2026 مارس 25 - تم تعديله في [التاريخ]

سجل‭ ‬استقرار‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬بالمملكة‭ ‬ونجاعة‭ ‬مقاربتها‭ ‬الأمنية‭ ‬الاستباقية‭:‬

مؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬يضع‭ ‬المغرب‭ ‬مجددا‭ ‬ضمن‭ ‬خانة‭ ‬الدول‭ ‬الأكثر‭ ‬مناعة‭ ‬وتحصيناً‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية


العلم‭
كرس‭ ‬المغرب‭ ‬مجددا‭ ‬موقعه‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬الأقل‭ ‬تأثرا‭ ‬بالإرهاب‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭ ‬والأكثر‭ ‬مناعة‭ ‬وتحصيناً‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬مؤكداً‭ ‬استقرار‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬بالمملكة‭ ‬ونجاعة‭ ‬المقاربة‭ ‬الأمنية‭ ‬الاستباقية‭ ‬المنتهجة‭.‬

مؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬السنوية‭ ‬الجديدة‭ ‬‮ ‬الصادر‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬عن‭ ‬معهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والسلام‭ (‬IEP‭) ‬وهو‭ ‬مركز‭ ‬أبحاث‭ ‬عالمي‭ ‬مستقل‭ ‬وغير‭ ‬ربحي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬كقياس‭ ‬قابل‭ ‬للتحقيق‭ ‬لرفاهية‭ ‬البشرية‭ ‬وضع‭ ‬المغرب‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬تضم‭ ‬25‭ ‬دولة،‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬163‭ ‬دولة‭ ‬شملها‭ ‬المؤشر،‭ ‬لم‭ ‬تسجل‭ ‬أي‭ ‬عملية‭ ‬إرهابية‭ ‬منذ‭ ‬سنة ‭ .‬2011‭‬

التقرير‭ ‬الذي‭ ‬يستعرض‭ ‬خلاصات‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬لمؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ (‬GTI‭) ‬مستخدماً‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬لتحليل‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬السلام‭ ‬والرفاهية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬‮ ‬والذي‭ ‬يقيم‭ ‬المشهد‭ ‬الأمني‭ ‬العالمي‭ ‬المرتبط‭ ‬بتهديدات‭ ‬الإرهاب‭ ‬أبرز‭ ‬‮ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تُمثل‭ ‬نموذجاً‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬والفعالية‭ ‬وسرعة‭ ‬الاستجابة،‭ ‬بفضل‭ ‬اعتمادها‭ ‬استراتيجية‭ ‬متعددة‭ ‬الأبعاد‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬اليقظة‭ ‬الأمنية‭ ‬والمقاربة‭ ‬الوقائية‭.‬

التصنيف‭ ‬المعتمد‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬كبريات‭ ‬مؤسسات‭ ‬الأبحاث‭ ‬والاستشارات‭ ‬العالمية‭ ‬عزز‭ ‬تموقع‭ ‬المملكة‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬الآمنة‭ ‬وكرس‭ ‬مكانتها‭ ‬كشريك‭ ‬موثوق‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تزايد‭ ‬التحديات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬ما‭ ‬يمنحها‭ ‬دورا‭ ‬متناميا‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

مؤشر‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬صنف‭ ‬المغرب‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬الأكثر‭ ‬أماناً‭ ‬وغير‭ ‬المتأثرة‭ ‬بالإرهاب‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬ينعدم‭ ‬فيها‭ ‬تأثير‭ ‬العمليات‭ ‬الارهابية‭ ‬حيث‭ ‬حلت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬100‭ ‬عالميا،‭ ‬برصيد‭ ‬0‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬عشر‭ ‬نقاط،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرا‭ ‬بالإرهاب‭.‬

مغاربيا،‭ ‬أكد‭ ‬المؤشر‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬هي‭ ‬الدولة‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرا‭ ‬بالعمليات‭ ‬الارهابية،‭ ‬بعدما‭ ‬حلت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬47‭ ‬عالميا،‭ ‬تليها‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬مغاربيا‭ (‬المركز‭ ‬50‭ ‬عالميا‭)‬،‭ ‬ثم‭ ‬ليبيا‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬59‭ ‬عالميا،‭ ‬فيما‭ ‬حل‭ ‬المغرب‭ ‬وموريتانيا‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬100‭ ‬مناصفة‭ ‬مع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬ينعدم‭ ‬فيها‭ ‬تأثير‭ ‬الارهاب‭.‬

مصر‭ ‬‮ ‬حلت‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬32‭ ‬عالميا‭ ‬والسادسة‭ ‬عربيا،‭ ‬لتتصدر‭ ‬دول‭ ‬شمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬‮ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القائمة،‭ ‬متبوعة‭ ‬بالجزائر،‭ ‬تونس‭ ‬ثم‭ ‬ليبيا‭.‬

على‭ ‬الصعيد‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬تصدرت‭ ‬سوريا‭ ‬قائمة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬بالعمليات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بحلولها‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬السادس‭ ‬عالميا،‭ ‬تليها‭ ‬الصومال‭ ‬سابعة‭ ‬عالميا‭ ‬وثانية‭ ‬عربيا،‭ ‬ثم‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬16‭ ‬عالميا‭ ‬والثالث‭ ‬عربيا،‭ ‬وفلسطين‭ ‬22‭ ‬عالميا‭ ‬والرابعة‭ ‬عربيا،‭ ‬واليمن‭ ‬25‭ ‬عالميا‭ ‬والخامسة‭ ‬عربيا‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬الحضور‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭ ‬بدخول‭ ‬إسرائيل‭ ‬قائمة‭ ‬العشر‭ ‬الأولى‭ ‬عالميا‭ ‬بالمركز‭ ‬العاشر،‭ ‬وهو‭ ‬مؤشر‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬التداعيات‭ ‬الأمنية‭ ‬للصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬المتصاعدة‭.‬

خلاصات‭ ‬مؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬ورغم‭ ‬تسجيلها‭ ‬تراجعا‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الهجمات‭ ‬والوفيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإرهاب‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬فإنها‭ ‬تعتبر‭ ‬أن‭ ‬الظاهرة‭ ‬لم‭ ‬تختف،‭ ‬بل‭ ‬أعادت‭ ‬تشكيل‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬جديدة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدا،‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الانتشار‭ ‬المحدود‭ ‬والفعالية‭ ‬العالية‭.‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬التنظيمات‭ ‬المتطرفة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬“داعش”،‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬و‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬الافريقي‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬العمليات‭ ‬الإرهابية‭ ‬كما‭ ‬يشير‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬ارتباط‭ ‬بعض‭ ‬الشبكات‭ ‬المسلحة‭ ‬بجهات‭ ‬إقليمية،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬المشهد‭ ‬الأمني‭ ‬العالمي‭.‬



في نفس الركن