نزار بركة يترأس بالرباط أربعينية أحد رجالات الحركة الوطنية والمدرسة الاستقلالية الأصيلة
نزار بركة يترأس أربعينية عبد الحق التازي وسط حضور سياسي وحزبي بالرباط
★ العلم الإلكترونية - بقلم: محمد اليطفتي ★
ليست استعادة سيرة الوطنيين الذين أسهموا في بناء مغرب الاستقلال مجرد وقفة لاستحضار صفحات من الماضي، ولا مناسبة لتعداد المناصب والمسؤوليات التي تقلدوها، وإنما هي، في جوهرها، تجديد للعهد مع القيم التي صنعت الحركة الوطنية، وربط لذاكرة النضال باستحقاقات الحاضر وتحديات المستقبل.
ومن هذا المنطلق، اكتسبت مراسم إحياء الذكرى الأربعينية لفقيد الوطن وحزب الاستقلال، المرحوم عبد الحق التازي، التي ترأسها الأخ نزار بركة، الأمين العام للحزب، مساء أمس بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، دلالتها الوطنية والسياسية والتنظيمية، باعتبارها لحظة وفاء لرجل اختزل في مساره الطويل جوانب متعددة من العطاء الوطني والحزبي والمؤسساتي.
لقد شكل هذا اللقاء التأبيني، الذي حضره المجاهد الأخ امحمد الدويري، عضو مجلس الرئاسة، والأخ عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء الحكومة من حزب الاستقلال، إلى جانب شخصيات سياسية ومؤسساتية وحزبية، مناسبة لاستحضار مسار أحد رجالات المدرسة الاستقلالية الذين لم يفصلوا يوماً بين الانتماء الوطني والالتزام الحزبي، ولا بين المسؤولية العمومية والواجب الأخلاقي تجاه المجتمع.
ليست استعادة سيرة الوطنيين الذين أسهموا في بناء مغرب الاستقلال مجرد وقفة لاستحضار صفحات من الماضي، ولا مناسبة لتعداد المناصب والمسؤوليات التي تقلدوها، وإنما هي، في جوهرها، تجديد للعهد مع القيم التي صنعت الحركة الوطنية، وربط لذاكرة النضال باستحقاقات الحاضر وتحديات المستقبل.
ومن هذا المنطلق، اكتسبت مراسم إحياء الذكرى الأربعينية لفقيد الوطن وحزب الاستقلال، المرحوم عبد الحق التازي، التي ترأسها الأخ نزار بركة، الأمين العام للحزب، مساء أمس بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، دلالتها الوطنية والسياسية والتنظيمية، باعتبارها لحظة وفاء لرجل اختزل في مساره الطويل جوانب متعددة من العطاء الوطني والحزبي والمؤسساتي.
لقد شكل هذا اللقاء التأبيني، الذي حضره المجاهد الأخ امحمد الدويري، عضو مجلس الرئاسة، والأخ عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء الحكومة من حزب الاستقلال، إلى جانب شخصيات سياسية ومؤسساتية وحزبية، مناسبة لاستحضار مسار أحد رجالات المدرسة الاستقلالية الذين لم يفصلوا يوماً بين الانتماء الوطني والالتزام الحزبي، ولا بين المسؤولية العمومية والواجب الأخلاقي تجاه المجتمع.
حضور متنوع يستحضر مسار عبد الحق التازي وقيم الوطنية والالتزام
كما عكس الحضور المتنوع لهذا الموعد التأبيني ما يحظى به الراحل من تقدير داخل الأوساط السياسية والمؤسساتية، وما تركه من أثر في الذاكرة الجماعية للحركة الوطنية والحياة العامة بالمغرب.
إن أهمية استحضار تجربة عبد الحق التازي تكمن، قبل كل شيء، في كونها تجسد امتداداً حياً لمدرسة وطنية جعلت من الاستقلال بداية لمسؤولية البناء، ومن العمل السياسي وسيلة لخدمة المواطنين والدفاع عن المصالح العليا للوطن.
فقد كان الراحل من الجيل الذي أدرك أن تحرير البلاد لا تكتمل معانيه إلا ببناء مؤسساتها، وتطوير اقتصادها، وتأهيل مواردها البشرية، وتحقيق شروط العدالة الاجتماعية والمجالية.
إن أهمية استحضار تجربة عبد الحق التازي تكمن، قبل كل شيء، في كونها تجسد امتداداً حياً لمدرسة وطنية جعلت من الاستقلال بداية لمسؤولية البناء، ومن العمل السياسي وسيلة لخدمة المواطنين والدفاع عن المصالح العليا للوطن.
فقد كان الراحل من الجيل الذي أدرك أن تحرير البلاد لا تكتمل معانيه إلا ببناء مؤسساتها، وتطوير اقتصادها، وتأهيل مواردها البشرية، وتحقيق شروط العدالة الاجتماعية والمجالية.
حضور متنوع يستحضر مسار عبد الحق التازي وقيم الوطنية والالتزام
ومن هنا، لم يكن مساره محصوراً في واجهة سياسية واحدة، بل امتد إلى مجالات الإدارة والتخطيط والفلاحة والتعاون والعمل البرلماني والدبلوماسي والمهني والإعلامي، في تعبير واضح عن إيمانه بتكامل الأدوار في خدمة المشروع الوطني.
وعلى امتداد مساره داخل حزب الاستقلال، جسد الفقيد نموذج المناضل الذي تشبع بالمرجعية التعادلية التي أرسى أسسها الزعيم علال الفاسي، وهي مرجعية تجعل الإنسان في صلب الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وتربط الحرية السياسية بالإنصاف والكرامة وتكافؤ الفرص.
وقد تدرج الراحل في المسؤوليات الحزبية، من الكتابة العامة للشبيبة الاستقلالية إلى عضوية اللجنة التنفيذية لعقود، مساهماً في تدبير محطات دقيقة من تاريخ الحزب، ومواكباً للتحولات التي عرفتها الحياة السياسية الوطنية.
وعلى امتداد مساره داخل حزب الاستقلال، جسد الفقيد نموذج المناضل الذي تشبع بالمرجعية التعادلية التي أرسى أسسها الزعيم علال الفاسي، وهي مرجعية تجعل الإنسان في صلب الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وتربط الحرية السياسية بالإنصاف والكرامة وتكافؤ الفرص.
وقد تدرج الراحل في المسؤوليات الحزبية، من الكتابة العامة للشبيبة الاستقلالية إلى عضوية اللجنة التنفيذية لعقود، مساهماً في تدبير محطات دقيقة من تاريخ الحزب، ومواكباً للتحولات التي عرفتها الحياة السياسية الوطنية.
حضور متنوع يستحضر مسار عبد الحق التازي وقيم الوطنية والالتزام
وهي تجربة تؤكد أن العمل الحزبي، في معناه العميق، ليس مجرد حضور في مواقع المسؤولية، بل التزام متواصل بمشروع مجتمعي وبمنظومة من المبادئ التي ينبغي أن تظل حاضرة في الممارسة اليومية.
ولم تكن هذه المرجعية بالنسبة إلى الراحل مجرد قناعة نظرية، بل انعكست في انشغاله المبكر بقضايا العالم القروي والفلاحين الصغار، وفي ما اضطلع به من مسؤوليات في الإدارة الفلاحية ومجالات التجديد القروي والتخطيط.
فقد أدرك، من خلال تجربته الميدانية، أن بناء المغرب الحديث لا يمكن أن يستقيم من دون النهوض بالمجالات القروية، وتحسين شروط عيش سكانها، وتقليص الفوارق التي تحول دون استفادة مختلف الفئات من ثمار التنمية.
ولم تكن هذه المرجعية بالنسبة إلى الراحل مجرد قناعة نظرية، بل انعكست في انشغاله المبكر بقضايا العالم القروي والفلاحين الصغار، وفي ما اضطلع به من مسؤوليات في الإدارة الفلاحية ومجالات التجديد القروي والتخطيط.
فقد أدرك، من خلال تجربته الميدانية، أن بناء المغرب الحديث لا يمكن أن يستقيم من دون النهوض بالمجالات القروية، وتحسين شروط عيش سكانها، وتقليص الفوارق التي تحول دون استفادة مختلف الفئات من ثمار التنمية.
حضور متنوع يستحضر مسار عبد الحق التازي وقيم الوطنية والالتزام
وهنا تلتقي تجربته العملية مع جوهر التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها اختياراً يروم جعل التنمية في خدمة الإنسان، وتوزيع ثمارها على نحو أكثر إنصافاً، بعيداً عن منطق الإقصاء والتهميش.
وعلى المستوى البرلماني والسياسي، كان عبد الحق التازي من الوجوه التي واكبت التحولات الكبرى التي عرفها المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، سواء من خلال ترؤسه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أو من خلال مسؤولياته البرلمانية الأخرى، أو عبر انخراطه في محطات الحوار والعمل الوحدوي بين مكونات الحركة الوطنية.
وقد ارتبط اسمه بمرحلة اتسمت بتنامي المطالبة بالإصلاحات السياسية والدستورية، وبالسعي إلى توسيع فضاءات المشاركة الديمقراطية وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة في مراقبة العمل الحكومي ومواكبة السياسات العمومية.
وعلى المستوى البرلماني والسياسي، كان عبد الحق التازي من الوجوه التي واكبت التحولات الكبرى التي عرفها المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، سواء من خلال ترؤسه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أو من خلال مسؤولياته البرلمانية الأخرى، أو عبر انخراطه في محطات الحوار والعمل الوحدوي بين مكونات الحركة الوطنية.
وقد ارتبط اسمه بمرحلة اتسمت بتنامي المطالبة بالإصلاحات السياسية والدستورية، وبالسعي إلى توسيع فضاءات المشاركة الديمقراطية وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة في مراقبة العمل الحكومي ومواكبة السياسات العمومية.
حضور متنوع يستحضر مسار عبد الحق التازي وقيم الوطنية والالتزام
ولعل الدلالة الأبرز في هذا المسار هي أن النضال الديمقراطي لا يؤتي ثماره إلا حين يقترن بالنفس الطويل، والقدرة على بناء التوافقات، والإيمان بأن الإصلاح مسار تراكمي تتضافر في إنجازه جهود الأجيال.
فقد شكلت المحطات التي شارك فيها الفقيد، وفي مقدمتها معارك الإصلاح السياسي والبرلماني، جزءاً من رصيد وطني أسهم في تهيئة المناخ للتحولات التي عرفتها البلاد، وصولاً إلى تجربة التناوب التوافقي وما رافقها من رهانات على توطيد البناء الديمقراطي وتحديث المؤسسات.
كما امتد حضور الراحل إلى مجالات العمل المهني والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مسؤولية المناضل لا تنتهي عند حدود الحزب أو المؤسسة المنتخبة، بل تتسع لتشمل مختلف الفضاءات التي تتشكل فيها مصالح المجتمع وتطلعاته.
فقد شكلت المحطات التي شارك فيها الفقيد، وفي مقدمتها معارك الإصلاح السياسي والبرلماني، جزءاً من رصيد وطني أسهم في تهيئة المناخ للتحولات التي عرفتها البلاد، وصولاً إلى تجربة التناوب التوافقي وما رافقها من رهانات على توطيد البناء الديمقراطي وتحديث المؤسسات.
كما امتد حضور الراحل إلى مجالات العمل المهني والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مسؤولية المناضل لا تنتهي عند حدود الحزب أو المؤسسة المنتخبة، بل تتسع لتشمل مختلف الفضاءات التي تتشكل فيها مصالح المجتمع وتطلعاته.
لحظة وفاء لذكرى عبد الحق التازي ومساره الوطني والحزبي
ومن خلال إسهاماته في تنظيمات مهنية ومبادرات اقتصادية وإعلامية واجتماعية، قدم صورة عن رجل مؤمن بأن خدمة الوطن تتطلب تعدد المبادرات وتكامل الاختصاصات، وأن التنمية لا تتحقق بالخطاب وحده، وإنما تحتاج إلى مؤسسات فاعلة، وكفاءات ملتزمة، ومشاريع تستجيب للحاجات الحقيقية للمواطنين.
وإذا كان استحضار هذه التجربة يفرض علينا الاعتزاز بما قدمه الراحل لوطنه وحزبه، فإنه يضعنا، في الوقت نفسه، أمام مسؤولية استلهام دلالاتها في الحاضر.
فالتحديات التي تواجه بلادنا اليوم، سواء تعلق الأمر بتعزيز الثقة في المؤسسات، أو بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، أو بتوسيع فرص الشغل، أو بتقوية الاقتصاد الوطني، تجعلنا في حاجة متجددة إلى استحضار روح الوطنية المسؤولة التي ميزت رجال الحركة الوطنية، وإلى استعادة قيم الالتزام ونكران الذات وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها شروطاً أساسية لاستمرار الإصلاح وتحصين المكتسبات.
وإذا كان استحضار هذه التجربة يفرض علينا الاعتزاز بما قدمه الراحل لوطنه وحزبه، فإنه يضعنا، في الوقت نفسه، أمام مسؤولية استلهام دلالاتها في الحاضر.
فالتحديات التي تواجه بلادنا اليوم، سواء تعلق الأمر بتعزيز الثقة في المؤسسات، أو بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، أو بتوسيع فرص الشغل، أو بتقوية الاقتصاد الوطني، تجعلنا في حاجة متجددة إلى استحضار روح الوطنية المسؤولة التي ميزت رجال الحركة الوطنية، وإلى استعادة قيم الالتزام ونكران الذات وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها شروطاً أساسية لاستمرار الإصلاح وتحصين المكتسبات.
لحظة وفاء لذكرى عبد الحق التازي ومساره الوطني والحزبي
وفي هذا السياق، تكتسب الذاكرة الوطنية معناها الحقيقي حين تتحول من مجرد استحضار للماضي إلى قوة معنوية تدفع نحو المستقبل.
فالرجال الذين ساهموا في بناء الدولة المغربية الحديثة لم يكونوا يتحركون بمنطق المكاسب الظرفية، بل كانوا يستمدون شرعية نضالهم من إيمانهم بالوطن، ومن استعدادهم لتحمل المسؤولية في المراحل الصعبة، ومن اقتناعهم بأن العمل السياسي لا يكتسب قيمته إلا بقدر ما يتركه من أثر إيجابي في حياة الناس.
وهي القيم التي يظل حزب الاستقلال، بما يحمله من رصيد تاريخي ومرجعية تعادلية، مدعواً إلى تجديد التعبير عنها في اختياراته ومواقفه وبرامجه.
فالرجال الذين ساهموا في بناء الدولة المغربية الحديثة لم يكونوا يتحركون بمنطق المكاسب الظرفية، بل كانوا يستمدون شرعية نضالهم من إيمانهم بالوطن، ومن استعدادهم لتحمل المسؤولية في المراحل الصعبة، ومن اقتناعهم بأن العمل السياسي لا يكتسب قيمته إلا بقدر ما يتركه من أثر إيجابي في حياة الناس.
وهي القيم التي يظل حزب الاستقلال، بما يحمله من رصيد تاريخي ومرجعية تعادلية، مدعواً إلى تجديد التعبير عنها في اختياراته ومواقفه وبرامجه.
لحظة وفاء لذكرى عبد الحق التازي ومساره الوطني والحزبي
إن أربعينية الراحل عبد الحق التازي، كما جسدتها هذه الوقفة الوفائية برئاسة الأخ نزار بركة، ليست نهاية فصل من الذاكرة الاستقلالية، بل مناسبة لتجديد الصلة بأحد مساراتها المضيئة، واستحضار ما تختزنه من دروس في الوطنية والمسؤولية والعمل المؤسساتي.
فالأجساد ترحل، لكن ما يتركه الرجال من قيم ومبادرات ومواقف يظل جزءاً من الذاكرة الحية للأمة، ومادة لاستلهام الأجيال الجديدة التي تحتاج إلى نماذج تؤكد أن السياسة، حين تتأسس على الصدق والإخلاص ونبل الغاية، تصبح فعلاً من أفعال البناء الوطني.
فالأجساد ترحل، لكن ما يتركه الرجال من قيم ومبادرات ومواقف يظل جزءاً من الذاكرة الحية للأمة، ومادة لاستلهام الأجيال الجديدة التي تحتاج إلى نماذج تؤكد أن السياسة، حين تتأسس على الصدق والإخلاص ونبل الغاية، تصبح فعلاً من أفعال البناء الوطني.
لحظة وفاء لذكرى عبد الحق التازي ومساره الوطني والحزبي
رحم الله الفقيد عبد الحق التازي، وجزاه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وحزبه، وأسكنه فسيح جناته.
وسيظل الوفاء الحقيقي لذكراه في صون القيم التي ناضل من أجلها، وفي مواصلة العمل من أجل مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً، تتعزز فيه المؤسسات، وتصان فيه كرامة المواطن، وتظل فيه الوطنية مسؤولية يومية والتزاماً لا ينقطع.
وسيظل الوفاء الحقيقي لذكراه في صون القيم التي ناضل من أجلها، وفي مواصلة العمل من أجل مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً، تتعزز فيه المؤسسات، وتصان فيه كرامة المواطن، وتظل فيه الوطنية مسؤولية يومية والتزاماً لا ينقطع.
محطات من مسار عبد الحق التازي تحفظ ذاكرة العطاء الوطن