*العلم الإلكترونية*
عززت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الخميس 27 غشت 2026، بنياتها الأمنية المتخصصة بإطلاق العمل رسمياً بالفرقة الجهوية للمتفجرات التابعة لولاية أمن أكادير، في خطوة تروم الرفع من مستوى الجاهزية الميدانية وتطوير قدرات التعامل مع المواد والأجسام المشبوهة.
وتعد فرقة أكادير الثامنة من نوعها على الصعيد الوطني، بعد الفرق الجهوية التي سبق إحداثها بولايات أمن الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة ووجدة ومراكش والعيون، ضمن برنامج يستهدف تعزيز انتشار الوحدات المتخصصة وتدعيم المصالح الأمنية اللاممركزة.
واحتضن مقر مركز القيادة والتنسيق التابع لولاية أمن أكادير حفلاً حضره عدد من المسؤولين الأمنيين، جرى خلاله تقديم الموارد البشرية والوسائل التقنية واللوجستيكية التي وضعت رهن إشارة الفرقة الجديدة.
وتشمل تجهيزات الوحدة روبوتاً متحركاً يتيح التعامل عن بُعد مع الأجسام والمواد المتفجرة، وسترات واقية وأجهزة دقيقة مخصصة للتفكيك، إلى جانب مركبة مجهزة لحفظ ونقل معدات التدخل، ومركبة خفيفة لتنقل الموظفين وإنجاز المهام اليومية، فضلاً عن تجهيزات معلوماتية ولوجستيكية مخصصة للتسيير الإداري.
وشهدت المناسبة استعراض جانب من التدريبات والتكوينات المتخصصة التي خضع لها أعضاء الفرقة تحت إشراف مدربين تابعين للمصلحة المركزية للمتفجرات، بهدف تطوير قدراتهم المهنية وتمكينهم من الاستخدام الآمن والفعال للمعدات التقنية الموضوعة رهن إشارتهم.
ونُظم البرنامج التدريبي على مرحلتين متكاملتين؛ خُصصت الأولى للمبادئ الأساسية المرتبطة بالتعامل مع المواد المتفجرة، بينما ركزت المرحلة الثانية على التدريب التطبيقي واستعمال المعدات المتخصصة وفق سيناريوهات مختلفة لتعطيل الأجهزة والأجسام المتفجرة.
وتتولى الفرقة الجديدة تنفيذ عمليات المسح والرصد الوقائي بالأماكن التي تحتضن تظاهرات رياضية وفنية واجتماعية كبرى، إلى جانب التدخل الاحترازي للتعامل مع الأجسام والمواد المشبوهة والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بها.
كما تشمل مهامها مواكبة الأبحاث والتحقيقات القضائية، من خلال توفير الخبرات التقنية اللازمة لمعاينة وتحليل المواد المتفجرة والأجسام الناسفة، والمساهمة في تحديد طبيعتها وطريقة التعامل الآمن معها.
ويندرج إطلاق هذه الوحدة ضمن توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تعزيز التخصصات الأمنية، وتأهيل كفاءات مهنية قادرة على مواجهة الأخطار والتهديدات المرتبطة بالمواد المتفجرة، بما يرفع سرعة الاستجابة وفعالية التدخلات الميدانية.
ويؤكد انضمام أكادير إلى شبكة المدن المحتضنة للفرق الجهوية للمتفجرات استمرار عملية تحديث البنيات الأمنية المتخصصة وتوسيع انتشارها تدريجياً، بما يوفر خدمات أكثر جاهزية وفعالية، ويعزز قدرة مصالح الأمن الوطني على حماية المواطنين وتأمين التظاهرات والمنشآت والفضاءات العامة.