لا ننتظر من الجوقة المسخرة التي روجت للاتهامات الباطلة والأكاذيب والأضاليل للإساءة إلى المغرب أن تقدم على الاعتراف بخطيئتها والكشف عن الجهة التي كلفتها بهذه المهمة الدنيئة، و أقصد هنا بالتحديد بعض الصحافيين المسخرين خارجيا، الذين يقال إنه تربطهم بالجمهور مواثيق أخلاقية تنص على الالتزام بنبذ الكذب واختلاق الوقائع وإطلاق العنان للادعاءات دون أي سند . وياللحسرة حينما نجد صحافيين ينتمون إلى تجارب يقال، والله أعلم، إنها تجارب إعلامية دولية متقدمة لا يأتيها الباطل من أمامها و لا من خلفها.
المغرب لم يحرز كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي جرت أطوارها في المغرب عكس ما روج له المسخرون التافهون الذين سوقوا لسلعة فاسدة منذ أن أعلنت صافرة حكم أول مباراة جرت قبل حوالي شهر من اليوم عن انطلاق هذه المنافسات، مفادها أن جميع الترتيبات اتخذت ليحرز المغرب الكأس الأفريقية، وذهب بعضهم بعيدا حينما دعوا إلى منح هذه الكأس للمغرب دون الحاجة إلى إكمال الدورة، و لم يبخلوا في إطلاق العنان لتهم دنيئة من قبيل وجود فساد خطير في الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم لخدمة المغرب.
الذي حصل في النهاية أن المغرب لم يحرز الكأس التي فاز بها منتخب السينغال فوق أرض مغربية، وهذا نادر الحصول في تاريخ مسابقات كأس أمم أفريقيا، وتقبلنا ذلك دون أي احتجاج أو ردة فعل رغم ما قام به الفريق الخصم من سلوكات بعيدة جدا عن مبادئ وقيم النزاهة ، مما كشف حجم المؤامرة الكبرى التي استهدفت بلادنا و وجدت أقلام مسخرة قبلت القيام بدور حمالة الحطب.
وحقيقة المؤامرة لم تكن مرتبطة بحصول المغرب على الكأس من عدمه، بل كانت أعمق من ذلك بكثير، و تتعلق باستهداف النجاح الباهر الذي حققه المغرب في استضافة هذه الدورة بمنسوب نجاح غير مسبوق على جميع الأصعدة، تنظيما وبنية وكفاءة عالية جدا للرفع من مستوى هذه المسابقة القارية مما يرفع من شأن الرياضة الأفريقية، ومن ثمة الإساءة إلى صورة المغرب الخارجية أملا في أن تتطاير شرارات هذا الاستهداف الرخيص لتطال مصالح المغرب الاستراتيجية كقوة جهوية صاعدة.
نحن خسرنا كأسا لكن كسبنا رهان التنظيم والاستضافة والاستقامة في التعامل، ولكن جهات أخرى خسرت المصداقية و النزاهة والموضوعية .
عبد الله البقالي
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com