Quantcast
2026 أكتوبر 8 - تم تعديله في [التاريخ]

سلسلة الدعم المالي المباشر والاستثنائي لمهنيي النقل لم تحد من ارتفاعات متواصلة في أسعار خدمات النقل الطرقي للأشخاص وللبضائع

اختلالات بنيوية في قطاع النقل وجشع بعض المتدخلين وتساهل السلطات أسباب تفسر ما يحدث


سلسلة الدعم المالي المباشر والاستثنائي لمهنيي النقل لم تحد من ارتفاعات متواصلة في أسعار خدمات النقل الطرقي للأشخاص وللبضائع

العلم الالكترونية

لم يفلح الدعم المالي المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع في كبح جماح ارتفاع أسعار خدمات النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، حيث يتفاجأ المواطنون في مرات عديدة بالزيادات المتتالية في هذه الأسعار، حيث يقدم مهنيو النقل والعاملون فيه على إعلان زيادات في أسعار النقل في سيارات الأجرة وفي حافلات النقل الحضري وبين المدن وفي نقل مختلف المواد والبضائع عبر الشاحنات مما ينعكس على أسعار الخضر والفواكه وغيرها.

ولا يجد المواطن أي تفسير منطقي لهذه الزيادات بعد أن استفاد مهنيو النقل الطرقي للأشخاص والبضائع من الدعم المالي المباشر والاستثنائي للعديد من المرات، حيث تبادر الحكومة في كل مرة بصرف هذا الدعم المالي كل ما ارتفعت أسعار المحروقات في الأسوق العالمية بهدف تجنب انعكاس هذه الارتفاعات على السوق الداخلية مما سيؤثر سلبا على استقرار الأسعار ويوجه ضربة مؤلمة للقدرة الشرائية للمواطنين. إلا أنه مع كل ذلك يقدم بعض المهنيين على إعلان زيادات في الأسعار تبدو غير مبررة.

وربما تعود أسباب هذا الانفلات في الالتزام باستقرار أسعار خدمات النقل بعد الاستفادة من الدعم المالي المباشر والاستثنائي إلى مجموعة من الاختلالات البنيوية التي تنخر جسم قطاع النقل بجميع أشكاله، خصوصا ما يتعلق بالعلاقة ما بين صاحب مأذونية النقل أو رخصتها والعامل أو السائق الذي يشغل سيارات الأجرة أو الحافلة أو الشاحنة، والتي غالبا ما تكون علاقة غير واضحة المعالم والشروط. وفي هذا الإطار يعترض السائقون على منح الدعم المالي المباشر لمالكي المأذونيات الذين لا يمارسون ويقتصر تدخلهم على تسلم الحصيلة المالية اليومية أو الشهرية أو السنوية للمأذونية بعد خصم جميع التكاليف التي يتحملها السائق بما في ذلك تكلفة المحروقات. وبذلك فإنهم يطالبون باستفادتهم المباشرة من الدعم المالي المباشر والاستثنائي، وبدون ذلك فإنهم يضطرون إلى الزيادة في الأسعار خصوصا بالنسبة لسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة؛ لأن استفادة صاحب المأذونية بصفة مباشرة من الدعم المالي لا يصل مداها إلى السائق الذي يتكلف بمصاريف الغزوال.

في حين يبقى التساؤل عريض جدا بالنسبة لمالكي مأذونيات ورخص النقل عبر الشاحنات لمختلف المواد، حيث يقررون زيادات غير مبررة في ثمن نقل هذه المواد، وهي زيادات غريبة جدا لأنها تتجاوز حتى الزيادات في أسعار المحروقات. وهكذا فإن الزيادة في أسعار الغازوال الأكثر استعمالا بالنسبة لهذه الفئة قد لا تتجاوز أقل من درهم في اللتر الواحد، في حين تصل الزيادة بالنسبة لنقل الطماطم مثلا إلى أكثر من درهم للكيلوغرام الواحد.

وفي ضوء كل ما سبق، فإن تدخل السلطات العمومية خصوصا الترابية منها الوصية على النقل الطرقي للأشخاص داخل المدن يبقى ضروريا لتنظيم هذا الدعم وترشيده ليحقق الأهداف المرجوة منه.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار