2026 يوليو/جويلية 17 - تم تعديله في [التاريخ]

صدور قانون الدفع بعدم دستورية القوانين.. خطوة جديدة لتعزيز العدالة الدستورية وحماية الحقوق بالمغرب


*العلم الإلكترونية*

أعلنت وزارة العدل صدور القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، وذلك بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7523 بتاريخ 6 يوليوز 2026، عقب صدور الظهير الشريف رقم 1.26.22 بتاريخ 25 يونيو 2026 القاضي بتنفيذه.

وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا القانون يشكل محطة دستورية بارزة، باعتباره ثمرة مسار تشريعي امتد لسنوات، ويجسد التزامها باستكمال تنزيل الأوراش الدستورية الكبرى التي أقرها دستور 2011، وعلى رأسها تفعيل الفصل 133 من الدستور، الذي ينص على إقرار آلية الدفع بعدم دستورية القوانين.

وأوضحت أن اعتماد هذا النص التنظيمي يمثل خطوة مهمة في تعزيز دولة الحق والقانون، من خلال تمكين المتقاضين من إثارة عدم دستورية أي مقتضى قانوني يرون أنه يمس بحقوقهم أو بحرياتهم الدستورية أثناء نظر القضاء في النزاعات المعروضة عليه.

وأضاف البلاغ أن هذه الآلية تنقل الرقابة على دستورية القوانين من نطاقها التقليدي إلى المجال القضائي العملي، بما يعزز مكانة القضاء في حماية الحقوق والحريات، ويكرس مبدأ سمو الدستور باعتباره المرجعية العليا للتشريع.

كما أبرزت الوزارة أن القانون يمنح، لأول مرة في تاريخ المنظومة الدستورية المغربية، لكل مواطن ومواطنة الحق في الدفع بعدم دستورية نص قانوني يطبق في قضيته، إذا تبين أنه يمس بحق أو حرية يكفلها الدستور، الأمر الذي يعزز الضمانات المرتبطة بالمحاكمة العادلة، والمساواة أمام القانون، وصون الكرامة الإنسانية.

واعتبرت وزارة العدل أن هذه الآلية تمثل إحدى الركائز الأساسية لدولة المؤسسات، لما توفره من رقابة دستورية على التشريعات، وتسهم في ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، فضلاً عن دعم ثقافة حقوق الإنسان داخل المنظومة القضائية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة.

وأشارت الوزارة إلى أن القانون التنظيمي سيدخل حيز التنفيذ بعد مرور 24 شهراً على نشره في الجريدة الرسمية، أي ابتداءً من فاتح يوليوز 2028، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال مختلف التدابير القانونية والتنظيمية والتكوينية اللازمة لضمان التطبيق الأمثل لهذه الآلية الدستورية الجديدة.



في نفس الركن