2026 يوليو/جويلية 27 - تم تعديله في [التاريخ]

سبتة المحتلة تطالب بتشديد القانون والمغرب يواصل التصدي لشبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية


العلم: أنس الشعرة
طالبت حكومة مدينة سبتة المحتلة السلطات الإسبانية بإجراء تعديل عاجل على قانون الأجانب، معتبرة أن الإطار القانوني الحالي لم يعد يستجيب للتحولات التي تعرفها الهجرة غير النظامية، خاصة عبر المسالك البحرية، في وقت يتواصل فيه الاعتماد على التنسيق الأمني مع المغرب باعتباره ركيزة أساسية في الحد من تدفقات الهجرة نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

وذكرت صحيفة «إل فارو» الإسبانية أن الحكومة المحلية دعت إلى مراجعة المادة الإضافية العاشرة من القانون الأساسي المنظم للأجانب، بما يضمن، وفق تعبيرها، «الأمن القانوني وفعالية آليات مراقبة الحدود» في سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بعمليات الإعادة على الحدود بالنسبة للمهاجرين الذين يصلون إلى التراب الإسباني عبر البحر.

وجاء هذا المطلب بعد ساعات من اعتراض أكثر من مائة مهاجر حاولوا الوصول إلى سبتة، فيما انتشل الحرس المدني الإسباني جثتين جديدتين، ليرتفع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور إلى المدينة منذ مطلع السنة الجارية إلى 26 حالة.

وترى حكومة سبتة أن المدينة تواجه «واقعًا معقدًا واستثنائيًا» بالنظر إلى موقعها الجغرافي، وهو ما يستوجب، بحسبها، توفير أدوات قانونية أكثر وضوحًا تتيح التعامل مع أنماط الهجرة غير النظامية المستجدة، ولا سيما تلك التي تتم عبر البحر.

وأضافت الصحيفة أن الحزب الشعبي الإسباني تقدم بمبادرة برلمانية لتعديل المقتضى القانوني المذكور، بهدف توسيع نطاق تطبيق نظام الإعادة على الحدود ليشمل جميع محاولات الدخول غير القانوني إلى سبتة ومليلية المحتلتين، سواء عبر الحدود البرية أو البحرية، ومن أي نقطة عبور غير مخصصة لذلك.

ويأتي هذا النقاش في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز جهوده في مكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال عمليات أمنية متواصلة لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر وإحباط محاولات العبور نحو السواحل الأوروبية. وقد أضحت هذه الجهود محل إشادة متكررة من المسؤولين الإسبان والمؤسسات الأوروبية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في حماية الواجهة الغربية للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ويؤكد تجدد الجدل داخل إسبانيا بشأن تعديل قانون الأجانب أن تدبير ظاهرة الهجرة لم يعد يقتصر على الإجراءات القانونية الداخلية، بل يرتبط أيضًا باستمرار التعاون الوثيق مع المغرب، الذي يمثل شريكًا رئيسيًا في مواجهة شبكات الهجرة غير النظامية والحد من تدفقاتها نحو أوروبا.



في نفس الركن