2026 يوليو/جويلية 13 - تم تعديله في [التاريخ]

صمود بلا حدود وصعود بلا سقف


 

إذا كان لم يتحقق أمل الأمة المغربية في العبور إلى نصف النهائي في منافسات كأس العالم، فهذا ليس هزيمة، ولا هو إخفاق، ولا انكسار، ولا إقصاء؛ وإنما هو عثرة على الطريق التي أصررنا على المضي فيه، وضربة حظ تجاوزناها، إذا ما قسنا ما وقع بالمقياس الذي يجب أن يكون معياراً للفوز في المعارك الحضارية الكبرى، التي دونها المنافسات الرياضية الدولية، حتى وإن كانت كأس العالم لعام 2026.

فالمنتخب الوطني المغربي، الذي اصطف إلى جانب الكبار بشموخ، وصار يحسب على الأبطال، أظهر قدرات عالية ومؤهلات سامية ومهارات متقدمة، جعلته يتبوأ المركز المتميز على صعيد كرة القدم العالمية، مما ارتقى به إلى تمثيل القارة الأفريقية، والوطن العربي، والعالم الإسلامي في مونديال 2026، بلا شريك له ولا منافس يزاحمه، وبشهادة العالم أجمع.

فإذا كان المنتخب الوطني المغربي قد وصل في مونديال 2022 بقطر، إلى العبور لنصف النهائي متخطياً المنتخبات العملاقة، فإنه قد حقق خلال نسخة 2026 عبوراً للعديد من الحواجز الوعرة، والعقبات الصعبة، والاختبارات الخطيرة، فاستطاع أن يخرج من تلك التجارب التي اجتزاها بكفاءة عالية، منتصراً أقوى ما يكون الانتصار في هذه الميادين، وفارضاً نفسه بمهاراته وبمقدراته، عن جدارة واستحقاق.

وهذا هو العبير الذي يؤكد الصمود بلا حدود، ويثبت الصعود الذي يحققه المغرب على جميع المستويات، ويدل دلالة قوية على أن إرادة بلادنا لم تنكسر، ولن تنكسر، مهما تكن قوة العثرة على الطريق. ولن يفت في عضد المغرب أي ظرف قاهر؛ لأن التصميم على مواصلة الصمود، بلغت ما بلغت المعوقات، طبيعة أصيلة للأمة المغربية، ومقوم راسخ من مقوماتنا، وعقيدة وطنية لا تزيدها التحديات إلا رسوخاً وقوة ومَضاءً.

وبهذا الصمود الصلب القوي، يواصل المغرب مساره الذي خطته الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، وأجمعت عليه الإرادة الوطنية الشماء، في اتجاه الصعود إلى الأعلى في جميع المجالات دون استثناء، وهو ما نعبر عنه بالصعود بلا سقف، أو لنقل (الصعود الصامد)، الذي يختزل الخيارات الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويعكس الأهداف العليا التي نعمل جميعاً من أجل تحقيقها، تحت القيادة الملكية الحكيمة.

فمغرب الصمود لا يعترف بأي عارض يواجهه في طريقه نحو الصعود إلى مستويات متقدمة من التقدم والازدهار؛ لأنه صمود بلا حدود، وصعود بلا سقف.




في نفس الركن