2021 نونبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - بقلم عبد الله البقالي

غباء المخابرات الجزائرية تأكد مرة أخرى، في تكليف شخص فاشل من مستوى كريستوفر روس لقيادة حملة الضغط ضد المغرب داخل الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إجبار الإدارة الأمريكية على تبني الموقف الجزائري الرسمي في قضية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، و كان مقابل عشرات الملايين من الدولارات التي تلقاها روس من المال العام الجزائري مجرد رسالة متواضعة وقعها عشرة من أعضاء الكونغريس، بيد أنه لم يكن لهذا السخاء المالي الكبير أي أثر لدى الرأي العام الأمريكي و الإدارة الأمريكية .

قد لا يكون هذا الفشل أمرًا مهما بالنسبة إلينا ، فعلى كل حال المال العام الجزائري يهم الشعب الجزائري قبل غيره، و لكن يهمنا أن نثير إشكالية قانونية و أخلاقية في غاية الأهمية و الخطورة، إذ كيف يمكن لسفير أمريكي سابق في الجزائر أن يشتغل لدى مخابرات الدولة، التي كان فيها سفيرا لبلاده مقابل حصوله على مبالغ مالية ؟ فالأكيد أن روس يختزن معلومات هامة و خطيرة تهم علاقات بلاده بالجزائر حصل عليها خلال الفترة التي اشتغل فيها سفيرا لبلاده هناك، و حينما يقبل بالاشتغال لدى مخابرات الدولة التي كان سفيرا بها فإنه يعرض مصالح دولته إلى الخطر. ثم إن السيد روس اشتغل مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء المغربية و تأكد لنا اليوم أنه هو الذي كان يؤلب الأمين العام الأممي آنذاك ضد بلادنا . فكيف لهذا المسؤول الأممي الذي كان يقابل جميع الأطراف و مكنه موقعه الأممي آنذاك من الحصول على معلومات هامة أن يتحول اليوم إلى بائع متجول لهذه المعلومات ويعرض خدماته مقابل الحصول على المال لفائدة المخابرات الجزائرية ؟ فهل تتحول الوظيفة داخل الأمم المتحدة إلى مصدر للاسترزاق ؟ هل تقبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن تنزل أدوار و وظائف المنتظم الأممي إلى هذا المستوى المنحط الذي جسده و مثله كريستوفر روس ؟
 
   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com 
 



في نفس الركن