العلم الإلكترونية - محمد أمين الربي
في الوقت الذي تستعد فيه مدينة الصويرة لاستقبال زوارها من مختلف المدن المغربية ومن خارج المملكة، ما تزال بعض المشاهد المؤسفة تشوّه جمالية المدينة العتيقة وتسيء إلى صورتها باعتبارها واحدة من أبرز المدن التاريخية والسياحية بالمغرب.
ومن بين هذه المشاهد، ما يظهر بمحاذاة «باب السبع»، حيث تحول جزء من السور التاريخي إلى فضاء تنبعث منه روائح كريهة، نتيجة ممارسات غير مسؤولة من طرف بعض الأشخاص الذين يستعملون المكان لقضاء حاجاتهم في غياب أبسط مظاهر الاحترام لهذا المعلم التاريخي وللمجال العام.
المشهد الذي توثقه الصورة لا ينسجم إطلاقا مع القيمة التاريخية والحضارية للصويرة، ولا مع المكانة التي تحظى بها المدينة لدى الزوار والسياح، فالسور، الذي يشكل جزءا من الذاكرة العمرانية للمدينة العتيقة، يجد نفسه في مواجهة سلوكيات فردية تسيء إلى جماليته وتحوّل محيطه إلى نقطة تثير الاشمئزاز والاستياء.
ولا يتعلق الأمر فقط بمشكلة النظافة، بل أيضا بمسألة الوعي والسلوك المدني واحترام الفضاءات التاريخية، فالحفاظ على صورة المدينة مسؤولية مشتركة، تبدأ من سلوك المواطن والزائر، ولا تنتهي عند تدخل المصالح المختصة.