2022 ماي 12 - تم تعديله في [التاريخ]

طلبة إقليم سيدي قاسم متمسكون بالفضاءات الجامعية

محمد الحافظ: تكافؤ الفرص في التعليم الجامعي مطلب اجتماعي، و3 آلاف طالب بالإقليم يحصلون على الباكلوريا سنويا، وأسرهم لا تستطيع توفير متطلبات التدريس في المدن الكبرى


النائب البرلماني محمد الحافظ
العلم الإلكترونية - سمير زرادي

بادر النائب البرلماني محمد الحافظ عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب الى فتح ملف الكليات متعددة التخصصات خلال حضور السيد وزير التعليم والبحث العلمي والابتكار الى مجلس النواب يوم الاثنين الماضي، حيث أكد وبامتعاض شديد على أن بعض التصريحات السالفة التي قدمها السيد عبد اللطيف ميراوي بمجلس المستشارين تبعث على القلق خاصة وأنها تتعلق بموضوع التراجع عن تمكين بعض المدن من نواة جامعية تؤمن استكمال المسار الجامعي لطلبتها.

وقال محمد الحافظ "إن هاته السياسة تعني بجلاء إقصاء مدنمن جامعاتمتعددة الاختصاصات، لا تعكس في أبعادها استمرارية الإدارة المغربية، والتخطيط والبرمجة المطلوبة على المدى المتوسط".

كما استغرب من غياب حوار قبلي بخصوص هذا الموضوع المصيري للمدن التي تبعد عن المراكز الكبرى، لا سيما وأن هناك فئات هشة تستميت وتقاوم لتدريس أبنائها في التعليم العالي، بل هناك أسر لديها طالبين أو أكثر ولا تستطيع توفير متطلبات المتابعة الأكاديمية في الرباط أو القنيطرة كما هو الحال بالنسبة لإقليم سيدي قاسم.

وذكر أنه ينبغي في هذا الصدد استحضار رقم مهول وخطير حيث أن 2 في المائة فقط من متمدرسي العالم القروي يلجون التعليم العالي أو الدراسات الجامعية، وهذا يستدعيمن الوزارة الوصيةأخذ الملف بموضوعية وجدية، سيما وأن مؤسسات منتخبة قررت أن تحتضن في مجالها الترابي نواة جامعية أو كلية متعددة التخصصات، ثم نضرب عرض الحائط هذا القرار بدعوى ان التوجه خاطئ، أو يطرح إشكاليات معينة.

وعزز النائب البرلماني مواقفه الداعمة لاستمرار التأهيل الجامعي وتكافؤ الفرص في المدن التي تتطلع إلى نواة جامعية بالقول "إن 3 آلاف من أبناء وبنات سيدي قاسم يحصلون على الباكلوريا سنويا،فأين سيتوجهون لمتابعة التحصيل العلمي في ظل المنح التي تشهد انخفاضا؟ وكم يلزم لتوفير الأحياء الجامعية والمقاعد بالكليات بالمدن الكبرى لهؤلاء الخريجين؟

وكان وزير التعليم العالي قد أبرز في هذا الباب أنه تكريسا للبعد الجهوي لاختياراتها على المستوى البيداغوجي تعمل الوزارة، باقتراح من الجامعات، على اعتماد مسالك جديدة تأخذ بعين الاعتبار التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها الجهات والأقاليم، بهدف مواكبة متطلباتها التنموية في شتى أبعادها.

وقصد إرساء أسس عدالة مجالية فعلية ترتكز على رؤية واضحة وتكرس الدور المحوري للجامعة كرافعة للتنمية، فإن الوزارة بصدد إعداد مخطط مديري لعرض التكوينات الجامعية في أفق 2030.

ويهدف هذا المخطط إلى استباق التحولات الهيكلية للسياق الوطني والدولي والاستعداد الأمثل لها، عبر حلول مبتكرة في مجال إعداد الرأسمال البشري لبلادنا، تستجيب للأولويات الوطنية وتساهم في تعبئة وتثمين الطاقات الواعدة التي تزخر بها الجهات.

وأضاف أن هذا المخطط سيمكن من وضع المعايير التي على أساسها يتم تحديد نوعية المؤسسات التي يجب إحداثها وطبيعة مسالك التكوين التي يستوجب فتحها بكل جهة، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الترابية.

كما لفت أن الوزارة لم تتراجع عن أي شيء ولم تتخذ قرارات، وهي بصدد نقاشات جهوية وحوارات، اما بخصوص الكليات متعددة التخصصات فكشف أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين هو الذي صاغ بشأنها رأيا في 2017 يفيد أن هذه الكليات تطرح مشاكل على مستوى تجربها، وهذا يستوجب التريث بخصوص الفضاءات الجديدة.




في نفس الركن