2020 دجنبر 29 - تم تعديله في [التاريخ]

ظاهرة المضايقات والاعتداءات تطال الصحفيون الأخيار

إن عقليــة بعــض ممثلــي السلطــة وأعوانهم، وحنينهم إلــى الماضي وسنوات الجمر مازالت قائمة ومستمرة في عهد توج بتصويت المغاربة على دستور جديد رغم جهود وزارة الداخلية التي اعتبرت المس بالحقوق خط أحمر، بل ما فتئ هؤلاء يتحينون الفرص للنيل من الجسم الإعلامي ومصادرة حق المنتسبين إليه في التعبيــر بكل طلاقــة وتغطيـــة الأحــداث والقضايــا التـــي تشهدها المدينة والإقليم بين الفينة والأخرى.



ولعــل ما وقــع مؤخرا من مضايقات واعتداءات التي تعــرض لها بعــض الزمــلاء من المراسليــن الصحفيين والبــلاد تعيــش ظرفــا استثنائيا بسبب "كوفيد19 "، لدليـــل قاطع على أن المفهوم الجديد للسلطة ما هو إلا شعار فارغ لا يمت للواقع المعاش بأية صلة عند بعض ممثلي السلطة وأعوانهم بالمدينة، بل يضرب في العمق والصميم ما راكمته البلاد من تقدم وتوسيع كبير في مجال الحرية وتكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان.

نسوق هذا الكلام من مضمون بيان استنكاري لممثلي منابر إعلامية بإقليمي سطات وبرشيد توصلت جريدة "العلــم" بنسخة منه، حيث تم التعبير من خلاله عن شجبهم لكل المضايقات التي تطال الجسم الصحفي والإعلامي من طرف ممثلي السلطة وأعوانهم لا لشيء إلا أنهم يقومون بواجبهم الإعلامي في خدمة البلاد والعباد رفقة الأغلبية الساحقة من رجال ونساء الإدارة الترابية الذين يشتغلون بمهنية عالية ونكران الذات خدمة للوطن والمواطنين خاصة في الظرفية الاستثنائية التي تعيشها البلاد بسبب انتشار فيروس كورونا، وهو العمل الذي واكبه الإعلام بمهنية وقدم ما يكفي من الدروس في التضحية والإيثار، مما جعل صادروا هذا البيان ينبهون إلى تصرفات اعتبروها معزولة لبعض رجال السلطة وأعوانها والتي تسيء لكل العمل الكبير الذي ينجز وتسهم في تسميم الأجواء مع رجال الصحافة وهي العلاقة التي اتسمت على الدوام بالاحترام والتقدير المتبادل يضيف البيان.

وهنا لا يمن للمرء إلا أن يتساءل عن السر الكامن وراء تلك المضايقات التي تطال الجسم الصحفي بين الفينة والأخرى خاصة أن ممثلوه يشهرون بطائق اعتمادهم أمام  رجال السلطة رفعا لكل لبس، بل منهم من ينخرط في جولات ليلية رفقتهم لنقل المعاناة التي يتعرض لها الجميع خدمة للمواطنين في عملية التحسيس والتوعية مما جعل ممثلو المنابر الإعلامية ذاتها يعلنون عن تضامنهم المطلق واللامشروط مع زملائهم ،بل هم مستعدون للانخراط في كافة الأشكال النضالية التي سيتم اتخاذها في وقت لاحق يضيف البيان كما دعوا جميع وسائل الإعلام بالجهة إلى رص الصفوف دفاعا عن مهنة المتاعب والوقوف بكل حزم أمام كل من سولت له نفسه السباحة في الماء العكر وتكميم الأفواه والمس بحرية التعبير المنصوص عليها في الدستور الجديد.

ومن هذا المنبر نعلن نحن كذلك تضامننا المطلق واللامشروط مع زملائنا في المهنة ونقول لهم إننا معكم في السراء والضراء وكونوا كما عاهدناكم سيوفا مسلطة من خلال كتاباتكم على رقبة كل الخارجين عن القانون انطلاقا من المواثيق والعهود الدولية لمهنة الصحافة التي تحت على الممارسة الشريفة للمهنة.
 

العلم الإلكترونية: سطات - محمد جنان




في نفس الركن