2026 يوليو/جويلية 30 - تم تعديله في [التاريخ]

صدام غير مسبوق بين "يويفا" و"فيفا".. أوروبا تهاجم خطة إنفانتينو لخصخصة كأس العالم وتلوّح بالتصعيد



*العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*

تصاعدت حدة الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية مشروع تجاري يقوده رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، يقضي بفتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في ملكية الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الكروية.

وجاء هذا التصعيد بعدما كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن إنفانتينو منح الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا، وعددها 211 اتحاداً، مهلة تمتد إلى 19 شتنبر المقبل للموافقة على المشروع، مقابل حصول كل اتحاد على دعم مالي استثنائي يصل إلى 40 مليون دولار، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة محاولة للضغط على الاتحادات من أجل تمرير الخطة.

وفي بيان شديد اللهجة، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن ربط الحصول على الدعم المالي بالموافقة على المشروع يثير الكثير من علامات الاستفهام، معتبراً أن هذه الآلية تكشف طبيعة المقترح والأهداف الكامنة وراءه.

وأوضح "اليويفا" أنه أجرى مشاورات مع عدد من الأطراف المعنية بكرة القدم، خلصت إلى وجود رفض متزايد للخطة، مشدداً على أن تطوير اللعبة يجب أن يتم بما يخدم مصالح الاتحادات والأندية واللاعبين والجماهير، وليس عبر مشاريع تثير الجدل حول أساليب إدارتها.

وفي المقابل، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن في وقت سابق عزمه رفع ميزانية برنامج تطوير كرة القدم إلى أكثر من 10 مليارات دولار، من خلال إنشاء شركة جديدة تحمل اسم "FIFA Forward Enterprise"، تتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم.

وأشارت "ذا تايمز" إلى أن إنفانتينو أوضح للاتحادات الوطنية أن الموافقة على المشروع ستتيح الاستفادة من التمويل الجديد، في حين أن رفضه سيؤدي إلى الإبقاء على الميزانية الحالية التي تقدر بنحو 2.7 مليار دولار، وهو ما اعتبره منتقدو الخطة وسيلة للضغط على الاتحادات من أجل التصويت لصالحها.

وامتدت الاعتراضات إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي أعرب، في بيان رسمي، عن قلقه من غياب المعلومات الكافية بشأن المشروع، مؤكداً أنه لم يتوصل بأي تفاصيل مسبقة حول طبيعة المقترح أو شروطه، ومشدداً على أهمية احترام مبادئ الحوكمة والشفافية قبل اتخاذ أي قرار.

وفي ظل تصاعد الجدل، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن الاتحادات الأوروبية دعت إلى عقد اجتماع طارئ خلال الأيام المقبلة، بهدف تنسيق موقف موحد ودراسة الخطوات التي يمكن اتخاذها لمواجهة المشروع الذي يقوده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.



في نفس الركن