العثماني: تحول حلم الاتحاد الوطني للتعاضديات إلى واقع مؤسساتي ملموس هدفه الترافع الفعال لحماية مكتسبات المنخرطين
العلم - نعيمة الحرار
شهدت مدينة طنجة السبت 18 يوليوز 2026، محطة مفصلية في تاريخ الحركة التعاضدية المغربية، باحتضانها أشغال الجمع العام التأسيسي للاتحاد الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، المنظم تحت شعار" موحدون من أجل الدفاع عن التعاضد والمساهمة الفعلية في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية" الذي توج بانتخاب ميلود معصيد بالاجماع رئيسا للاتحاد، في خطوة تروم توحيد جهود التعاضديات وتعزيز حضورها كمكون أساسي في منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.
شهدت مدينة طنجة السبت 18 يوليوز 2026، محطة مفصلية في تاريخ الحركة التعاضدية المغربية، باحتضانها أشغال الجمع العام التأسيسي للاتحاد الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، المنظم تحت شعار" موحدون من أجل الدفاع عن التعاضد والمساهمة الفعلية في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية" الذي توج بانتخاب ميلود معصيد بالاجماع رئيسا للاتحاد، في خطوة تروم توحيد جهود التعاضديات وتعزيز حضورها كمكون أساسي في منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.
وجاء تأسيس الاتحاد بمبادرة من ست تعاضديات وطنية هي التعاضدية العامة للتربية الوطنية، والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، والهيئات التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب، والتعاضدية العامة للبريد والمواصلات، وتعاضدية مكتب استغلال الموانئ، وتعاضدية الاحتياط الاجتماعي للسككيين، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى توحيد المواقف وتنسيق الجهود والدفاع عن مصالح التعاضديات ومنخرطيها.
وفي تصريح له عقب انتخابه، أكد الرئيس المنتخب ميلود معصيد أن الاتحاد يمثل إرادة جماعية لتوحيد الصف التعاضدي والدفاع عن مكتسباته، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستعرف الانفتاح على مختلف الفاعلين المؤسساتيين، والعمل على تطوير الأداء التعاضدي، وتعزيز الحكامة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واعتبر تأسيس الاتحاد الوطني حدثا تاريخيا في مسار التعاضد بالمغرب، مضيفا أن توحيد التعاضديات داخل إطار مؤسساتي واحد سيمنحها قوة اقتراحية أكبر وقدرة أقوى على الترافع عن قضايا المنخرطين، فضلا عن المساهمة الفعلية في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس تعزيزا لقيم التضامن والتكافل التي قام عليها العمل التعاضدي ببلادنا، و الذي ناضل من أجل تأسيسه رجال منهم من رحل ومنهم من مازال يناضل للحفاظ على هذا المكون الاجتماعي الرائد الذي أصبح باعتراف الجميع قطبا محوريا داخل منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا.
العثماني: هدف الاتحاد مواكبة الورش الملكي للحماية الاجتماعية وحماية حقوق ومكتسبات المنخرطين
وفي هذا السياق، أكد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أن تأسيس الاتحاد هو حدث تاريخي ومفصلي، واصفا يوم 18 يوليوز 2026 بالمنعطف التاريخي المشهود في مسار الحركة التعاضدية بالمغرب، والذي تجسد فيه تحول حلم الاتحاد الوطني لتعاضديات الاحتياط الاجتماعي إلى واقع مؤسساتي ملموس يهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق الجهود والترافع الفعال لحماية مكتسبات المنخرطين.
وأكد العثماني أن تأسيس هذا الاتحاد يأتي كاستجابة ملحة للتحديات التشريعية والقانونية الراهنة، بهدف تمكين القطاع التعاضدي من لعب دور الشريك المؤثر والمواكب الفعلي للتحولات الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة، وعلى رأسها ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأعلن عن الالتزام التام للتعاضدية العامة بكافة مكوناتها وأطرها بجعل هذا الاتحاد فضاء للابتكار والتعاون، وقوة اقتراحية فاعلة تسهم في تطوير القطاع والارتقاء به بما يخدم المصلحة العامة، ويرسخ قيم التكافل والتضامن في خدمة المواطن المغربي.
وشدد عدد من رؤساء التعاضديات المشاركة، في مداخلاتهم، على أن الاتحاد الجديد لا يروم فقط التنسيق بين مكوناته، بل يسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع مختلف المؤسسات الوطنية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والدفاع عن استقلالية النموذج التعاضدي باعتباره رافعة للتنمية الاجتماعية.
واعتبر المتدخلون أن المرحلة الحالية تفرض توحيد الصفوف لمواجهة التحولات التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للتعاضديات، وتطوير آليات الحكامة والشفافية، بما يعزز ثقة المنخرطين ويرتقي بجودة الخدمات.
وخلال أشغال الجمع العام، عرفت الجلسة نقاشا مستفيضا حول التحديات التي تواجه القطاع، حيث أجمع رؤساء التعاضديات المؤسسة على أهمية هذه المبادرة في تقوية العمل المشترك.
وأكد البيان الختامي الصادر عن الجمع العام أن تأسيس الاتحاد يستند إلى المقتضيات الدستورية، ولا سيما الفصلين 12 و31، وإلى التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من المجتمع المدني شريكا أساسيا في التنمية، فضلا عن توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الداعية إلى تمكين القطاع التعاضدي من إطار تمثيلي موحد. كما أبرز البيان أن الاتحاد يشكل فضاء للترافع، وتوحيد الرؤى، وتعزيز التنسيق بين مختلف التعاضديات، بما يخدم المنخرطين ويواكب ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس.
ويطمح الاتحاد الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وفق أهدافه التأسيسية، إلى ترسيخ قيم التعاون المتبادل، وتعزيز تمثيلية التعاضديات أمام السلطات العمومية، وتنسيق مواقفها، والإسهام في تطوير المنظومة التعاضدية المغربية بما ينسجم مع الإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي تشهدها المملكة.