العلم الإلكترونية - محمد بلبشير
ترأس الأخ يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم أشغال المؤتمر الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بوجدة، صباح يوم الأحد 8 فبراير 2026 بمركز البحوث والدراسات الإنسانية والاجتماعية، تحت شعار: "تجديد الهياكل وتشبيب النخب دفاعا عن الحقوق وحماية للمكتسبات". وذلك بحضور د. عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والأخت هناء لكحل عضو المكتب التنفيذي للجامعة وفاطمة بنعزة عضو الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية ومحمد الزين مفتش الحزب بوجدة/أنچاد ومحمد بلحرمة مفتش الحزب بتاوريرت ورشيد زمهوط الكاتب الاقليمي للحزب وفيصل فاتح الكاتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بوجدة ومحمد الزروالي الكاتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بجرادة وخالد بونيف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعدد من وفود الجامعة لأقاليم: بركان، تاوريرت، الدريوش، جرادة وجرسيف.
افتتحت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة اللجنة التحضيرية لخالد بونيف الكاتب المحلي للجامعة رئيس اللجنة التحضيرية والذي رحب بقيادة الجامعة الحرة للتعليم في شخص كاتبها العام الأستاذ يوسف علاكوش وبالحاضرين، معلنا أن الجامعة الحرة ستظل قوية بارادة منخرطيها ومتماسكة بهياكلهاوماضية بثبات خلف قيادتها الوطنية مهما كانت التحديات وتعاظمت الاكراهات. وأشار المتحدث أن اللجنة التحضيرية بذلت مجهودات كبيرة من أجل الاعداد المحكمة لهذا المؤتمر وانجاحه بالتالي، منوها في الاخير بالحضور المكثف لنساء ورجال التربية والتكوين. كما نوه بالمواقف الثابتة للأخ علاكوش الكاتب العام، من متابعة دقيقة لمختلف الملفات المطلبية وطنيا وجهويا واقليميا.
وفي كلمة الدكتور عمر حجيرة، رحب بالأخ يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، على تحمله عناء السفر و حضوره للإشراف على المؤتمر الإقليمي للنقابة، الذي يؤكد العناية والاهتمام التي يليها للعمل النقابي بالإقليم، موجها التحية للأستاذات والأساتذة المؤتمرين ومبلغا اياهم تحية أخيهم الدكتور نزار بركة الأمين العام للحزب. كما ذكر حجيرة بعدة انجازات للجامعة الحرة للتعليم، ان على مستوى اقليم وجدة أو جهة الشرق وعلى المستوى الوطني، منوها بالأسرة التعليمية التي هي مفخرة لنا جميعا على مستوى النقابة و الحزب في ان واحد، وهو ما يترجمه الحضور المكثف لهم اليوم، مؤكدا أن الحزب والنقابة جسد واحد يلتقيان دائما لأجل المصلحة العامة للوطن والمواطنين.
وشهد المؤتمر مداخلات معبرة عن الوضع النقابي والتعليمي. حيث استعرض الأخ فيصل فاتح الكاتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بوجدة، السياق العام لانعقاد المؤتمر والقضايا التي تستأثر باهتمام الشغيلة التعليمية محليا، مشيرا أن هذا المؤتمر يأتي في أفق بلورة مفهوم جديد للعمل النقابي ويرقى إلى مستوى تطلعات نساء ورجال التعليم، لما تقتضيه المرحلة في تطوير وتدعيم موقع الجامعة الحرة للتعليم على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني، على أساس إعادة هيكلة الجامعة، إقليميا وجهويا ووطنيا تماشيا مع تطلعات الشغيلة التعليمية في أفق بلورة مفهوم جديد للعمل النقابي يعتمد الجدية والمصداقية والفعالية والاستمرارية.
وفي كلمة الأخ يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، أشاد في البداية بحضور د. عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجيه. وأوضح أن هذا اللقاء هو التزام نقابي وعمل تنظيمي يدخل في إطار تجديد هياكل الجامعة الحرة للتعليم وضخ دماء جديدة في مكاتبها النقابية انسجاماً مع شعار المؤتمر ومخرجات المجلس الوطني والمؤتمر العام للجامعة الحرة للتعليم، وذلك لمسايرة المتغيرات والمستجدات النقابية.
وأضاف علاكوش أن عملية تجديد المكتب النقابي جاءت لاستكمال وتعزيز هيكلة الجامعة الحرة للتعليم بالمنطقة، باعتبار أن المؤتمر الإقليمي هو محطة استباقية تنظيمية أساسية ومفصلية، تعزز الدينامية النقابية الوطنية والجهوية والإقليمية، مؤكدا أن هذا الفعل لن يتأتى إلا بضخ دماء جديدة في هياكل الجامعة الحرة للتعليم، بما ينسجم مع شعار المرحلة وتطلعات الأسرة التعليمية، ويعزز مكانتها و يجسد إرادة الجامعة في جعل الفعل النقابي قوة اقتراحية و جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح التربوي، سواء على المستوى الوطني من خلال معالجة الملفات الكبرى، أو على المستوى الجهوي عبر التنسيق مع الأكاديميات، أو على الصعيد الإقليمي من خلال تتبع أوضاع المؤسسات التعليمية وظروف اشتغال الأطر التربوية.
وأوضح علاكوش ، أن المؤتمر جاء تماشيا مع المنهجية الجديدة التي تنهجها الجامعة الحرة للتعليم ورغبة منه في التعرف عن مشاكل الشغيلة التعليمية عن قرب، كما يأتي في ظروف استثنائية تتسم بالقلق، سواء على المستوى النقابي أو السياسي او الإجتماعي، تنذر بمزيد من التوتر على مستوى الحماية الاجتماعية، مبرزا أن الجامعة الحرة للتعليم قطعت على عاتقها بعد مؤتمرها 11، نهج استراتيجية القرب و منهجية جديدة في التعامل مع الملفات المطلبية بالحوار و التشاور مع القواعد، عبر ممثلي الفئات التعليمية و الإدارية والإنصات لهموم ومشاغل نساء ورجال التعليم. وذكر بأنه أصبح من الضروري قبل ابرام التعاقدات والالتزامات واتخاذ القرارات المركزية و الجهوية و الإقليمية، يجب أن تمر أولا عبر القواعد، مشيرا في كلمته إلى أنه سنويا تتقاطر على المركزية النقابية ملفات وقضايا عديدة، حيث لم تتوانى الجامعة الحرة للتعليم في دق كل الأبواب لحلها رغم صعوبة بعضها.
كما بسط الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم مستجدات الحوار القطاعي ونتائج الحوار والاتفاقيات المبرمة بين الوزارة والأجهزة النقابية الأكثر تمثيلية وعن أهم المحددات التي لها ارتباط بالمسؤولية النقابية الذي تتمرس عبر جولات الحوار، كما هنأ علاكوش بدوره مناضلات ومناضلي الجامعة على التضحيات التي بذلوها في مختلف الاستحقاقات سواء النقابية أو السياسية، والعمل على تقوية وتوسيع وتشبيب القاعدة النضالية والانفتاح على جميع الفئات التعليمية، انسجاماً مع شعار المؤتمر.
ودعى علاكوش إلى ضرورة الإهتمام بكل الفئات التعليمية بما فيهم ، رؤساء المصالح والأقسام الإدارية بقطاع التربية الوطنية وهيئة التفتيش التربوي ومسيري المصالح المالية و المادية، لأجل تحسين بيئة العمل وتوفير التكوين المستمر وإرساء إدماج منصف لهذه الفئة داخل المنظومة التربوية، باعتبار أن إصلاح التعليم يبدأ من هذه المرحلة الجوهرية.
وطالب علاكوش في آخر عرضه النقابي، بضرورة العمل على توسيع القاعدة النضالية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة والمساهمة في ارجاع الثقة للعمل النقابي وإنجاح مشروع هيكلة الجامعة الحرة للتعليم، الذي أقره المؤتمر الوطني الحادي عشر. في ذات السياق أكد يوسف علاكوش على أنه أصبح من الضرورة تجديد النخب وتغيير آليات العمل وبناء آلية جديدة للفعل النضالي وخلق تنظيم قوي حقيقي، لمسايرة المستجدات النقابية، كما حذر الكاتب العام، من التملص من المسؤولية وعرقلة تنفيذ الالتزامات الموقعة، المرتبط بتنزيل بنوذ اتفاقيتي 10و26 دجنبر 2023 وأجرأة مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يحقق انخراط الأطر التربوية و الإدارية لإنجاح أوراش الإصلاح التربوية، على ضوء الحيثيات المؤطرة لهذه المرحلة المهمة من تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية الموقَّعة مع الحكومة، مشيرا إلى أن عددا من الملفات والقضايا المتفق عليها قد عرفت طريقها للتنفيذ بفضل هذه اللقاءات، مذكرا بالمحاولة اليائسة لتمييع العمل النقابي وضرب مصداقيته من خلال تشتيت الشغيلة، ومطالبا بمواجهة الكذب و التضليل.
وكان المؤتمر فرصة لطرح القضايا والتداول في مآل مختلف الملفات المطلبية، حيث وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف القضايا، أقيم حفل تكريم شخصيات نقابية، ضمنهم الحاج أحمد باكور منسق الجامعة الحرة بإقليم الناظور ويحيى عابدي المنسق الجهوي سابقا..
بعد ذلك انتقل المؤتمرون الى عملية انتخاب الأخ عبدالصمد بوشنتوف كاتبا إقليميا للجامعة الحرة للتعليم بعمالة وجدة/أنگاد، كما توزعت المهام بين أعضاء المكتب الجديد بالتراضي.