2020 أكتوبر 26 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب.. حديث اليوم


مهم أن نسجل أن التنظيم الحقوقي الذي يدعي الدفاع على حقوق الإنسان في منطقة الصحراء المغربية الموالي لجبهة البوليساريو الانفصالية الذي تخلت عنه سيدتهم أميناتو حيدر وأنشأت تنظيما سياسيا هذه المرة لاعتبارات تبدو أنها مرتبطة بالهاجس المالي، لم يحرك ساكنا تجاه الجريمة النكراء التي اقترفها عناصر من الجيش الجزائري في حق مواطنين صحراويين من خلال إحراقهما في حفرة بواسطة البنزين، وكأن الأمر لا يتعلق ببني البشر.

أصحاب هذا التنظيم الذي يمارس النفاق الحقوقي ابتلعوا ألسنتهم تجاه الجريمة الشنعاء التي تعتبر بحق جريمة ضد الإنسانية، لأن الجهة التي اقترفتها تعتبر الحاضنة الرئيسية للجبهة الانفصالية بجميع ذروعها، ولا يمكن للتنظيم الحقوقي المذكور أن يأكل الغلة من أسياده ويسب ملتهم | ويتضح من خلال هذا الصمت المدفوع الثمن أن التنظيم الحقوقي المعني لا يهتم بحقوق الأنسان بالنسبة لجميع المواطنين الصحراويين بغض النظر عن مكان وجودهم وعن قناعاتهم السياسية ومواقفهم من الأحداث، بل هو متخصص جغرافيا في فئة وشريحة معينة من هؤلاء المواطنين، ومكلف بمعالجة خروقات حقوق الإنسان التي قد تكون صادرة عن جهة معينة بالتحديد. 

وبالتالي فإن التنظيم الحقوقي المذكور يمارس انتقائية تضرب في العمق مفهوم حقوق الإنسان، ولذلك فإن حقوق الإنسان بريئة من مثل هؤلاء المنافقين الذين يتعاملون مع حقوق الإنسان مقابل المنفعة التي يحصلون عليها من دفاعهم المخدوم على حقوق الإنسان.

ولله في خلقه شؤون فعلا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
 
للتواصل مع الكاتب:
 
bakkali_alam@hotmail.com



في نفس الركن