العلم الإلكترونية - الرباط
لم يمهل المنتخب السويسري نظيره الجزائري سوى 10 دقائق فقط من انطلاق صافرة البداية، حتى نجح المهاجم السويسري بريل إمبولو في دك شباك الحارس لوكا زيدان بهدف افتتاحي مبكر، ليعلن عن بداية ليلة قاسية على الجماهير الجزائرية، ويمهد الطريق لسيناريو دراماتيكي أطاح بـ"الخضر" مبكرًا من المحفل العالمي. ومع توالي الدقائق، تواصلت الحملات الهجومية السويسرية الشرسة على دفاع جزائري هش ومفكك، ولم تكن المسألة سوى وقت قصير قبل أن تؤكد المؤشرات تحرك الشباك مجددًا؛ حيث بدا واضحًا التفكك الصارخ في الخط الخلفي، والارتباك الشديد في خط الوسط.
وقد اعتمد المنتخب الجزائري على "الاستحواذ السلبي" دون نجاعة هجومية تذكر، وهو ما فضح بشكل كامل منظومة الكرة الجزائرية الحالية، وأكد للكثير من المحللين أن تلك المنظومة خدعت الجماهير بـ"التطبيل الإعلامي" وزرعت الأوهام في مشاعر مشجعيها، ليستفيق الجميع صبيحة اليوم على حقيقة مرة: منتخبهم لم يتأهل إلى هذه النهائيات إلا بفوز "مخطوف" في التصفيات أمام منتخب عربي مكافح كان يشارك لأول مرة في تاريخه.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في حدود الدقيقة 46، تلقى الجزائريون ضربة قاضية أخرى عندما أحرز اللاعب السويسري دان ندوي الهدف الثاني، مستغلاً الهفوات الدفاعية المتكررة. وفي الشوط الثاني، سير المنتخب السويسري مجريات اللقاء بنسق هادئ ومحكم، وكادت المباراة أن تنتهي بخماسية نظيفة لولا الاستماتة والتدخلات البطولية لنجل زيدان، الحارس لوكا، الذي أنقذ مرماه من نتيجة كارثية وتاريخية.
وبهذه الخسارة المذلة، يغادر المنتخب الجزائري منافسات كأس العالم من الباب الضيق، وسط صدمة شديدة في الشارع الرياضي الجزائري، لتفتح هذه الهزيمة المدوية الباب على مصراعيه أمام انتقادات لاذعة تطالب بإعادة هيكلة شاملة للمنظومة الكروية، والابتعاد عن بيع الأوهام، والبدء في بناء حقيقي يواكب كبرى المنتخبات العالمية.