العلم الالكترونية
لم يفلح الدعم المالي المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع في كبح جماح ارتفاع أسعار خدمات النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، حيث يتفاجأ المواطنون في مرات عديدة بالزيادات المتتالية في هذه الأسعار، حيث يقدم مهنيو النقل والعاملون فيه على إعلان زيادات في أسعار النقل في سيارات الأجرة وفي حافلات النقل الحضري وبين المدن وفي نقل مختلف المواد والبضائع عبر الشاحنات مما ينعكس على أسعار الخضر والفواكه وغيرها
ولا يجد المواطن أي تفسير منطقي لهذه الزيادات بعد أن استفاد مهنيو النقل الطرقي للأشخاص والبضائع من الدعم المالي المباشر والاستثنائي للعديد من المرات، حيث تبادر الحكومة في كل مرة بصرف هذا الدعم المالي كل ما ارتفعت أسعار المحروقات في الأسوق العالمية بهدف تجنب انعكاس هذه الارتفاعات على السوق الداخلية مما سيؤثر سلبا على استقرار الأسعار ويوجه ضربة مؤلمة للقدرة الشرائية للمواطنين
وربما تعود أسباب هذا الانفلات في الالتزام باستقرار أسعار خدمات النقل بعد الاستفادة من الدعم المالي المباشر والاستثنائي إلى مجموعة من الاختلالات البنيوية التي تنخر جسم قطاع النقل بجميع أشكاله، خصوصا ما يتعلق بالعلاقة ما بين صاحب مأذونية النقل أو رخصتها والعامل أو السائق الذي يشغل سيارات الأجرة أو الحافلة أو الشاحنة، والتي غالبا ما تكون علاقة غير واضحة المعالم والشروط
في حين يبقى التساؤل عريض جدا بالنسبة لمالكي مأذونيات ورخص النقل عبر الشاحنات لمختلف المواد، حيث يقررون زيادات غير مبررة في ثمن نقل هذه المواد، وهي زيادات غريبة جدا لأنها تتجاوز حتى الزيادات في أسعار المحروقات
وفي ضوء كل ما سبق، فإن تدخل السلطات العمومية خصوصا الترابية منها الوصية على النقل الطرقي للأشخاص داخل المدن يبقى ضروريا لتنظيم هذا الدعم وترشيده ليحقق الأهداف المرجوة منه
رئيسية 








الرئيسية


