2026 شتنبر 22 - تم تعديله في [التاريخ]

زايو في قلب الحملة الاستقلالية.. توحتوح يتعهد بالترافع عن مستقبل الناظور والطيبي تضع قضايا الجهة والعدالة المجالية في صدارة أولوياتها


أسماء لمسردي

شهدت مدينة زايو، مساء الاثنين، واحدة من أبرز المحطات الانتخابية لحزب الاستقلال بإقليم الناظور، بعدما احتضنت ساحة المركب التجاري تجمعا خطابيا حضره محمادي توحتوح، وكيل اللائحة المحلية، ولطيفة الطيبي، وكيلة اللائحة الجهوية لجهة الشرق، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ومناضليه ومناصريه. وجاءت هذه المحطة في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، وقبل موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر.

واكتسب اللقاء دلالة خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها حزب الاستقلال في زايو، التي تعد من أبرز معاقله التنظيمية بإقليم الناظور، وما راكمته المدينة من حضور استقلالي على امتداد عقود. وشكل التجمع مناسبة لتقديم جزء من التزامات مرشحي الحزب تجاه الساكنة، وربطها بالملفات التي تحظى باهتمام محلي، وفي مقدمتها التشغيل والتعليم والتنمية والعدالة المجالية والاستفادة من التحولات الاقتصادية المرتقبة بالإقليم.

وأمام ساكنة زايو، شدد محمادي توحتوح على أن ترشحه باسم حزب الاستقلال ينطلق من التزام واضح بالدفاع عن انتظارات أبناء الإقليم والترافع من أجل تحويلها إلى ملفات وبرامج قابلة للتنفيذ، وفي مقدمتها التشغيل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز شروط التنمية والاستثمار. وأكد أن الرهان لا يتعلق فقط بجلب المشاريع، وإنما بضمان انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والنساء، وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، حتى يكون أبناء الناظور في صلب الدينامية الاقتصادية المقبلة.

وفي صدارة هذه الدينامية، يبرز مشروع الناظور غرب المتوسط وما يمكن أن يتيحه من فرص استثمارية واقتصادية، وهو ما اعتبره توحتوح ورشا استراتيجيا ينبغي أن تستفيد منه ساكنة الإقليم من خلال خلق فرص الشغل، وتقوية النسيج الاقتصادي المحلي، وجذب الاستثمارات وتنويع الأنشطة المنتجة. ومن موقعه البرلماني المرتقب، أكد عزمه على الترافع لدى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية من أجل مواكبة هذه التحولات، والدفاع عن العدالة المجالية، وتتبع المشاريع والبرامج التي تهم الإقليم، بما يجعل التنمية المرتقبة أكثر ارتباطا بحاجيات المواطن الناظوري وانتظاراته.

وخلال حديثه عن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال للفترة 2026-2031، أكد محمادي توحتوح أن مضامينه تنطلق من قضايا تمس الحياة اليومية للمواطن، من خلال تقوية تماسك الأسرة ومنظومة القيم، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى، ودعم المرفق العمومي، وتعزيز السيادة الاستراتيجية. واعتبر أن هذه المحاور تكتسب معناها الحقيقي عندما تتحول إلى سياسات وإجراءات ملموسة تستجيب لحاجيات المواطنين، وتوفر شروط العيش الكريم، وتحسن الخدمات العمومية، وتدعم الاستثمار والتشغيل والتنمية.

كما أبرز توحتوح أهمية الميثاق المتعلق بالأخلاقيات والسلوك ضمن تصور الحزب للعمل السياسي، باعتباره التزاما بمبادئ النزاهة والمسؤولية واحترام قواعد العمل السياسي والحزبي، وربط المسؤولية بالمحاسبة وخدمة المصلحة العامة. وأكد أن تنزيل هذه الالتزامات على مستوى الناظور يقتضي ربط البرنامج الوطني بخصوصيات الإقليم، وتحويله إلى ملفات واضحة وقابلة للتتبع، بما يجعل المواطن شريكا في تقييم أثر السياسات العمومية ونتائجها.

ومن جهتها، أكدت لطيفة الطيبي، وكيلة اللائحة الجهوية لجهة الشرق، التزامها بالدفاع عن قضايا النساء والشباب، وجعلها ضمن أولويات العمل المؤسساتي، إلى جانب مواكبة حاجيات الجهة وتقوية حضورها في البرامج التنموية، خاصة ما يتعلق بتحقيق العدالة المجالية، وربط التكوين بحاجيات السوق في المنطقة. ويعكس حضورها إلى جانب وكيل اللائحة المحلية رغبة الحزب في تقديم خطاب انتخابي يربط بين الرهان المحلي بالناظور والأفق الجهوي لجهة الشرق.



في نفس الركن