Quantcast
2026 يناير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

ركلة دياز تُسقط الحلم المغربي… والسنغال تتوج باللقب الإفريقي الثاني وسط فوضى درامية


العلم الإلكترونية - الرباط
 
عاشت جماهير الكرة الإفريقية، والمغربية على وجه الخصوص، ليلة عصيبة في نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما ضاع حلم التتويج في اللحظات الأخيرة بطريقة مأساوية، وتوّج المنتخب السنغالي بطلا لإفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، عقب مباراة حبست الأنفاس وامتلأت بالإثارة والجدل حتى صافرتها الأخيرة.
 
المواجهة بين المغرب والسنغال جاءت قوية ومفتوحة منذ دقائقها الأولى، حيث تبادل الطرفان الهجمات، وبرز الصراع البدني والتكتيكي في وسط الميدان، وضغط المنتخب المغربي بقوة، وخلق فرصا محققة، لكن الدفاع السنغالي وحارس مرماه كانا في الموعد، كما تصدى ياسين بونو بدوره لمحاولات خطيرة من “أسود التيرانغا” كادت أن تغير مسار اللقاء في أكثر من مناسبة.
 
ومع دخول المباراة دقائقها الأخيرة، ظن الجميع أن النهائي يتجه نحو الأشواط الإضافية، قبل أن تحتسب ضربة جزاء حاسمة للمنتخب المغربي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، في لحظة تاريخية حبست أنفاس أكثر من أربعين مليون مغربي كانوا على بعد ركلة واحدة من معانقة كأس غابت عن الخزائن الوطنية لنصف قرن.
 
غير أن المشهد انقلب رأسا على عقب، فقد عمت الفوضى بعد احتجاجات عنيفة من الطاقم التقني ولاعبي السنغال، حيث انسحبوا من أرضية الملعب اعتراضا على قرار الحكم. وتسببت هذه الخطوة في توتير الأجواء، وتهيج بعض الجماهير السنغالية التي نزلت من المدرجات، ما أربك التنظيم وأجل تنفيذ ركلة الجزاء دقائق طويلة.
 
وبعد تدخل المسؤولين وعودة اللاعبين إلى أرضية الميدان، تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ الركلة التي كانت ستدخله التاريخ من أوسع أبوابه. لكن اللاعب تعامل معها باستخفاف غير مبرر، وسدد الكرة برعونة في منتصف المرمى، لتصل سهلة بين يدي الحارس السنغالي، وتتبخر معها أحلام أمة كاملة كانت تترقب لحظة المجد.
 
ولم يضيع “أسود التيرانغا” الفرصة بعد هذا التحول النفسي الكبير، فدخلوا الأشواط الإضافية بمعنويات مرتفعة، ونجحوا في استغلال ارتباك المنتخب المغربي ليسجلوا هدف الفوز القاتل، موقعين على لقبهم الإفريقي الثاني في تاريخهم، وسط حسرة مغربية لا توصف.
 
نهائي الرباط سيظل محفورا في الذاكرة، ليس فقط بسبب النتيجة، بل بسبب السيناريو الدرامي الذي عرفته الدقائق الأخيرة، حيث اختلط الأمل بالخيبة، والفرح بالحزن، في واحدة من أكثر مباريات كأس إفريقيا إثارة.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار