2023 فبراير 14 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - بقلم عبد الله البقالي

أن‭ ‬يقرر‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬باقتراح‭ ‬من‭ ‬الفريق‭ ‬النيابي‭ ‬لحزب‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬،‭ ‬دعوة‭ ‬انفصالية‭ ‬موالية‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬للحضور‭ ‬إلى‭ ‬مقر‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬تصويت‭ ‬نفس‭ ‬البرلمان‭ ‬على‭ ‬توصية‭ ‬،‭ ‬تتعلق‭ ‬بأوضاع‭ ‬حرية‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬خلفيات‭ ‬أخرى‭ ‬بعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الدفاع‭ ‬على‭ ‬حرية‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬

والحقيقة‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬نعتقد‭ ‬أن‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬بكل‭ ‬هذا‭ ‬الغباء‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬بدعوته‭ ‬لمرأة‭ ‬انفصالية‭ ‬معادية‭ ‬للمغرب،‭ ‬أكد‭ ‬لمن‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الحقيقي‭ ‬مما‭ ‬يقترفه‭ ‬هو‭ ‬استهداف‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬إضعافه‭ ‬و‭ ‬إنهاكه‭ ‬،‭ ‬لإجباره‭ ‬على‭ ‬الاستسلام‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬خلافية‭ ‬تهم‭ ‬علاقات‭ ‬المغرب‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬النافذة‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬،‭ ‬خصوصا‭ ‬مع‭ ‬فرنسا‭ ‬بالتحديد‭. ‬لأنه‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬معنيا‭ ‬فعليا‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬لينتظر‭ ‬مبادرة‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الرئيس‭ ‬ماكرون،‭ ‬وبعد‭ ‬تصويت‭ ‬أعضائه‭ ‬على‭ ‬توصية‭ ‬ضد‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬ليوجه‭ ‬الدعوة‭ ‬لإمرأة‭ ‬انفصالية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ليقتصر‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد،‭ ‬لأنه‭ ‬بقدر‭ ‬هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬لتقييم‭ ‬أوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬هناك‭ ‬أيضا‭ ‬ضرورة‭ ‬مماثلة،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بحدة‭ ‬أكثر،‭ ‬لتقييم‭ ‬أوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬الرابوني‭ ‬بتندوف‭ .‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وحزب‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬ماكرون،‭ ‬معنيون‭ ‬فقط‭ ‬بأوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬و‭ ‬هذا‭ ‬يكشف‭ ‬ويؤكد‭ ‬الترابط‭ ‬القوي‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬التصعيدية‭ ‬والخلفيات‭ ‬السياسية‭ ‬الخبيثة‭.‬

على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬شكرا‭ ‬لغباء‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬لأنهم‭ ‬ساعدونا‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬الناس‭ ‬بهذا‭ ‬التفسير،‭ ‬باستدعائهم‭ ‬لانفصالية‭ ‬قبل‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬يجف‭ ‬الحبر‭ ‬الذي‭ ‬كتبت‭ ‬به‭ ‬توصيتهم‭ ‬حول‭ ‬أوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬المغرب.‭ ‬وننتظر‭ ‬منهم‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تكشف‭ ‬الخلفيات‭ ‬والنوايا‭ ‬الخاصة‭ ‬والاستثنائية‭.‬
 
للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com



في نفس الركن