2020 نونبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب.. حديث اليوم

ما فاه به السيد وزير التشغيل، في حق مؤسسة حزبية وطنية في حجم الاتحاد الاشتراكي يطرح أسئلة حقيقية، حول مصداقية عمل أجهزة الوزارة، في التعاطي مع قضايا تكتسي أهمية بالغة واستثنائية.


 
 

فإن كان صحيحا فعلا ما ادعاه السيد الوزير، من أن الحزب والمؤسسات التابعة له لا يسدد واجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن المسؤولية كانت تحتم على السيد الوزير تفعيل القانون ولا شيء غير ذلك، في إطار واجب التحفظ بصفته وزيرا مشرفا على القطاع.
 

أما وأن السيد الوزير اختار التشهير بالمؤسسة في مؤسسة دستورية، واقترف بذلك خرقا سافرًا، فيما يتعلق بالحفاظ على سرية سير وتفعيل المساطر، فإن الهدف لم يكن، في تقديرنا حرص السيد الوزير على تطبيق القانون، بقدرما كان الهدف يقتصر على ممارسة المزايدة السياسية في إطار تجاذب سياسي غير مشرف، ومحاولة فاشلة للرد على قضية نحرص على تجنب الحديث عنها ما دام السيد الوزير أكد تصحيحها وتداركها.
 

أما وأن قيادة هذا الحزب الوطني الكبير تحدت السيد الوزير في هذا الصدد، فإنها حشرته في دائرة ضيقة جدا لم تترك له من خيارات غير تأكيد اتهاماته بالأدلة والحجج، وإما الاعتذار للمؤسسة الحزبية.
 

مهم أن نسمع أن السيد وزير التشغيل انتبه الى أهمية تطبيق القوانين في المؤسسات الحزبية، وفي المقاولات الإعلامية، وإن كان ذلك يتم في ظروف صعبة تمر بها البلاد جراء تداعيات انتشار وباء كورونا.
 

لكن الأهم من ذلك ألا تكون وراء المبادرة خلفيات وحسابات سياسوية، لذلك ننتظر من السيد الوزير تعميم هذه المبادرة على جميع الأحزاب السياسية وعلى جميع المقاولات الإعلامية، والمقاولات التجارية والصناعية والخدماتية في البلاد، وإلا فإن مصداقية الوزير ومصداقية الهيئة السياسية التي ينتمي إليها ستكون في المحك.


 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
 

للتواصل مع الكاتب:
 

bakkali_alam@hotmail.com

 



في نفس الركن