*العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*
يعيش نادي رجاء بني ملال واحدة من أسوأ فتراته الكروية في السنوات الأخيرة، بعد استمرار سلسلة النتائج السلبية التي جعلته بلا أي انتصار، وقابعاً في أسفل الترتيب، في وضعية تثير القلق وتغضب الجماهير التي ضاقت ذرعاً بما تعتبره عبثاً تقنياً وتسييرياً يهدد مستقبل فريق عريق.
وزاد التعادل الإيجابي (1-1) أمام وداد تمارة، في مباراة جرت يومه السبت 31 يناير، من حدة الاحتقان، حيث اعتبرته الجماهير تعادلاً بطعم الهزيمة، بالنظر إلى حاجة الفريق الماسة للنقاط الثلاث، وإلى مجريات اللقاء التي عكست استمرار العجز عن الحسم وغياب أي رد فعل مقنع داخل أرضية الميدان.
مدرب تحت الضغط… وجماهير تطالب بالرحيل:
ومع توالي الإخفاقات، وجهت الجماهير الملالية أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المدرب اسماعيل العلوي، معتبرة أنه فشل في إيجاد حلول تقنية ناجعة، أو فرض هوية لعب واضحة، في ظل تكرار الأخطاء نفسها، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، وعجزه عن بث الروح القتالية داخل المجموعة.
وبات مطلب رحيل المدرب يتصدر نقاشات الشارع الرياضي المحلي، حيث ترى الجماهير أن الاستمرار في نفس النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع، وأن التغيير أصبح ضرورة استعجالية قبل فوات الأوان.
أزمة أعمق من مجرد نتائج:
ولا تقف الأزمة عند حدود الجانب التقني فقط، بل تمتد إلى التسيير، حيث تواجه اللجنة المؤقتة المسيرة للنادي انتقادات لاذعة بسبب ما يُوصف بضعف التدبير وغياب رؤية واضحة لإخراج الفريق من أزمته، إضافة إلى تأخر اتخاذ قرارات حاسمة تواكب خطورة المرحلة.
كما يعاني الفريق من هشاشة نفسية واضحة، وافتقاد لعناصر قادرة على تحمل الضغط وقيادة المجموعة داخل الملعب، ما يعكس خللاً في التركيبة البشرية وسوء تدبير ملف الانتدابات.
هل يتدخل والي جهة بني ملال–خنيفرة؟
وأمام هذا الوضع المتأزم، تتساءل جماهير رجاء بني ملال عن مدى إمكانية تدخل والي جهة بني ملال–خنيفرة، في إطار مؤسساتي، للمساهمة في إنقاذ الفريق، عبر تسريع إعادة هيكلة التسيير، والدفع نحو حلول استعجالية تعيد للنادي استقراره، دون المساس باستقلالية القرار الرياضي.
أسئلة حارقة ومصير مجهول:
إلى متى سيظل رجاء بني ملال حبيس النتائج السلبية؟
ومن يتحمل المسؤولية الحقيقية عمّا آل إليه وضع الفريق؟
وهل تملك الإدارة الشجاعة لاتخاذ قرارات مصيرية، أم أن الفريق مقبل على موسم كارثي قد يعصف به نحو الهواة؟
رئيسية 








الرئيسية



