العلم الإلكترونية - الرباط
يظل سد وادي المخازن في مدينة القصر الكبير محط أنظار السلطات والمواطنين على حد سواء، بعدما ارتفع منسوب المياه إلى مستويات قياسية بلغت حمولة استثنائية قدرت نسبتها لحدود الساعة بحوالي 167 في المائة مع استمرار التساقطات المطرية الغزيرة في المنطقة.
وحسب معطيات رقمية متداولة، فإن السد استقبل خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية نحو 105 ملايين متر مكعب من المياه، ما رفع ارتفاع حقينته إلى 71,5 مترا، على بعد أمتار قليلة من الغمر الكامل. وتشير المصادر إلى أن المنشأة تواصل صرف الحمولات الزائدة تلقائيا عبر “مفيضة السد”، التي سجلت أقصى تدفق لها بما يفوق 810 أمتار مكعبة في الثانية، دون أن يسجل أي خلل يهدد سلامة المنشأة.
وأفادت المغكيات نفسها حسب ما أوردته جريدة "هسبريس" الإلكترونية بأن معدل الإفراغ صباح اليوم الثلاثاء بلغ 790 مترا مكعبا في الثانية، وهو ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في عدد من أحياء المدينة، التي لا تزال خالية من السكان، إضافة إلى بعض الدواوير المجاورة التي تأثرت بتدفق المياه في وادي اللوكوس، الذي لم يعد قادرا على استيعاب الكميات الكبيرة الوافدة عليه.
وفي سياق متصل، أرجأت لجنة اليقظة اجتماعها المرتقب، الذي كان يُفترض أن يحسم في موعد عودة سكان مدينة القصر الكبير إلى منازلهم، بعد صدور توقعات بأمطار غزيرة متواصلة يومي الجمعة والسبت المقبلين. وتبقى السلطات على أهبة الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، بينما يُتوقع انفراج الأجواء تدريجياً بعد نهاية الأسبوع الجاري، ما قد يمهّد لإعادة السكان تدريجياً إلى منازلهم.