تقييمًا شفافًا للتسيير، وفتح ملف الحكامة داخل النادي، وتحديد المسؤوليات وفق الوقائع، بعيدًا عن منطق الإفلات من المحاسبة الذي رافق الأزمات السابقة.

رجاء بني ملال أكبر من أن يتحول إلى رهينة للصراعات وسوء التدبير، وأكبر من أن يُختزل مستقبله في وعود تتكرر مع كل انتكاسة. فإما أن تكون هذه الأزمة بداية إصلاح حقيقي يعيد الاعتبار للنادي، وإما أن تستمر الحلقة نفسها، ويظل السؤال الذي يردده الشارع الرياضي بلا جواب: من أوصل رجاء بني ملال إلى هذا السقوط، ومن سيتحمل مسؤولية إنقاذه؟




في نفس الركن