العلم الإلكترونية - الرباط
تعطّلت انطلاقة أولى رحلات العمرة من المغرب هذا الموسم في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريو العام الماضي، بعدما وجد مئات المعتمرين أنفسهم حبيسي كراسي الانتظار، خصوصا بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي كان محطة إيواء لهم منذ ليلة أمس دون توضيحات مقنعة حول أسباب التأخير.
وبحسب إفادات عدد من المعتمرين، فإن الوفود حضرت إلى المطار في الموعد المحدد، غير أن ساعات الانتظار طالت دون إعلان رسمي دقيق. وفي حدود الرابعة صباحا، أُبلغ المسافرون بوجود “عطب تقني” حال دون إقلاع الطائرة المصرية الناقلة، مع الحديث عن اتصالات جارية لتغيير الطائرة المتوجهة إلى مطار جدة عبر القاهرة.
غير أن هذا التبرير لم يبدد حالة الغموض، إذ تتحدث مصادر من داخل الوفد عن تضارب في الروايات بين الوكالات المنظمة وممثلي الشركة الناقلة، ما أدخل الشك إلى نفوس المعتمرين بشأن الجدية في معالجة الوضع، وتزامن ذلك مع غياب تام لأي تنظيم ميداني يراعي ظروف المسافرين، أغلبهم من كبار السن والمرضى.
ويقول أحد المعتمرين: “لم نتلقَّ سوى وعود متكررة دون جدول زمني واضح، في وقت تدهورت فيه الحالة الصحية للبعض بسبب التعب والإجهاد”. وقد سجلت حالات إغماء وعياء شديد، فيما عبر آخرون عن خشيتهم من ضياع جزء من برنامج الرحلة، خاصة أن إقامة الليلة الأولى بما فيها التغذية مقتطعة من القيمة المالية المدفوعة سلفا.
وتعيد هذه البداية المتعثرة إلى الواجهة ذكريات الموسم الماضي، حين تأخرت رحلات الذهاب بشكل مماثل، ما أبقى مئات المعتمرين عالقين بالديار المقدسة قرابة شهر قبل ترتيب العودة، وهو ما يطرح نفس التساؤلات المتكررة حول استعدادات هذا الموسم ومدى التزام الناقل والوكالات بتأمين انطلاقة سلسة تحفظ كرامة المسافرين وحقوقهم.
وفي ظل هذا الوضع الذي يحدد نفسه كل موسم، يطالب المعتمرون بتدخل عاجل من الجهات الوصية لإلزام الشركة الناقلة والوكالات المعنية بتوضيحات رسمية وجدولة دقيقة للرحلات، مع توفير الرعاية اللازمة للمسنين والمرضى، وتعويض المتضررين عن الخسائر الزمنية والمالية التي تكبدوها جراء هذا التأخير غير المبرر.