2021 يونيو/جوان 8 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد اللّه البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - عبد اللٌه البقالي 

لم تنجح خطة المؤسسة العسكرية الحاكمة في الجزائر في عملية جر السلطات المغربية إلى ساحة المواجهة المباشرة ، و يبدو أن إصرار هذه المؤسسة على السعي نحو نجاح هذه العملية
 
فرض عليها تسخير رئيس دولة يقوم بدور ( الكومبارس ) في قصر المرادية ، الذي لم يتوان منذ مدة في الإدلاء بتصريحات مسيئة إلى المغرب .و أمام تجاهل السلطات المغربية لهذه الإساءة المتكررة لأنها صادرة عن جهة تفتقد المصداقية و حتى الشرعية ، اضطر هذا الرئيس، الذي كان بالأمس القريب وزيرا أول جزائري سابق يوجد حاليا رهن الاعتقال، ينهره و يحتقره أمام كاميرات و عدسات المصورين ، إلى الانتقال للسرعة القصوى من خلال التطاول على جلالة الملك محمد السادس، في تصرف مشين وحقير يناقض أبسط الشروط والمبادئ المتعلقة باحترام رؤساء الدول. و مهم أن نسجل أن المؤسسة الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس ترفعت عن الترهات و السخافة و التفاهة، لأنه، و بكل بساطة ، فلا مضمون هذه الإساءة، ولا الجهة الصادرة عنها ، يستحقان أي اهتمام من مؤسستنا الملكية .
 
في تقديري المتواضع، فإن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس (كومبارس) لأسبوعية (لوبوان) الفرنسية ، موجهة بصفة رئيسية إلى الرأي العام داخل الجزائر، و إن كان ظاهرها يبدو موجها إلى المغرب . فالجزائر تعيش أوضاعا سياسية صعبة جدا و خطيرة، بعدما أصرت المؤسسة العسكرية في الجزائر على قمع الحراك الشعبي، حيث تكاد السجون تمتلئ بالمعتقلين على خلفية هذا الحراك ، كما تتميز الانتخابات التي تجري هناك بالفتور و بالمقاطعة الشعبية، و هذا ما فرض على المؤسسة العسكرية الجزائرية العودة لاعتماد الوسيلة المتجاوزة، بافتعال الأزمات الخارجية و الإدعاء بأن الجزائر معرضة لخطر خارجي، و لم تجد غير المغرب لتلصق به هذه الإدعاءات ، لإلهاء الجزائريين عن الأوضاع في الداخل، و تحقيق تعبئة داخلية لمواجهة الخطر الخارجي المزعوم .و من هنا تكمن أهمية عدم الرد على ترهات و تفاهات رئيس (كومبارس).
 
وشخصيا أتوقع أن يواصل ( الكومبارس ) أداء هذا الدور الرخيص و السيء ، لأن القرار في هذا الصدد بيد الذي يقبض بحبل الشكيمة .
 
   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com  
 

 



في نفس الركن