2021 دجنبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - بقلم عبد الله البقالي

الحكومة ماضية بإصرار في تنزيل منظومة الإصلاح الاجتماعي، وهو الورش الكبير والوازن الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس. وتؤكد التطورات المتسارعة التي يعرفها مسار هذا الإصلاح على أن الحكومة مدركة حجم و أهمية هذا الإصلاح الاجتماعي الذي يمثل بحق ثورة اجتماعية حقيقية.

ولا جدال في أن المغرب يسجل عجزا كبيرا في الرعاية الاجتماعية منذ أمد طويل، والذي تسبب في هشاشة اجتماعية خطيرة يدفع تكلفتها غاليا الفقراء و ذوو الدخل المحدود ، و إذا كان من السابق لأوانه الحكم على مشروع الإصلاح برمته، إلا أنه لا أحد ينكر الأهمية البالغة والمستعجلة التي يكتسيها هذا المشروع.

إننا نؤكد بهذه المناسبة أن نجاح الحكومة في تنزيل هذا الاصلاح الجوهري و الكبير كاف لوحده لتأكيد الإرادة الواضحة التي عبر عنها رئيس الحكومة غير ما مرة في الإصلاحات الكبيرة التي ينتظرها الشعب المغربي من حكومة تركز على الأفعال و لا تولي كثير اهتمام للأقوال. وهي بذلك تقدم للرأي العام أجوبة مقنعة عن كثير من المحاولات التي يهدف عدد منها إلى ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، أو لتحقيق أهداف أخرى لا علاقة لها بمنظومة الإصلاح نفسها. و لذلك فإن ضمان تنزيل سريع وفعال لمنظومة الاصلاح الاجتماعي يعبد الطريق السالكة أمام تحقيق الدولة الاجتماعية الحقيقية، وهذا لوحده كاف ليشفع للحكومة الحالية كل ما يمكن أن يكون محل انتقاد ، خصوصا وأنها شرعت في عملية التنزيل في زمن قياسي جدا.

الأمر يتعلق بمشروع أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس، و لذلك فهو ملك لجميع المغاربة، وقامت الحكومة السابقة بإنجاز الخطوات الأولى المتعلقة به، خصوصا ما يتعلق بتشريع المنظومة القانونية الخاصة به، وبذلك فإن بصمة الحكومة السابقة موجودة، وليس الوقت مناسبا اليوم للخلافات الشكلية. المهم هو تنزيل الإصلاح الذي يهم شرائح واسعة من المواطنين و المواطنات المغاربة. وحينما تسارع الحكومة الخطى في هذا الاتجاه فإنها بذلك بصدد إخراج المشروع إلى حيز الوجود، وهو ما يجب ان يكون موضوع تنويه و اعتراف.

   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com 
 



في نفس الركن