2021 فبراير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

سياسيان بلجيكيان بارزان يدعوان الاتحاد الأوربي إلى دعم مغربية الصحراء

أصدرت شخصيتان وازنتان في الحقل السياسي البلجيكي، هما لوي ميشيل وزير الدولة، وجاك بروتشي الرئيس الفخري لمجلس الشيوخ البلجيكي، بيانا مشتركا مؤخراً، دعيا فيه الاتحاد الأوروبي إلى دعم حل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.


خطة الحكم الذاتي تدبير سيشكل مبعثا لعهد جديد من السلام والازدهار للمنطقة برمتها


وكتب السيدان ميشيل وبروتشي، في هذا البيان الذي نشر في ثلاثة مواقع إلكترونية أوروبية أنه في مجال السياسة، الزخم أمر حاسم. إنه يجعلنا نفهم ضرورة السير في مسار التاريخ».

وأضافت الشخصيتان المعروفتان بحكمتهما «يحتاج مسار هذا النزاع إلى زخم جديد بهدف وضع حد لأعمال زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي والصحراء الاستراتيجية والخطيرة بالخصوص»، واعتبرا أن «مستقبل أوروبا يعتمد على الاستقرار في إفريقيا وتحديدا في هذه المنطقة التي يعتبرها البعض بمثابة الحدود الجنوبية لأوروبا».

الفاعلان السياسيان الاوربيان أبرزا أن «إدارة بايدن، التي تدرك جيد ا الرهانات، يبدو أنها لا تريد إعادة النظر في مغربية الصحراء»، وأكدا أن «دعم الانفصاليين سواء في أوروبا، أو العالم العربي أو إفريقيا بدأ يضعف»، وأن «إجراء استفتاء لتقرير المصير من قبل الأمم المتحدة يبدو أنه تم التخلي عنه وأصبح متجاوزا في نصوص الأمم المتحدة».

ومن هذا المنطلق يعتبر الخبيران أن هذا التأكيد «تم إقراره على نطاق واسع خلال المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب الذي عقد في 15 يناير تحت رعاية المملكة والولايات المتحدة».

وبهذه المناسبة، ذكر المسؤولان الرفيعان البلجيكيان «التزام المشاركين في هذا المؤتمر بالدفاع عن حل قائم فقط على المبادرة المغربية للحكم الذاتي». ليخلصا الى أن ما يدفعها  إلى القول بأننا نمضي قدما بتأن ولكن بثبات نحو الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، تفسره أسباب جغرافية وسياسية وجيو-استراتيجية».

وفي هذا السياق، اعتبر السيدان ميشيل وبروتشي أن «الوقت قد حان بالنسبة للاتحاد الأوروبي، بصفته فاعلا عالميا، ليتموقع على الساحة العالمية من خلال دعم تسوية النزاع لأنه إذا كانت إفريقيا معنية في المقام الأول فإن أوروبا والشرق الأوسط يتعين عليهما السير على خطاها«.

وذكر رجلا الدولة البلجيكيان أن «الأمن في إفريقيا هو شرط لتحقيق الأمن الأوروبي»، مبرزين أن «منطقة الساحل الإفريقي والمغرب العربي منطقتان حيويتان لاستدامة وأمن قارتنا».

ولبلوغ هذه الغاية، أبرزا أن «المغرب، الشريك المميز للاتحاد الأوروبي، والبلد المتسم بالدينامية والذي يتطلع إلى المستقبل، يمكن أن يكون فاعلا إقليميا رئيسيا لتهيئة الظروف لحل سياسي واقعي ودائم وفعال لقضية الصحراء» لأنه منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي،» والدبلوماسية المغربية نشطة بشكل خاص، حيث استقبلت عددا من الوزراء الأفارقة في زيارات رسمية ويقاس تأثيرها في القارة بعدد القنصليات التي تم فتحها (20 دولة عضو في الأمم المتحدة حالي ا) منذ عام 2019 في مدينتي الداخلة والعيون».

وأكدا أنهما «عاينا التنمية الاقتصادية بهذه المنطقة التي تستفيد من مواردها ونظام تعليمي والتمويل المغربي وكذلك من استثمارات أجنبية».

واعتبرا أن هذه التنمية الاقتصادية المزدهرة « تسير جنبا إلى جنب مع حكامة محلية قائمة على احترام القوانين».

واعتبر المسؤولان البلجيكيان الرفيعان «أن هذا التدبير يبشر بما سيتيحه الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية للمنطقة بأسرها. وسيكون مبعثا لعهد جديد من السلام والازدهار للمنطقة برمتها، مما يوفر الفرص لشباب القارة الإفريقية».

وأضافا أن الأمر يعود لنا « لتوحيد جهودنا لتحقيق التوصل لحل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة. إن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي فرصة سانحة يجب اغتنامها كأساس جاد وذي مصداقية للتوصل إلى حل تفاوضي، لأن إطالة أمد الوضع الراهن إلى أجل غير مسمى في منطقة استراتيجية يرتبط استقرارها بشكل وثيق باستقرار القارة الأفريقية، بل حتى حوض البحر الأبيض المتوسط، أمر غير قابل للاستمرار كما أثبت ذلك خرق وقف إطلاق النار من قبل البوليساريو في متم العام الماضي».
 

وخلصت الشخصيتان المرموقتان في السياسة الأوروبية إلى أنه «حان الوقت لوضع حد لهذه القضية التي بقيت مفتوحة لأزيد من أربعين عام، على حساب منطقة بأكملها».


العلم: الرباط



في نفس الركن