2026 أغسطس/أوت 11 - تم تعديله في [التاريخ]

صفقة استثمارية مغربية تونسية كبرى في قطاع الصحة معلقة ومحل متابعة من طرف الرأي العام الشعبي والاستثماري

حديث عن وجود ضغوطات سياسية جزائرية لإفشال الصفقة


 

*العلم الالكترونية*

كشفت مصادر إعلامية تونسية عن قضية كبرى تتعلق بالاستثمار المغربي داخل تونس، التي تواجه صعوبات يُشتم منها رائحة السياسة التدخل الأجنبي في الشأن التونسي.

وفي هذا الإطار، أفادت المصادر الإعلامية الوثيقة الاطلاع، أن صفقة استثمارية ضخمة كانت تسير في الطريق السالكة بعدما أبدت مجموعة صحية مغربية كبرى اهتمامها الجدي بشراء أصول مجموعة مستشفيات توفيق التونسية، وقررت اقتناء هذه الأصول بقيمة مالية تناهز مائة مليون دولار، وسلكت المساطر القانونية التونسية المعمول بها في هذا الصدد، وأحيل ملف الصفقة على الجهات التونسية المختصة بالتدقيق والملاءمة قبل الحصول على الضوء الأخضر للانتقال إلى المرحلة النهائية.

ويتألف موضوع الصفقة من اقتناء أربع مصحات تابعة لمجموعة مستشفيات توفيق التونسية بطاقة استيعابية تصل إلى 626 سريراً، في واحدة من أضخم عمليات الاستثمار الصحية العابرة للحدود في منطقة شمال أفريقيا.

ولكن وبصفة مفاجئة، ظهرت مجموعة من الصعوبات في إتمام هذه الصفقة الضخمة، وبررت السلطات التونسية وجود هذه الصعوبات بضرورة ملاءمة الصفقة مع القوانين التونسية المعمول بها في مجال الاستثمار الأجنبي، واحترام شروط المنافسة. إلا أن المصادر الإعلامية كشفت عن أسباب أخرى لهذا التعثر المفاجئ، ربطتها بتدخل من طرف السلطات الجزائرية التي لا تنظر بعين الرضى إلى هذا الاستثمار المغربي داخل تونس، وتقدر بأن التوسع الاستثماري الاستراتيجي للمغرب في تونس يشكل تهديداً لمصالحها مع جارتها الشرقية. ولذلك تشير هذه المصادر إلى أن السلطات الجزائرية مارست ضغوطات سياسية على السلطات التونسية لإفشال هذه الصفقة، لأنها ترى فيها تمدداً للنفوذ المغربي داخل تونس.

وأوضحت المجموعة الصحية المغربية الكبرى صاحبة الاستثمار، أن استثمارها يهدف إلى إنقاذ المجموعة الصحية التونسية التي تواجه صعوبات مالية وتدبيرية كبرى، وأيضاً المساهمة في تطوير البنية التحتية الصحية في تونس وتثمين الكفاءات الطبية التونسية المشهود لها بالكفاءة والخبرة.

ويظل مصير هذه الصفقة رهين القرار الإداري من طرف السلطات التونسية، وخصوصاً بالقرار السياسي المحاصر بالضغوطات التي تمارسها الحكومة الجزائرية، مما يجعلها محل متابعة من طرف - ليس الرأي العام في المنطقة المغاربية فحسب - ولكن أيضاً، وبصفة خاصة، من طرف المستثمرين الأجانب كمحطة اختبار لاستقلالية القرار التونسي عن أية ضغوطات سياسية خارجية، بما ستكون له آثار وتداعيات على مستقبل الاستثمار الأجنبي داخل تونس.

يذكر أن استثمارات مغربية موجودة في تونس منذ عشرات السنين، خصوصاً في القطاع البنكي، والتي أكدت فعاليتها واستقلاليتها عن جميع الضغوطات والتطورات السياسية في العلاقات التونسية المغربية.




في نفس الركن