2020 دجنبر 22 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب.. حديث اليوم

دخلت المخابرات الجزائرية على خط الأوضاع في مدينة مليلية المغربية المحتلة، محاولة من جديد التشويش على المصالح المغربية.



فبعد القرار التاريخي الذي اتخذته السلطات المغربية القاضي بإغلاق المعابر البرية من وإلى سبتة ومليلية المحتلتين، لأسباب كثيرة، بعضها يرتبط بتداعيات انتشار وباء كورونا، وبعضها الآخر يتعلق بوضع حد للنزيف الاقتصادي الذي كان يسببه التهريب من هذه الثغور المحتلة نحو عمق التراب المغربي، سارعت المخابرات الجزائرية إلى التدخل في شأن هذه التطورات بهدف إفراغ القرارات المغربية من محتواها، وإسعاف الوضع الاستعماري في مدينة مليلية المغربية، بأن اقترحت على السلطات الإسبانية الاستعمارية في مليلية فتح خط بحري بين ميناءي غزوات في الجزائر ومليلية المحتلة لتنشيط الحركة التجارية ونقل السياح الجزائريين إلى هذا الثغر، وزادت من حدة الاستهداف حينما اقترحت السلطات الجزائرية على نظيرتها في الثغر المحتل فتح قنصلية جزائرية في المدينة للرد على تواصل فتح العديد من القنصليات في أقاليمنا الجنوبية.

وتفيد الأخبار المتواترة من مليلية المحتلة أن السلطات الاستعمارية هناك تستخدم العروض الجزائرية السخية لممارسة الضغط على السلطات المغربية لإجبارها على التراجع عن قرار الإغلاق الذي أدخل الأوضاع العامة في كل من سبتة ومليلية إلى غرفة الإنعاش المركز.

ليست المرة الأولى التي تتحالف فيها السلطات الجزائرية مع نظيرتها الاستعمارية في الثغور المغربية المحتلة، بل نستحضر في هذه المناسبة أن قصر المرادية في عهد الرئيس السابق العليل بوتفليقة، ساند إسبانيا علانية إبان أزمة جزيرة ليلى ضدا في المغاربة.

هكذا هي السلطات الجزائرية، مستعدة للتحالف مع الشيطان، إن وجد، لتحقيق هدف واحد يتمثل في الإساءة إلى المغرب وإلحاق الضرر به وإضعافه .لذلك لم يكن غريبا أن تمد يدها للسلطات الاستعمارية في مدينة مغربية محتلة، ولن يكون غريبا ولا مفاجئا أن تعرض خدماتها على من يحقق لها هدفها الرخيص.

أما ما يتعلق بالشعارات الرنانة التي ترفعها حول مناهضة الاستعمار و حق الشعوب في تقرير مصيرها ، فهي مجرد وصفة جزائرية لا تصلح إلا حينما يتعلق الأمر بالإساءة إلى الشعب المغربي.

ولله في خلقه شؤون.
 
*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com



في نفس الركن