العلم الإلكترونية - نهيلة البرهومي
تواصل حركة مغادرة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عبر مختلف نقط العبور بالمملكة تسجيل انسيابية عالية وتنظيم محكم، في إطار المرحلة الثانية من عملية «مرحبا 2026»، حيث تشهد باحة الاستراحة «المتوسطي» جنوب طنجة تعبئة استثنائية لمختلف القطاعات والأجهزة المعنية لتسهيل عودة مغاربة العالم إلى ديار المهجر.
وتعكس المؤشرات الميدانية نجاحا ملموسا في تدبير تدفقات المسافرين والمركبات، وذلك بفضل فعالية تقنيات التسيير الرقمي المسبق والنظام الآلي لحجز التذاكر، وهي الآليات التي أسهمت بشكل مباشر في تقليص أوقات الانتظار بشكل ملحوظ في الموانئ الرئيسية، وفي مقدمتها طنجة المتوسط والناظور، إلى جانب مختلف المطارات الوطنية.
وتجسد هذه الدينامية التنظيمية، التي تمتد خدماتها الميدانية والتأطيرية إلى غاية السادس من شتنبر القادم، نجاعة الخطة الاستباقية المعتمدة للحفاظ على انسيابية حركة العبور، لا سيما مع الموقع المحوري لميناء طنجة المتوسط الذي يستوعب وحده أكثر من 52 في المائة من مجموع الرحلات البحرية.
وترتكز هذه المنظومة على التكفل المبكر بالمسافرين وتفعيل نظام «التذكرة المغلقة» بتنسيق مع شركات الملاحة، مما يتيح تأكيد تواريخ وساعات المغادرة وتسجيل المسافرين قبل توجيههم نحو الميناء، متجنبين بذلك الاكتظاظ في باحات الانتظار ومسهلين عمل مصالح الجمارك والشرطة المكلفة بمراقبة الحدود.
وتترجم هذه الجهود الميدانية العناية الملكية الموصولة بأبناء الجالية، حيث تجندت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عبر فرقها الطبية والاجتماعية بمختلف المعابر الحدودية للتقديم المباشر للمساعدات وتوجيه العائلات، ضمانا لعودة آمنة وميسرة لمغاربة العالم إلى مقرات إقامتهم الأوروبية.
وفي هذا السياق، أكدت سناء درديخ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في تصريح لها، أن عملية «مرحبا» دخلت مرحلة العودة التي تتميز بمغادرة أعداد كبيرة من مغاربة العالم نحو بلدان إقامتهم، مبرزة أنه، بتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية بالعملية، تقوم المؤسسة بوضع ترتيبات خاصة لمواكبة هذه الفترة التي تشهد إقبالا مكثفا.
وأوضحت أن اهتماما خاصا يتم إيلاؤه لتنظيم رحلات العودة من ميناء طنجة المتوسط نحو الجزيرة الخضراء (جنوب إسبانيا)، ولاسيما بالنسبة لركاب الحافلات، مشيرة إلى أن باحة الاستراحة «المتوسطي» تمكن من التكفل المبكر بهؤلاء المسافرين، من خلال تجنيد أطقم الشركات البحرية التي تؤمن الرحلات بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، إلى جانب أطقم ميناء طنجة المتوسط.
وأضافت أن هذه الأطقم تعمل على إتمام إجراءات معالجة التذاكر، وتأكيد تواريخ وساعات المغادرة، وتسجيل المسافرين في عين المكان، بما يتيح توزيع التدفقات بشكل أفضل وتسهيل الولوج إلى الميناء، وضمان انسيابية مسار المسافرين إلى غاية استكمال آخر الإجراءات قبل الصعود إلى البواخر.
من جانبه، أوضح مسؤول بميناء طنجة المتوسط في تصريح لـ»العلم»، أن «موجة العودة تشهد تحكما كاملا في التدفقات بفضل الرقمنة الشاملة لمسار المسافر والربط اللحظي بين باحات الاستراحة والرصيف المينائي، مما يتيح التعامل السلس مع فترات الذروة دون تسجيل أي اختناق يذكر، مع ضمان أقصى درجات الراحة والأمان للمسافرين».