☰
2026 أكتوبر 26 - تم تعديله في [التاريخ]

علاكوش يترأس اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإعداد استراتيجية التحول الرقمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب

التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة تفرضها متطلبات تطوير العمل النقابي والارتقاء بآليات التواصل والتدبير والتنسيق بين مختلف الهياكل التنظيمية


العلم - الرباط

ترأس يوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الأحد 18أكتوبر الجاري بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإعداد مشروع استراتيجية التحول الرقمي، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تحديث الأداء النقابي والتنظيمي، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والنجاعة في تدبير الشأن النقابي.
 
وشكل هذا الاجتماع محطة أساسية لتقييم ومناقشة حصيلة المرحلة التجريبية الأولى لإطلاق المنصة الرقمية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، التي جرى اعتمادها وتنزيلها بشكل تجريبي بمدينة الدار البيضاء، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتها التقنية والتنظيمية، وتقييم مستوى أدائها وقدرتها على الاستجابة لانتظارات المناضلات والمناضلين، فضلا عن رصد الإكراهات المحتملة واقتراح الحلول الكفيلة بتجاوزها، ولا سيما ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية وضمان سلامة تداول المعلومات.
 
وخلال هذا الاجتماع، نوه الكاتب العام بالمؤشرات الإيجابية والنتائج الملموسة التي أفرزتها التجربة الأولى، معتبرا أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تنظيمي أو إجراء تقني محدود، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها متطلبات تطوير العمل النقابي والارتقاء بآليات التواصل والتدبير والتنسيق بين مختلف الهياكل التنظيمية.
 
وأكد في هذا السياق أهمية توظيف الوسائل الرقمية الحديثة في الرفع من نجاعة الأداء النقابي، وتعزيز التواصل السريع والشفاف بين القيادة والقواعد، مرورا بمختلف المستويات والهياكل التنظيمية، بما يساهم في تقريب الخدمات النقابية والتواصلية من عموم المناضلات والمناضلين، وتيسير الولوج إلى المعلومة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
 
إطلاق المرحلة الثانية وتوسيع نطاق التجربة
 
وفي سياق مواصلة تنزيل المشروع، أعطى يوسف علاكوش توجيهاته للشروع في إطلاق المرحلة الثانية من استراتيجية التحول الرقمي، ابتداء من يوم الإثنين 19 أكتوبر، وفق مقاربة تدريجية تروم توسيع نطاق الاستفادة من المنصة الرقمية، وضمان انخراط مختلف مكونات الاتحاد في هذه الدينامية التحديثية.
 
وتتضمن هذه المرحلة تعميم التجربة الرقمية لتشمل جميع المكاتب الإقليمية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة، بما يسمح بتوسيع قاعدة المستخدمين، واختبار المنصة في سياقات تنظيمية متنوعة، والوقوف على مدى قدرتها على الاستجابة لاحتياجات الهياكل المحلية والإقليمية.
 
كما تشمل المرحلة الثانية إدماج الجامعات والنقابات الوطنية، إلى جانب فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، ضمن المنظومة الرقمية، على أن يتم، في مرحلة لاحقة، توسيع دائرة الإدماج لتشمل أعضاء هيئة مؤسسات الحكامة والمجالس الإدارية والمجالس الوظيفية، في أفق إرساء منظومة رقمية متكاملة تتيح تنسيقا أفضل بين مختلف مكونات الاتحاد ومؤسساته التمثيلية والتنظيمية.
 
وحرصا على ضمان التنزيل السليم والفعال لهذا المشروع، شدد الكاتب العام على أهمية توفير المواكبة والدعم التقني للمسؤولين النقابيين على المستويين الإقليمي والوطني، من خلال تنظيم دورات تكوينية عن بعد، تستهدف تمكين المعنيين من استعمال المنصة بكفاءة، وتيسير انخراطهم في مختلف مراحل المشروع، بما يضمن انتقالا سلسا نحو اعتماد الأدوات الرقمية في تدبير العمل النقابي.
 
نحو حكامة نقابية أكثر شفافية وفعالية
 
وتندرج هذه الخطوات المتدرجة ضمن تصور شامل لتحديث آليات اشتغال الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وتطوير منظومته التنظيمية والتواصلية، من خلال اعتماد حلول رقمية من شأنها تعزيز النجاعة في التدبير، وتسهيل تبادل المعلومات، وتحسين التنسيق بين مختلف الهياكل، فضلا عن دعم الشفافية في تدبير الشؤون المالية والتنظيمية.
 
ومن المرتقب أن تعرض الصيغة النهائية لاستراتيجية التحول الرقمي على أعضاء المجلس العام للاتحاد، باعتباره الهيئة التقريرية، خلال دورته المقبلة، قصد دراستها والمصادقة عليها واعتمادها رسميا، بما يتيح الانتقال من المرحلة التجريبية إلى مرحلة التنزيل المؤسساتي وفق رؤية موحدة وأهداف واضحة.
 
ويعكس هذا المشروع توجها نحو إرساء نموذج تنظيمي حديث يستثمر الإمكانات التي تتيحها الرقمنة لتيسير الولوج إلى الخدمات والمعلومات، وتعزيز التواصل الداخلي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمسؤولية، بما يستجيب لمتطلبات العمل النقابي المعاصر ويساهم في تطوير الأداء المؤسسي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
 
وبذلك، تشكل استراتيجية التحول الرقمي المرتقبة خطوة مهمة في مسار تحديث العمل النقابي، من خلال الانتقال التدريجي إلى منظومة رقمية متكاملة، قوامها تحسين جودة الخدمات، وتقوية الروابط التنظيمية، وتطوير آليات التدبير والتواصل، بما يعزز قدرة الاتحاد على مواكبة التحولات الراهنة والاستجابة لانتظارات مناضلاته ومناضليه.



في نفس الركن