2022 أبريل 14 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - بقلم عبد الله البقالي

بيان وزارة الخارجية الجزائرية، الذي ادعت فيه قيام المغرب بعملية اغتيال لمواطنين من ثلاث دول ، يكشف الوضعية الصعبة و الحرجة التي توجد عليها جزائر شنقريحة و تبون، في ضوء التطورات الكثيرة ، التي مثلت انتكاسة حقيقية للأطماع الجزائرية ضد المغرب، لأن جزائر شنقريحة و تبون لم تقدم أية تفاصيل و لا دلائل على الادعاءات الواردة في البيان المذكور ، و لا وقائع في الزمان و المكان ، و لا جنسيات الضحايا المزعومين.
 
كما أن لا دولة جارة أو بعيدة بلغت أو أعلنت عن استهداف مواطنيها و لا هي احتجت على ذلك ، بما يؤشر على أن البيان البئيس يزعم وقائع لا توجد إلا في سجلات المخابرات العسكرية الجزائرية المتخلفة.
 
لأول مرة نسمع باحتجاج دولة باسم دول أخرى في قضية تكتسي أهمية خطيرة ، لأنها تتعلق باغتيالات مزعومة ، و أن الحكومة الجزائرية نصبت نفسها وصية على دولتين على الأقل ، لأننا نعلم ربما أن الدولة الثالثة المقصودة في البيان لا وجود لها.
 
الواضح أن بيان وزارة الخارجية الجزائرية يسعى إلى تحقيق أهداف أخرى غير الوقائع المزعومة المتضمنة فيه.
 
من ذلك أن مجلس الأمن يستعد لبحث آخر التطورات المتعلقة بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية قبل نهاية هذا الشهر لإصدار قرار جديد ، و الحكومة الجزائرية تسعى إلى افتعال مزاعم لملء الفراغ الكبير الذي وجدت نفسها فيه بعد الانتكاسات الأخيرة التي تعرضت لها ، خصوصا بعد إعلان الموقف الإسباني الجديد.
 
ثم إن العسكر في الجزائر ، بعدما لم تحقق رزمة القرارات الانتقامية التي اتخذها ضد المغرب الغايات المتوقعة منها ،من قطع للعلاقات الديبلوماسية و إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المغربية و عدم تجديد اتفاق العمل بأنبوب الغاز المغاربي، و غير ذلك كثير مما لم يجد و لم ينفع و لم يحظ بأي اهتمام دولي و لا إقليمي و لا حتى محلي ، ارتأى العسكر في الجزائر أن يجربوا ادعاء مزاعم اغتيال لمواطنين تابعين لدول أخرى ، في تحريض واضح و صريح ضد المغرب.
 
إنها سياسة البؤس و الرداءة ، و إنها ديبلوماسية الغباء و الوقاحة التي ما بعدها وقاحة.
 
   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com
 



في نفس الركن