2021 يونيو/جوان 23 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد اللّه البقالي يكتب حديث اليوم


العلم الإلكترونية - بقلم عبد اللّه البقالي 

لا أحد يمكنه أن ينكر أهمية دور السلطة القضائية في مراقبة العمليات الانتخابية برمتها ، فهي الجهة الوحيدة التي تتوفر على شروط المصداقية للقيام بهذه العملية الحاسمة التي تحسم في مشروعية الاستحقاق الانتخابي .لذلك حينما تعلن رئاسة النيابة العامة عن تدابير في هذا الشأن فإننا نكون أمام بداية موفقة و ضرورية في مسار انتخابي سيرهن مستقبل البلاد .
 
نتفق على أن العمليات الانتخابية السابقة كانت أكثر مصداقية و مشروعية من انتخابات كثيرة جرت في الماضي التي أفسدتها سلوكات و خروقات كثيرة و عديدة ، في زمن كانت فيه سلطة الإشراف تتفنن في صناعة الخريطة الانتخابية بأشكال التزوير المباشر ، و الأمل كل الأمل أن يتواصل هذا الجهد الذي دشنته السلطة القضائية ، و لا توجد من جهة قادرة على القيام بهذه المهمة عبر القضاء .
 
كان الأمل كبيرا أن تعرف منظومة القوانين الانتخابية إصلاحات جذرية بالتنصيص على إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات ، و تشديد الخناق على الفاسدين الذين يصرون على كسب الرهان الانتخابي بوسائل غير مشروعة من توظيف المال حلاله و حرامه ، و استغلال النفوذ ، و يحرصون على الحسم في الإرادة الشعبية بطرق غير قانونية ، مما يكشف عجزا مستفحلا عن الإقناع بالبرامج و الأفكار و البدائل . لكن ما لا يؤخذ جله لا يترك كله ، لذلك فإن الرهان على سلطة القضاء يبقى مشروعا لتحصين العمليات الانتخابية ، و لهذا فإننا نسجل بارتياح بداية العمل في هذا الورش من طرف رئاسة النيابة العامة و من طرف السلطة القضائية برمتها ، و يبقى الرهان على القضاة الواقفون و الجالسون على التفعيل السليم لما قررته الجهات القضائية المختصة .
 
   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com  
 

 



في نفس الركن