2026 يوليو/جويلية 10 - تم تعديله في [التاريخ]

شكاوى متكررة من المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي.. هل آن أوان تقييم جودة الخدمات؟


المستشفى الإقليمي بآسفي... حين يصبح العلاج معاناة والصمت الرسمي يزيد الاحتقان


*العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*

تتواصل شكاوى عدد من المرتفقين بشأن الخدمات المقدمة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، في ظل حديث متزايد عن الاكتظاظ وطول فترات الانتظار وصعوبات في الولوج إلى بعض الخدمات الصحية، ما يثير تساؤلات حول واقع هذا المرفق العمومي ومدى استجابته لتطلعات المواطنين.

وبحسب إفادات عدد من المرتفقين، لم تعد هذه الشكاوى حالات فردية أو ظرفية، بل أصبحت تتكرر بشكل لافت، وسط مطالب بفتح تقييم موضوعي للوقوف على أسباب الاختلالات المحتملة، والعمل على معالجتها بما يضمن تحسين ظروف العلاج والاستقبال.

الاكتظاظ وطول الانتظار في صدارة الملاحظات

يرى عدد من المرتفقين أن الاكتظاظ المستمر داخل مختلف مصالح المستشفى، إلى جانب طول فترات الانتظار، يشكلان أبرز الإكراهات التي تواجه المرضى وذويهم، فضلاً عن ملاحظات تتعلق بجودة الاستقبال وتنظيم الخدمات.

ويؤكد هؤلاء أن هذه الظروف تزيد من معاناة المرضى، خاصة الفئات الهشة وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم أمام مسار علاجي يصفونه بالشاق، في وقت يفترض فيه أن يكون المستشفى فضاءً للرعاية الصحية وتخفيف المعاناة.

بين أوراش الإصلاح وواقع الميدان

وتأتي هذه الملاحظات في سياق تواصل تنفيذ ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية، وهو ما يجعل العديد من المرتفقين يتساءلون عن مدى انعكاس هذه الإصلاحات على الخدمات اليومية داخل المؤسسات الصحية العمومية.

ويرى متابعون أن نجاح أي إصلاح لا يقاس فقط بالإجراءات والتشريعات، بل بمدى شعور المواطن بتحسن ملموس في جودة الخدمات، وسهولة الولوج إلى العلاج، واحترام كرامة المرضى داخل المرافق الصحية.

دعوات إلى تقييم شامل وتحسين الأداء

وتتزايد الدعوات إلى إجراء تقييم ميداني شامل للوقوف على مكامن الخلل، والاستماع إلى مختلف المتدخلين، واعتماد حلول عملية من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى.

كما يؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن تعزيز الثقة في المستشفى العمومي يمر عبر تحسين التنظيم، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، وضمان خدمات تستجيب لانتظارات المواطنين.

حق الرد يبقى مكفولاً

وفي المقابل، يبقى من حق إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، وكذا الجهات الصحية المختصة، تقديم توضيحاتها بشأن هذه الملاحظات، وبيان الإجراءات المتخذة لمعالجة أي اختلالات محتملة.

وفي انتظار ذلك، يظل المطلب الأساسي للمرتفقين هو تحسين ملموس في جودة الخدمات، بما يضمن احترام حق المواطن في العلاج داخل ظروف تحفظ كرامته وتنسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية.



في نفس الركن