2026 شتنبر 4 - تم تعديله في [التاريخ]

عقود عمل وهمية تطيح بمدير مؤسسة وسيدتين بطنجة

عقود عمل تحمل وعد العبور إلى أوروبا، ومبالغ تصل إلى 22 مليون سنتيم، وجهاز إلكتروني قد يكشف خريطة التحويلات.. شرطة طنجة تنهي رحلة وعود وهمية بتوقيف مدير مؤسسة تعليمية وسيدتين، فيما يتسع البحث لحصر الضحايا وتعقب الأموال.


صورة تعبيرية: حزم نقود ووثائق على مكتب الأدلة

حزم نقود ووثائق على مكتب الأدلة

*العلم الإلكترونية*

تحول حلم الوصول إلى أوروبا لدى مجموعة من الراغبين في الهجرة إلى فخ مالي مكلف، بعدما سقطوا، وفق المعطيات الأمنية، في قبضة شبكة يشتبه في استدراجها ضحاياها بعقود عمل وهمية، قبل الاستيلاء منهم على مبالغ وصلت إلى 220 ألف درهم للشخص الواحد.

وتمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، يوم الأربعاء 2 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدتان ومدير مؤسسة تعليمية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيهم عرضوا على مجموعة من الأشخاص تهجيرهم إلى إحدى الدول الأوروبية، مستعملين عقود عمل وهمية لإقناعهم بجدية العروض والفرص المزعومة.

وتمكن المشتبه فيهم، بهذه الطريقة، من سلب الضحايا مبالغ مالية تراوحت ما بين 50 ألفا و220 ألف درهم، أي ما بين خمسة ملايين و22 مليون سنتيم، مقابل وعود بالهجرة والعمل لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وأسفرت عملية التوقيف والتفتيش عن العثور بحوزة أحد المشتبه فيهم على جهاز إلكتروني، يشتبه في احتوائه على آثار رقمية لتحويلات مالية متحصلة من هذا النشاط الإجرامي.

وقد جرى إخضاع الأشخاص الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف القضية وملابساتها وخلفياتها.

وتتواصل التحريات لتحديد مختلف الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المشتبه فيهم، وحصر عدد الضحايا المحتملين، وتتبع مسار الأموال والتحويلات التي يشتبه في ارتباطها بعمليات النصب.

وتعيد القضية إلى الواجهة مخاطر شبكات الاحتيال التي تستغل رغبة الشباب والأسر في الهجرة والعمل بالخارج، وتحول العقود الوهمية والوعود الأوروبية إلى طعم للاستيلاء على المدخرات، قبل أن تكشف الآثار الرقمية الطريق بين المال والوعود التي لم تكن موجودة إلا فوق الورق.



في نفس الركن