2026 يوليو/جويلية 23 - تم تعديله في [التاريخ]

عامل إقليم أزيلال يترأس حفل التميز بأزيلال تحت شعار: "تشجيع التميز رافعة التفوق والنجاح"


أزيلال تحتفي بتلامذتها المتفوقين في حفل التميز وتسجيل أعلى نسبة نجاح في البكالوريا بجهة بني ملال-خنيفرة


*العلم الإلكترونية: م. أوحمي*

احتضنت مدينة أزيلال، مساء الثلاثاء 21 يوليوز، فعاليات حفل التميز الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، احتفاءً بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين دراسياً، وذلك بحضور عامل إقليم أزيلال، والكاتب العام للعمالة، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وأطر وأسرة التعليم، وأولياء أمور المحتفى بهم.

وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بالنتائج التي حققتها المنظومة التعليمية بالإقليم خلال الموسم الدراسي 2025-2026، وتكريم نخبة من التلميذات والتلاميذ الذين بصموا على مسار دراسي متميز، في أجواء احتفالية عكست حجم الاعتزاز بما تحقق من نتائج، وسط تصفيقات الحاضرين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي للتربية الوطنية بأزيلال أن تنظيم هذا الحفل يأتي تزامناً مع الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى المجيدة لعيد العرش، باعتباره مناسبة للاحتفاء بقيم الاجتهاد والاستحقاق، وتكريم المتفوقات والمتفوقين الذين جعلوا من المثابرة طريقاً للنجاح ومن الطموح جسراً نحو التميز والإبداع.

وأوضح أن حفل التميز لا يقتصر على الاحتفاء بالأرقام ونسب النجاح، بل يجسد منظومة من القيم النبيلة، من قبيل الاجتهاد والمثابرة والانضباط وتحمل المسؤولية والإصرار، مؤكداً أن المدرسة العمومية تظل فضاءً لصناعة الأمل، ومشتلاً للكفاءات، وحاضنة للمواهب، ورافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار المدير الإقليمي إلى أن الموسم الدراسي 2025-2026 أفرز حصيلة تربوية مشرفة بمختلف الأسلاك التعليمية بالإقليم، بفضل التعبئة الجماعية والانخراط المسؤول لمختلف الفاعلين والشركاء، مبرزاً أن نسبة النجاح في امتحانات نيل شهادة البكالوريا بلغت على مستوى المديرية الإقليمية بأزيلال 75,16 في المائة، وهي أعلى نسبة مسجلة على صعيد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة.

كما شهدت نتائج البكالوريا تألق التلميذ أفراو المعطي، الذي يتابع دراسته بثانوية القاضي عياض التأهيلية بآيت اعتاب، بعد حصوله على أعلى معدل على صعيد الإقليم، بلغ 18.96، في إنجاز اعتبره المدير الإقليمي تجسيداً لروح الاجتهاد والتميز التي يتحلى بها عدد من أبناء وبنات الإقليم.

وتعززت هذه النتائج بحصيلة مهمة من الميزات، حيث بلغ مجموعها 1739 ميزة، من بينها 115 ميزة "حسن جداً"، و409 ميزات "حسن"، و1215 ميزة "مستحسن"، وهي أرقام تعكس، بحسب المسؤول التربوي، الجهود المبذولة لتحسين جودة التعلمات، وتفاني الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب انخراط الأسر والشركاء في مواكبة التلميذات والتلاميذ.

ولم تقتصر النتائج الإيجابية على الامتحانات الإشهادية، إذ حققت المؤسسات التعليمية بالإقليم حضوراً مشرفاً في عدد من المنافسات والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والبيئية والعلمية، بما يعكس الدينامية التي تعرفها الحياة المدرسية، ويبرز الطاقات والمواهب الواعدة التي تزخر بها مؤسسات التعليم بأزيلال.

وفي سياق متصل، أبرز المدير الإقليمي أن هذه النتائج جاءت ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين، وانخراطهم في تنزيل أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين، وفق أهداف خارطة الطريق 2022-2026، لاسيما في ما يتعلق بتحسين التعلمات، وتمكين المتعلم، والارتقاء بجودة المدرسة العمومية، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأضاف أن إقليم أزيلال يواصل تنزيل عدد من أوراش الإصلاح، من خلال توسيع تجربة مؤسسات الريادة، وتعزيز برامج الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي، والارتقاء بالممارسات الصفية، والاهتمام بالتعليم الأولي، وتوسيع العرض المدرسي، وتطوير الحياة المدرسية، وتشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والبيئية، فضلاً عن توظيف التكنولوجيات الحديثة في خدمة العملية التعليمية.

وأكد أن الرهان لا يقتصر على تحقيق نسب مرتفعة من النجاح، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء مدرسة منتجة للتعلمات والقيم والكفايات، وقادرة على تنمية شخصية المتعلم وتأهيله للاندماج الإيجابي في المجتمع، والمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم التي يشهدها المغرب.

وبالمناسبة، عبر المدير الإقليمي عن شكره لعامل إقليم أزيلال، تقديراً لما يوليه من عناية لقطاع التربية والتكوين ودعم للمبادرات والمشاريع التربوية، كما نوه بجهود السلطات المحلية والمصالح الأمنية والنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، في مواكبة مختلف المحطات التربوية، ولا سيما امتحانات البكالوريا، بما ساهم في ضمان أجواء من الانضباط وتكافؤ الفرص.

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به أسر التلميذات والتلاميذ وأولياء أمورهم في مواكبة أبنائهم ودعمهم، مثمناً في الوقت ذاته جهود نساء ورجال التعليم، والأطر الإدارية والتربوية والتقنية، والمفتشين ومديري المؤسسات التعليمية، وأطر التوجيه والتخطيط التربوي، وموظفي المديرية الإقليمية، إلى جانب جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وفعاليات المجتمع المدني، والشركاء المؤسساتيين والهيئات النقابية ووسائل الإعلام.

ولم يفت المسؤول التربوي التنويه أيضاً بالجهود التي يبذلها العاملون في الظل، من مساعدات ومساعدين تقنيين وأعوان الحراسة والنظافة والطبخ وسائقي النقل المدرسي، وغيرهم من الأطر التقنية والخدماتية، لما يقدمونه من خدمات تساهم في توفير بيئة مدرسية آمنة وملائمة للتعلم.

واختتمت فعاليات الحفل بتكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين والمتفوقات، حيث تم توزيع الهدايا والشواهد عليهم، في أجواء احتفالية مميزة تخللتها لحظات من الفرح والاعتزاز، وسط تصفيقات وتشجيعات الحاضرين، في رسالة تؤكد أن النجاح ثمرة للجد والمثابرة، وأن التميز ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسار جديد من التعلم والعطاء والطموح.



في نفس الركن