2022 أغسطس/أوت 22 - تم تعديله في [التاريخ]

سطات.. مغاربة العالم يثمنون عاليا مضامين الخطاب الملكي لرسمه معالم جديـدة للسياسة الخارجية للبلاد

الدعوة إلى تعبئة المزيد من الجهود في الترافع والإقناع بعدالة القضية الوطنية


العلم الإلكترونية - محمد جنان

أشاد أفراد الجالية المقيمة بالخارج بإقليم سطات بمضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه عاهل البلاد مساء يوم السبت 20 غشت الجاري إلى الأمة بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب،مؤكدين في تصاريح متفرقة لجريدة "العلـــم" بأن الخطاب الملكي عكس الاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة لأفراد الجالية المغربية بالخارج ،بل أبرز مرة أخرى حرص جلالته على مصالحهم وحقوقهم وتفاعله المتواصل مع مطالبهم وهمومهم والسهر على إشراكهم في تنمية البلاد،معتبرين أن الإشادة الملكية بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج هي التفاتة مولوية كريمة وعرفان وطني وإنصاف لأفراد الجالية لارتباطهم بوطنهم الأم وتمسكهم بمقدساته ودعمهم المستمر لمصالحه العليا ،ووقوفهم الدائم والمستمر الى جانبه في وقت الرخاء والشدة ،الشيء الذي برهن عليه مغاربة العالم خلال أزمة جائحة كوفيد 19 سواء من خلال تحويلاتها المالية أو دعهما لأسرها أو مساهمتها في صندوق تدبير الجائحة وفي المبادرات الجمعوية.

وقد ثمن مغاربة العالم ممن حضورا حفل الخطاب الملكي بعمالة سطات عاليا تأكيد عاهل البلاد على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة مع الكفاءات المغربية بالخارج بما في ذلك المغاربة اليهود ودعوة جلالته لإحداث آلية خاصة مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج مع دعم مبادراتها ومشاريعها ،مستحضرين في الوقت ذاته الدلالات العميقة والمعاني النبيلة لثورة الملك والشعب باعتبارها محطة بارزة في سجل الوطنية المغربية ،ومناسبة تؤكد للأجيال الحالية والقادمة أنه في وحدة الأمة والعرش العلوي المجيد ،والالتفاف حول الثوابت الجامعة والمقدسات الراسخة.

هذا وقد أشاد عزيز وهبي رئيس مؤسسة جذور لمغاربة العالم الذي حضر حفل الإنصات للخطاب الملكي بعمالة سطات بالمكتسبات الهامة التي حققتها البلاد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك باعتباره ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة ،معربا عن اعتزازه وافتخاره بالخطاب القوي والتاريخي الذي جدد التذكير بالدور الذي يلعبه مغاربة العالم في التعريف بمغربهم والدفاع عن وحدته الترابية وكدا المساهمة في الاستثمار ببلدهم الأم ،مؤكدا في اتصال هاتفي بالجريدة أنه يعتز كونه مستثمر مغربي ينتمي إلى مغاربة العالم الذين حاولوا التشبث ببلدهم والاستثمار فيه ،مطالبا بمد يد المساعدة لأبناء الجالية من طرف المسؤولين والمنتخبين تماشيا مع خطاب جلالة الملك الذي حمل رسائل واضحة لهؤلاء بغية تبسيط المساطر وتشجيع المستثمرين وحاملي المشاريع من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج قصد المشاركة في مسار التنمية على اعتبار أن أفراد الجالية يتوفرون على كفاءات عالية قادرة على المساهمة في الرفع من وثيرة الاقتصاد والتنمية بالبلاد وهي في حاجة ماسة للدعم والتشجيع ،مذكرا ببعض الأنشطة التي قامت بها مؤسسة جذور لمغاربة العالم والتي لعبت من خلالها دورا فعالا وإيجابيا إذ نظمت مؤخرا ندوة دولية بسطات حول موضوع "مقترح الحكم الذاتي وإفلاس أطروحة الانفصال وتقرير المصير"والتي حضرها يضيف المتحدث ذاته محللين  وأكاديميين وسياسيين وأساتذة جامعيين وصحفيين الذين قدموا من مختلف الدول للتعريف بالقضية الوطنية والتأكيد على مغربية الصحراء وتفنيد مغالطات خصوم الوحدة الترابية ،مذكرا في الوقت نفسه بالبيان الذي تمت صياغته من طرف مجموعة من المجتمع المدني لمغاربة المهجر والموجه إلى السيد بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج تزامنا مع اليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر غشت من كل سنة ،والذي رفعت من خلاله عدد من المطالب كتسريع وتسهيل العمل بالإدارة الرقمية داخل القنصليات والسفارات وتسقيف أثمنة تذاكر التنقل البحري والجوي طيلة مدة عملية مرحبا مع الحد من المضاربة والاحتكار ،وخلق آلية جديدة لمواكبة الاستثمارات الخاصة بالمهاجرين المغاربة وحماية عقاراتهم وممتلكاتهم من السطو،بالإضافة إلى تقوية آليات تدبير ملف التأطير الديني تحصينا لمغاربة العالم من التيارات المتطرفة.

إن قضيتنا الوطنية تدعو إلى تعبئة المزيد من الجهود في الترافع والإقناع بعدالة هذه القضية  والرفع من منسوب اليقظة والجاهزية لدى المواطنين والفاعلين السياسيين وكل القوى الحية لتعزيز الجبهة الداخلية وتكثيف الدبلوماسية البرلمانية والترابية لتقوية موقف البلاد وكدا التصدي للمتربصين بالوحدة الترابية للمملكة.



في نفس الركن