2026 أغسطس/أوت 9 - تم تعديله في [التاريخ]

سفير أمريكي سابق يدق ناقوس الخطر: اتفاق السعودية وتركيا وباكستان يكشف تراجع الثقة في واشنطن



*العلم الإلكترونية*

اعتبر السفير الأمريكي السابق كريستوفر هيل أن الاتفاقية الدفاعية المشتركة التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان تمثل واحدة من أبرز التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أنها تعكس تحولات متسارعة في طبيعة الترتيبات الأمنية الإقليمية.

وقال هيل، في مقابلة مع شبكة «CNN»، إن الاتفاقية تكشف، بحسب تقديره، عن تراجع مستوى الثقة في الضمانات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة لحلفائها في المنطقة، مشيراً إلى أن الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق تعد في الأصل من شركاء واشنطن.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق أن الرياض وأنقرة وإسلام آباد باتت تنظر إلى احتمال عدم حضور الولايات المتحدة أو تدخلها بالشكل المتوقع في حال تعرض أي منها لتهديد، وهو ما يدفعها، وفق قراءته، إلى تعزيز قدراتها وترتيباتها الدفاعية على المستوى الإقليمي.

وأضاف هيل أن الاتفاقية تعكس أيضاً حجم القلق الذي تشعر به دول أخرى إزاء الطريقة التي تدير بها الولايات المتحدة مصالحها والتزاماتها الدولية، معتبراً أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بسياسة يمكن وصفها بأنها «غير متوقعة»، وإنما بات، في رأيه، مرتبطاً بمسألة القدرة على الاعتماد على واشنطن.

وقال هيل، الذي سبق أن شغل منصب مساعد لوزير الخارجية الأمريكي وسفيراً لبلاده في خمس دول، كان آخرها صربيا، إن هناك فرقاً بين أن تكون الدولة غير متوقعة في قراراتها وبين أن تصبح طرفاً لا يمكن التعويل عليه، مضيفاً: «أعتقد أننا أصبحنا كذلك».

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك، تنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعد بمثابة اعتداء عليها جميعاً، بما يعزز مستوى التنسيق الأمني والدفاعي بينها.

ويعكس الاتفاق، وفق هذه القراءة، توجهاً متزايداً نحو بناء ترتيبات أمنية إقليمية جديدة، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وتنامي النقاش حول مستقبل التحالفات والضمانات الأمنية، ودور الولايات المتحدة في معادلات الأمن الإقليمي.




في نفس الركن