☰
2026 أكتوبر 13 - تم تعديله في [التاريخ]

سبتة السليبة بين الهتافات والتحذيرات… ماذا كشف الإعلام الإسباني عن زيارة الملك؟

خلف الاستقبال الاحتفالي، برز خطاب مثقل بالقلق ورسائل سياسية تتجاوز مراسم الزيارة، فيما أعادت أزمة الهجرة فرض نفسها على المشهد.


سبتة السليبة… زيارة ملكية لا تطوي أسئلة السيادة والذاكرة
*العلم_الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*

حملت تغطيات الإعلام الإسباني لزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة السليبة، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مزيجاً من الاحتفاء بالحضور الملكي والتحذير من استمرار تداعيات أزمة الهجرة، مع تركيز واضح على رمزية الزيارة وعلاقة المدينة بالدولة الإسبانية.

ووصل الملك والملكة إلى المدينة، قبل أن يتوجها إلى مقر البلدية وسط استقبال جماهيري وأعلام إسبانية، وشعارات من بينها «سبتة لا تُباع، سبتة يُدافَع عنها»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي».

وفي سجل الشرف بالبلدية، وصف فيليبي السادس وليتيثيا الزيارة بأنها كانت منتظرة منذ مدة، وعبّرا عن قربهما من السكان ومتابعتهما للظروف الصعبة التي عاشوها خلال الأشهر الماضية، مؤكدين التزام إسبانيا بمستقبلهم. كما تسلّما مفتاح المدينة خلال الاستقبال الرسمي.

وفي مستجد مسائي، انتقل فيليبي السادس من رسالة التضامن إلى تأكيد الموقف الإسباني من السيادة، إذ قال، خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المحلي بسبتة، إن السيادة والوحدة الترابية لبلاده «غير قابلتين للتفاوض»، ووصف سبتة ومليلية بأنهما جزء لا يمكن التخلي عنه من إسبانيا، وفق تعبيره.

كما دعا إلى تضامن أوروبي لحماية ما وصفه بالحدود الخارجية للاتحاد، وإلى إعادة المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير نظامية إلى بلدانهم في أقرب وقت وعبر المساطر القانونية، مع معاملتهم بكرامة وإنسانية. وتطرق إلى العلاقة مع المغرب، مطالباً بأن تقوم على حسن النية والاحترام والثقة المتبادلة.

وكان خطاب رئيس الحكومة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، قد حمل نبرة تحذيرية، إذ وصف سبتة بأنها أصبحت «قدر ضغط قد ينفجر في أي لحظة»، وربط ذلك بتدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية والمخاوف المتعلقة بالأمن والتعايش.

وركّزت صحيفة «إل إسبانيول» على تصريحات رئيس الحكومة المحلية بسبتة، خوان خيسوس فيفاس، الذي اتهم جهات بتدبير دخول المهاجرين أواخر يوليوز بهدف زعزعة المدينة والمساس بما وصفه بالسيادة الإسبانية. وطالب فيفاس بإعادة الذين دخلوا بصورة غير نظامية، وبألا يعتمد أمن المدينة وحدودها ونموذجها الاقتصادي على أطراف خارجية.

أما صحيفة «إل باييس»، فقد قدّمت في افتتاحيتها الزيارة باعتبارها خطوة مناسبة وضرورية، داعية إلى وضعها في إطار الزيارات العادية لرئيس الدولة الإسبانية، مع ربط أهميتها بالاضطراب الذي أعقب أزمة الهجرة.

وفي الجانب الاجتماعي من البرنامج، زار الملك والملكة مدرسة «فيسنتي أليكساندري»، ثم توجها إلى مقبرة سيدي امبارك، حيث شاركا في إحياء ذكرى المهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال أحداث أواخر يوليوز، بحضور ممثلين عن الديانات الأربع الموجودة في المدينة، وفق المتابعة المباشرة للصحيفة.

وبذلك، جمعت الزيارة بين رسائل التضامن مع السكان وتأكيد الموقف الإسباني من السيادة، فيما حضرت أزمة الهجرة ومطالب إعادة المهاجرين والعلاقة مع المغرب في خطاب الملك وتصريحات المسؤول المحلي.

ومن المقرر أن يبيت الملك والملكة في سبتة، قبل الانتقال، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، إلى مليلية، لاستكمال الجولة.



في نفس الركن