☰
2026 نونبر 8 - تم تعديله في [التاريخ]

زيادات أحادية في النقل تفجر أزمة الاحتقان وسحب "رخص الثقة" تهدد السائقين


العلم الإلكترونية - متابعة
 
يعيش قطاع سيارات الأجرة بالمغرب على وقع احتقان متصاعد وأزمة صامتة تحولت إلى مواجهات مفتوحة بين المهنيين والجهات الوصية، وذلك على خلفية الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات. هذه الأزمة دفعت بساملي القطاع في عدة مدن إلى إقرار زيادات أحادية في تسعيرة النقل، وهي الخطوة التي قابلتها السلطات برد حازم تمثل في سحب "رخص الثقة" من عدد من السائقين، مما أشعل فتيل التصعيد النقابي ودفع نحو دعوات فورية للاحتجاج.
 
وفي العاصمة الرباط، التي شكلت بؤرة ساخنة لهذه التطورات بعد إقرار زيادات في تعريفة سيارات الأجرة الكبيرة، تعالت الأصوات الرافضة لتحميل المواطن أعباء إضافية في ظل موجة الغلاء الحالية. وفي هذا السياق، عبرت هيئات سياسية ومدنية، من بينها شبيبة حزب العدالة والتنمية، عن تفهمها للإكراهات الصعبة التي يواجهها المهنيون، غير أنها شددت على رفضها القاطع المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين التي تضررت بالفعل.
 
من جهتها، تفاعلت الحكومة بصرامة مع هذه التطورات، حيث أكد الناطق الرسمي باسمها، سمير بلفقيه، رفض السلطة التنفيذية القاطع لأي زيادة غير قانونية في تسعيرة النقل. وأوضح أن الدولة خصصت آلية الدعم المباشر لمهنيي النقل للتخفيف من وطأة تقلبات أسعار المحروقات، مشيراً إلى أن هذا الدعم يفقد غايته إذا ما تم تمرير التكلفة الإضافية إلى جيوب المواطنين.
 
في المقابل، يرى مهنيو القطاع أن منظومة الدعم تشوبها اختلالات عميقة، معتبرين أن الإعانات لا تصل بانتظام إلى مستحقيها الفعليين، فضلاً عن كون قيمتها غير كافية لتغطية الفارق الحقيقي في المصاريف. ويؤكد المشتغلون أن تجاوز سعر الغازوال لسقف 17 درهماً للتر الواحد، تزامناً مع الارتفاع المهول في تكاليف الصيانة وقطع الغيار والتأمين، أضعف المردودية وأصبح يهدد استقرارهم المعيشي اليومي.
 
وأمام لجوء السلطات بالرباط إلى سحب "رخص الثقة" من عدد من السائقين بسبب زيادة لم تتجاوز درهماً واحداً، ردت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين، بالتصعيد؛ حيث أعلنت عن تنظيم محطة احتجاجية وإنزال وطني يوم الثلاثاء المقبل. واعتبرت النقابة أن الدفاع عن مهنيي الرباط يأتي في صلب حماية حقوق السائقين المغاربة من الإجراءات التعسفية التي مست مباشرة مصادر رزقهم وعائلاتهم، مما ينذر بمزيد من التوتر في قطاع حيوي ينتظر حلولاً جذرية ومستدامة.



في نفس الركن