توجت وزارة التجهيز والماء بالجائزة الثانية في الدورة الأولى من «نزاهثون»، الهاكاثون الوطني للابتكار، الذي نظمته الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بهدف تطوير حلول رقمية مبتكرة تعزز الشفافية والحكامة الجيدة والوقاية من الفساد ومكافحته.
وذكرت الوزارة، في بلاغ، أن هذا التتويج يأتي تقديراً للمشروع المبتكر الذي تقدمت به، والمتعلق بتطوير منصة ذكية لتدبير طلبات فتح واستغلال المقالع، والتي تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية من أجل تعزيز الشفافية، وتحسين الحكامة، والرفع من نجاعة مراقبة استغلال الموارد الطبيعية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المنصة المقترحة، التي تغطّي مختلف مراحل تدبير المقالع من خلال ثلاثة فضاءات متكاملة، تتميز بإدماج تقنيات مبتكرة، من بينها الطائرات بدون طيار (الدرون)، وصور الأقمار الصناعية، ونظم المعلومات الجغرافية (SIG)، والذكاء الاصطناعي، بما يتيح التتبع الآلي لكميات المواد المستخرجة، ورصد الاختلالات، وتعزيز فعالية عمليات المراقبة.
وسجل البلاغ أن «هذا التتويج يجسد التزام وزارة التجهيز والماء بمواصلة ورش التحول الرقمي، وعصرنة المرافق العمومية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الموارد العمومية». كما يندرج هذا الإنجاز، وفق المصدر ذاته، في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي للإدارة، ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، عبر توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة لترسيخ حكامة ناجعة ومستدامة، تضع المواطن في صلب اهتمامها.
وخلص البلاغ إلى أن وزارة التجهيز والماء تجدد، من خلال هذا التتويج، تأكيد التزامها بمواصلة تطوير حلول رقمية مبتكرة تساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز ثقة المرتفقين، وترسيخ مبادئ التدبير المسؤول والشفاف للموارد الطبيعية، بما يواكب الدينامية الوطنية في مجال التنمية المستدامة والحكامة الرشيدة.
وتحظى المقاربة المغربية في تدبير الموارد المائية باهتمام دولي متزايد، في ظل مواصلة المملكة تنفيذ استراتيجية تجمع بين تطوير البنيات التحتية والتخطيط طويل المدى والإصلاحات المرتبطة بحكامة الماء، بهدف تعزيز القدرة على مواجهة ندرة الموارد المائية. وأفاد تقرير حديث نشرته شبكة «CNN» بأن هذه المقاربة تندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي يشكل مبادرة وطنية كبرى باستثمارات تصل إلى 14.5 مليار دولار لدعم الأمن المائي وتطوير منظومة التزويد بالمياه.
ولا تقتصر مكونات البرنامج على مشاريع تحلية مياه البحر، بل تشمل أيضاً بناء السدود، وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، وتطوير شبكات نقل المياه بين مختلف مناطق المملكة، بما يعكس اعتماد رؤية مائية متكاملة ومتعددة الحلول. وسجل التقرير أنه خلال المؤتمر العالمي للماء بمراكش، تم التأكيد على أن المغرب لا يسعى إلى تقديم نموذج موحد يمكن تطبيقه بالطريقة نفسها في مختلف الدول، بل يهدف إلى تقاسم خبرته وحلوله العملية بما يراعي خصوصيات واحتياجات كل بلد.
من جانبه، أوضح يوسف بروزيين، الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدولي لإدارة المياه، أن الاستراتيجية المغربية لا ينبغي اختزالها في مشاريع تحلية مياه البحر الكبرى، إذ تقوم على منظومة أوسع تشمل الإطار القانوني الملائم، والتخطيط طويل المدى، وتعزيز الحكامة. وأكد أن تحقيق الأمن المائي على المدى الطويل لا يرتبط فقط بزيادة كميات المياه المنتجة، بل يتطلب أيضاً تعزيز القدرة على الصمود، وخلق قيمة أكبر، وضمان توزيع أكثر إنصافاً للموارد المائية.
2026 يوليو/جويلية 6 - تم تعديله في
[التاريخ]
ريادة رقمية وإشادة دولية.. وزارة التجهيز والماء تتوج في «نزاهثون» والمقاربة المائية للمملكة تحظى باهتمام عالمي
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}