عبدالله البقالي
لم تجد بعض الجهات، خصوصا في الأوساط السينغالية، من سبيل لتخليص مجموعة من السينغاليين من أنصار المنتخب السينغالي الذين اقترفوا أفعالا يعاقب عليها القانون من الورطة التي وضعوا أنفسهم فيها ،غير محاولة تسييس القضية وإلباسها لبوسات حقوقية، مما دفع بهم إلى القول إن الأمر يتعلق باحتجاز واختطاف ،وما شابه ذلك من النعوت والأوصاف التي يسعون من خلالها إلى تحريف طبيعة القضية .و من المؤسف أن يكون في مقدمة هؤلاء المحرفين الكذابين محام سينغالي ينوب عن المتورطين أمام القضاء المغربي.
هذا المحامي وغيره من المحرفين يدركون جيدا خطورة الأفعال التي اقترفها المعتقلون ، و التي نقلتها كاميرات الملعب، و لا ندري ما إذا كانوا يدركون فعلا خطورة ما كان يهدد سلامة عشرات الآلاف من المواطنين الذين كانوا حاضرين في الملعب، بعد أن شرع فعلا مجموعة من أنصار المنتخب السينغالي في اقتحام أرضية الملعب واعتدوا على قوات الأمن بالعنف، حيث كادت الأمور تتطور إلى اشتباكات مباشرة بين الجماهير، لولا نضج و وعي الجماهير المغربية التي حضرت المباراة الشهيرة والتي ترفعت عن القيام بأية ردة فعل، و ليس كما قام به المتابعون أمام القضاء .
الأفعال المجرمة قانونا مثبتة بالكاميرات وبالمعاينة و الاعتقال تم في حالة تلبس، إذن ما الذي ينتظره المحرفون الذين يتقدمهم محام سينغالي فاشل؟ هل يتوقعون أن ما يقدمون عليه من تفاهات مضحكة سيؤثر في قناعة القضاة بالرضوخ للابتزاز؟
على كل حال تعقد محكمة الاستئناف يومه الإثنين جلسة أولى في محاكمة المتهمين المدانين ابتدائيا بعدما قدمت النيابة العامة و الطرف المدني استئنافا للأحكام الابتدائية الصادرة ، و نحن على يقين أن القضاء المغربي سيتعامل مع هذه القضية متحررا من جميع أنواع الضغط و الابتزاز، وأن شروط المحاكمة العادلة متوفرة ومحترمة.