Quantcast
2026 أكتوبر 20 - تم تعديله في [التاريخ]

طمعاً في التأثير على الموقف الرسمي لواشنطن من ملف الصحراء..

وفد من سوناطراك ببواشنطن لإغراء الشركات النفطية الأمريكية


طمعاً في التأثير على الموقف الرسمي لواشنطن من ملف الصحراء..

العلم: رشيد زمهوط

أعلن مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي الجمعة الماضي عن اجتماعجمعه مع ممثلي شركة إكسون موبيل الأمريكية الرائدة في قطاع الطاقة خصص لمناقشة الاستثمارات الأمريكية وتوسيع الفرص التجارية في الجزائر وليبيا ضمن ما وصفها المسؤول الأمريكي بجهود الحكومة الأمريكية لخلق فرص جديدة في قطاع الطاقة بشمال إفريقيا للشركات الأمريكية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية، وتحقيق الازدهار للشعب الأمريكي.

الخبر عادي يعكس حرص مسؤول من الدائرة المقربة من الرئيس ترامب على إيجاد فرص استثمار مربحة لشركات بلاده خارج الحدود.

ما هو غير عادي هو تزامن الاجتماع مع إعلان بولس يوماً قبل ذلك عن لقاء جمعه مع ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو، في إطار التحركات المتواصلة بشأن آفاق التسوية السياسية للنزاع وحرص واشنطن والأمم المتحدة على تسريع فرص إيجاد حل نهائي ومستدام لملف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

بإدراكنا للحساسية المطلقة للنظام الجزائري تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، لا يمكن تصور براءة خطوة التقارب الطاقي الجزائري الأمريكي أياماً معدودات قبل جلسة حاسمة لمجلس الأمن الدولي حول الملف.

الجواب الداعم سيأتينا من هيوستن الأمريكية حيث ستعلن شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك التي تتحكم في زهاء 90 في المائة من الاقتصاد الجزائري عن زيارة عمل قادت وفداً يترأسه المدير العام للمجمع الطاقي الجزائري إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، التقى خلالها الوفد الجزائري الرئيس المدير العام لشركة أوكسيدنتال بتروليوم العملاقة التي تنشط في مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، بالإضافة إلى الصناعات الكيميائية لبحث علاقات الشراكة القائمة بينهما وآفاق تطويرها.

معطيات جزائرية تفيد بأن رئيس مجمع سوناطراك للمحروقات اجتمع أيضاً مع ممثلي شركة «إكسون موبيل» وشركات نفطية إمريكية وعرض عليها عقود استثمارات ضخمة ومغرية بالجزائر ضمن خطة شراكة ثنائية استراتيجية لها انعكاس حتى على سياسة الحكومة الأمريكية في منطقة شمال إفريقيا.

فهل يمكن تصور عقود صفقات نفطية وغازية بملايير الدولارات تهدى لشركات أمريكية عملاقة ضمن منطق تجاري محض على بعد أيام من تصويت حاسم لمجلس الأمن الدولي بإشراف أمريكي على قرار يهم قضية تمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة للنظام الجزائري؟

الوقائع تؤكد أن نظام جنرالات قصر المرادية كثف منذ تكليف مسعد بولس بمتابعة ملف الصحراء من الرئيس ترامب، بشكل غير مسبوق اتصالاته مع مسؤولين إمريكيين وممثلين عن شركات الطاقة الدولية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع المحروقات وإغراء الإدارة الأمريكية بالمزايا الجيوستراتيجية للشراكة الطاقية مع الجزائر.

وقبل أيام حركت السفارة الجزائرية بواشنطن بإشراف مباشر من السفير والمسؤول الثاني عن ملف الصحراء بالخارجية الجزائرية صبري بوقادوم كل إمكانياتها ولوبياتها لإنجاح الدورة التاسعة عشرة لمنتدي الطاقة الجزائري الأمريكي الذي احتضنته مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا وعرضت خلاله من الطرف الجزائري فرص الاستثمار المتاحة والميسرة في قطاعات المحروقات والغاز الطبيعي المسال والطاقات المتجددة، مع تخصيص جلسة خاصة لجولة التراخيص الجزائرية والهيدروجين الأخضر ومشروع ممر ساوت (SoutH2) الطاقي نحو أوروبا.

من المؤكد أن النظام الجزائري لا يعرض كل هذه الفرص والمزايا الاستثمارية بقلب أمريكا مجاناً ولأهداف اقتصادية محضة، بل إن كل القرائن تتقاطع في كون حكام الجارة الشرقية يوظفون بعد كساد واندحار زادهم الدبلوماسي آخر صفقاتهم وما تبقى من ثروات بلادهم النفطية كقربان لاسترضاء البيت الأبيض ودفع فريق الرئيس ترامب إلى تخفيض مسارات الدعم السياسي والدبلوماسي للمغرب في ملف الصحراء والتراجع عن تنزيل خطط واشنطن ومواقفها الصريحة تجاه ملف النزاع المفتعل خلال المشاورات التي تسبق اعتماد القرار المرتقب بعد عشرة أيام.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار