2023 أغسطس/أوت 10 - تم تعديله في [التاريخ]

ضربة‭ ‬جديدة‭ ‬لأحلام‭ ‬البوليساريو..

مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الإسباني‭ ‬يتجاهل‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬يمنح‭ ‬الجنسية‭ ‬للصحراويين


العلم الإلكترونية - الرباط

‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬تتلقى‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬ومن‭ ‬يؤيدها‭ ‬داخل‭ ‬إسبانيا‭ ‬ضربة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البرلمان‭ ‬الإسباني‭ ‬أعلى‭ ‬هيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

فعلى‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬سنة‮ ‬2021،‭  ‬تجاهل‭  ‬البرلمان‭ ‬الإسباني‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يسهل‭ ‬حصول‭ ‬الصحراويين‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭.‬‮ ‬وكان‭ ‬القضاء‭ ‬الإسباني‭ ‬قد‭ ‬أقر‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2020‭ ‬أن‭ ‬الصحراء‭  ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تستعمرها‭ ‬إسبانيا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬إسبانيا،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لسكانها‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية،‭ ‬مثل‭ ‬الإسبان‭ ‬الأصليين‭.‬

ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬التجاهل‭ ‬ضربة‭ ‬جديدة‭ ‬لمن‭ ‬يريدون‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬التشبث‭ ‬بالمستعمر‭ ‬القديم‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬اسطوانة‭ ‬المسؤولية‭ ‬التاريخية‭ ‬لإسبانيا‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬يسمونه‭ ‬الشعب‭  ‬الصحراوي،‭ ‬وأسطوانة‭ ‬المسؤولية‭ ‬الإدارية‭ ‬لإسبانيا‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬مسؤولون‭ ‬إسبان‭ ‬عديدون‭ ‬مرارا‭ ‬أنها‭ ‬انتهت‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬نوفمبر‭ ‬1975‭ ‬إثر‭ ‬اتفاق‭ ‬مدريد‭ ‬الذي‭ ‬سلمت‭ ‬بموجبه‭ ‬إسبانيا‭ ‬إدارة‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمغرب‭.‬

ويرجع‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬ستة‭  ‬أشهر،‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬الاجتماع‭ ‬الرفيع‭ ‬المستوى‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬الذي‭ ‬عُقد‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬و‭ ‬2‭ ‬فبراير‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬،‭ ‬قدم‭ ‬التحالف‭ ‬اليساري‭ ‬المتطرف‭ ‬Unidas-Podemos‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬منح‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬للصحراويين‭ ‬المولودين‭ ‬قبل‭ ‬26‭ ‬فبراير1976‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬وأبنائهم‭.‬

وبعد‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬تقديمه،‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اعتماد‭ ‬النص‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النواب،‭ ‬حسب‭ ‬صحيفة ‭ ‬‮«إلكوفدونسيال‭ ‬ديخيتال‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المبكرة‭ ‬التي‭ ‬نظمت‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬يوليوز‭.‬

وحصلت‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬نواب‭ ‬أونيداس‭ ‬بوديموس،‭ ‬وحزب‭ ‬الباسك‭ ‬القومي،‭ ‬و‭ ‬،EH Bildu‬واليسار‭ ‬الكتالوني،‭ ‬والحزب‭ ‬الشعبي‭.‬ وصوتت‭ ‬المجموعة‭ ‬الاشتراكية‭ ‬ضد‭ ‬إدراج‭ ‬المقترح‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬بينما‭ ‬اختار‭ ‬حزب‭ ‬فوكس،‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يوافق‭ ‬البرلمان‭ ‬على‭ ‬القانون،‭  ‬المقترح‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬القانوني‭.‬ لذلك‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للصحراويين‭ ‬التقدم‭ ‬بطلب‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬بموجب‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‮»‬‭ ‬حسب‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭.‬

ويجب‭ ‬على‭ ‬الصحراويين‭ ‬الذين‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬محامين‭ ‬متخصصين‭ ‬في‭ ‬الهجرة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬معالجة‭ ‬طلباتهم‭. ‬وهي ‬‮«‬عملية‭ ‬تستغرق‭ ‬سنوات‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬مواطني‭ ‬الدول‭ ‬الأيبيرية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وأندورا،‭ ‬والفلبين،‭ ‬وغينيا‭ ‬الاستوائية،‭ ‬واليهود‭ ‬السفارديم‭ ‬الانتظار‭ ‬لمدة‭ ‬عامين‭ ‬فقط‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬قبول‭ ‬طلباتهم»‭ ‬‮‬‭ ‬حسب‭ ‬الصحيفة‭ ‬الإسبانية‭.‬

وسبق‭ ‬للمحكمة‭ ‬العليا‭ ‬الإسبانية‭ ‬التأكيد في‭ ‬يونيو‭ ‬2020‭ ‬أن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تستعمرها‭ ‬إسبانيا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬إسبانيا،‭ ‬للسماح‭ ‬لمواطنيها‭ ‬بالمطالبة‭ ‬بالجنسية‭ ‬الأصلية،‭ ‬مثل‭ ‬الإسبان‭. ‬وبالتالي،‭ ‬أكد‭ ‬القضاة‭ ‬طلب‭ ‬الاستئناف‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للسجلات‭ ‬والموثقين (‬حاليًا،‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأمن‭ ‬القانوني‭ ‬والعقيدة‭ ‬العامة)‭ ‬ضد‭ ‬قرار‭ ‬محكمة‭ ‬إقليمية‭ ‬لجزر‭ ‬البليار‭ ‬منحت‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬لشخص‭ ‬مولود‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬عام‭ ‬1973‭.‬

وكان‭ ‬حزب ‬‮«‬أونيداس‭ ‬بوديموس‮»‬ ‬قد‭ ‬استغل‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2021،‭ ‬مناقشة‭ ‬النواب‭ ‬لمشروع‭ ‬قانون‭ ‬بشأن‭ ‬الذاكرة‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اقتراح‭ ‬إدخال‭ ‬تعديل‭ ‬يمنح‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬للصحراويين‭ ‬المولودين‭ ‬قبل‭ ‬26‭ ‬فبراير‭ ‬1976،‭ ‬وهو‭ ‬التاريخ‭ ‬الذي‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬انسحاب‭ ‬إسبانيا‭ ‬من‭ ‬الإقليم‭.‬

وكان‭ ‬تحالف‭ ‬اليسار‭ ‬المتطرف‭ ‬قد‭ ‬أشار‭ ‬آنذاك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮ «الصحراء‭ ‬التي‭ ‬يسميها الإسبانية‭ ‬كانت‭ ‬تعرف‭ ‬بالمقاطعة‭ ‬رقم‭ ‬53‭. ‬كان‭ ‬سكانها‭ ‬ممثلين‭ ‬في‭ ‬كورتيس (‬برلمان)‭ ‬الديكتاتورية‭. ‬كانت‭ ‬للصحراويين‭ ‬وثيقة‭ ‬هوية‭ ‬وطنية‭ ‬إسبانية،‭ ‬ودرسوا‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الإسبانية،‭ ‬وعملوا‭ ‬كموظفين‭ ‬مدنيين‭ ‬وكانوا‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬الإسباني»‭ .‬

ومكنت‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬يوليوز،‭ ‬البوليساريو‭ ‬من‭ ‬الفوز‭ ‬بمقعد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بالبرلمان‭ ‬الإسباني،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬تيش‭ ‬سيدي،‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬طرح‭ ‬نفس‭ ‬الاقتراح‭ ‬باسم‭ ‬حركة‭ ‬اليسار‭ ‬المتطرف،‭ ‬‮«‬سومار‮».‬‭



في نفس الركن