2024 مارس 31 - تم تعديله في [التاريخ]

عمالة المضيق الفنيدق تغوص تحت سيول الأمطار والشوارع تتحول إلى أنهار

مشاهد فاضحة ومؤلمة تعاد بفعل السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة مسببة خسائر مادية كبيرة


العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني 

شهد إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق، فيضانات مهولة بعد هطول أمطار غزيرة يومي السبت والأحد 30 و31 مارس 2024، وهو ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه داخل المدن والضواحي مخلفة أضرار جسيمة وخسائر مادية كبيرة، وعرقلة في عملية السير والجولان، وهو ما أثار خوف وهلع المواطنين، الذين وجهوا أصابع الاتهام نحو الجهات المكلفة بتدبير الشأن العام، بالتهاون والتقصير وتدني مستوى الخدمات بالمنطقة. 
 
وأظهرت صور ومقاطع فيديوهات تناقلها المواطنون لانجراف الأزبال و المتلاشيات التي كانت تتدحرج بقوة من مكان لآخر بفعل السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة، كما تسربت المياه إلى جل المرائب والمتاجر مما سبب في خسائر مادية كبيرة.
 
وتعود أسباب هذه الفاجعة إلى أن بنية تصريف الواد الحار هي نفسها لتصريف مياه الأمطار، رغم أن السلطات العمومية قد نبهت من قبل الجماعات الترابية إلى خطورة الحالة ومطالبتها بوضع برنامج يهم إعادة تأهيل الأحياء الناقصة و كذا التجهيز وتزفيت الطرق، لكن بالمقابل الجماعات كانت غير قادرة على تحمل نفقات تأهيل البنية التحتية بفعل ديون الاستثمارات المتراكمة التي صرفت من أجل تجميل الواجهات. 
 
كما شهدت الشوارع وأحياء المنطقة برمتها، تسرب المياه إلى العديد من المنازل والمحلات التجارية، والمرائب، مما أجبر عدد من العائلات على ترك عملهم والخروج من منازلهم خاصة في الأحياء الشعبية، إضافة إلى توقف الدراسة في بعض المؤسسات التعليمية يوم السبت 30 مارس 2024، خوفا من حصول ضحايا في صفوف التلاميذ.
 
 وقد عبّر مواطنون بمواقع التواصل الاجتماعي على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة عن غضبهم واستيائهم من هول الفاجعة ، ورفعوا مقاطع فيديوهات وصور تظهر الحالة التي أصبحت عليها جل المدن التي هي غارقة وسط الأوحال بسبب الأمطار الطوفانية ، و هذا رغم تدخل الفعلي والجاد لمختلف السلطات المحلية و الإقليمية و معهم الجماعات الترابية و رجال المطافئ و شركة أمانديس معززين بالآليات والمعدات اللازمة للمساعدة في سحب مياه الأمطار من الشوارع وتسليك المجاري وصرف المياه من بعض المناطق المتضررة بدعم و مساعدة المواطنين بجهود و إمكانيات ضعيفة مقابل قوة وغضب الطبيعة التي فضحت المستور ، كما عكست مجهودات الجهات المكلفة بتدبير و حماية أمن وسلامة الساكنة.
 
و المفارقة الغريبة أنه رغم علم المسؤولين بتكرار مشهد ارتفاع منسوب مياه الأمطار في شوارع المدينة كلما سقطت أمطار الخير ، جراء تهالك بنية تصريف الواد الحار التي هي نفسها لتصريف مياه الأمطار ، لم تتدخل لإعادة هيكلة الأحياء الهشة ، التي غمرتها المياه بسبب عدم قدرتها على استيعاب الكم الهائل من مياه الأمطار التي شملت جل شوارع و أحياء المدينة ، في حين قد سبق لوسائل الإعلام أن نشرت ما أحدثته الأمطار الغزيرة بمدينة طنجة التي خلفت ضحايا وخسائر مادية كبيرة ، حيث كان من المفروض على الجهة المسؤولة نهج استراتيجية استباقية على طول السنة للتخفيف من هول الضرر والخسائر المادية الفادحة ... ومن المحتمل لا قدر الله تواجد ضحايا خاصة بالعالم القروي و كذلك ارتفاع عدد العائلات المتضررة نتيجة استمرار هطول الأمطار وغزارتها في عدد من المناطق.
 
وفي تدخلات لعناصر الوقاية المدنية بكل من تطوان و مرتيل على مستوى الطرق المؤدية إلى مرتيل و المضيق و الفنيدق، حيث تعطلت حركة المرور بفعل مياه الأمطار.
 
كما تواصلت جهود الوقاية المدنية في فتح عدد من المحاور الطرقية لتيسير حركة السير و الجولان ، خاصة بطريق الملاليين بضواحي مرتيل وطريق شفشاون وطريق طنجة، التي شهدت فيضانات وارتفاعا كبيرا في منسوب المياه،حيث تم إنقاذ حوالي 13 شخصا بضواحي تطوان الذين كانوا محاصرين بالمياه… 




في نفس الركن