2026 يوليو/جويلية 9 - تم تعديله في [التاريخ]

غدا‭ ‬تنطلق‭ ‬أشغال‭ ‬المؤتمر‭ ‬العام‭ ‬14‭ ‬لمنظمة‭ ‬الشبيبة‭ ‬الاستقلالية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬‭ ‬التمكين‭ ‬الآن‭.. ‬نحو‭ ‬تعاقد‭ ‬مجتمعي‭ ‬جديد‮»‬

منظمة‭ ‬شبابية‭ ‬رائدة‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬التحولات‭ ‬الكبرى‭ ‬ومثلت‭ ‬مشتلا‭ ‬لتجديد‭ ‬النخب


العلم: سعيد الوزان

من المرتقب مساء الجمعة 10 يوليوز الجاري، أن ينعقد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية تحت شعار: «التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد».

ويشكل المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية لحظة فارقة في تاريخها الطويل، بالنظر إلى طبيعة المرحلة ودقتها والأسئلة والتحديات والقضايا التي باتت تطرحها؛ حيث ينتظر أن يلتئم مئات المؤتمرين القادمين من مختلف ربوع المملكة ممثلين لفروع هذه المنظمة الموازية لتدارس عدد من الملفات المرتبطة بقضايا الشباب وانتظاراتهم، وفي مقدمتها قضيتا التعليم والتشغيل.

ومن المرتقب أن يتحول قصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، خلال يومي 10 و11 يوليوز الجاري، إلى فضاء للنقاش العمومي وتطارح الأفكار والبرامج ومناقشة الوثائق والتقارير الأدبية التي هيأتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر على امتداد أسابيع من الإعداد، لتشكل محطة المؤتمر فرصة نوعية أخرى لتجديد هياكل الشبيبة الاستقلالية وضخ دماء جديدة بدينامية قصوى، حتى تتمكن من الاستمرار في أداء مهامها النضالية التي عُرفت عنها طيلة تاريخها الطويل المشرف.

وهكذا، فإن المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية يشكل ذروة الاشتغال على ملفات غاية في الأهمية والحيوية، خصوصاً أنها تهم فئة الشباب، كجزء واسع ضمن قاعدة الهرم المجتمعي بالمغرب، وذلك ضمن مسار ديناميكي لبرنامجها العام، تُوّج بعقد العديد من منتديات الحوار الشبابي في العديد من الأقاليم والمدن المغربية؛ كبولمان، وطنجة، والصويرة، والدار البيضاء، والجديدة، وفاس، وقلعة السراغنة، وميسور، وبركان، والخميسات وغيرها.

كما تشكل لحظة المؤتمر الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية فرصة أخرى لاستعراض مسارها المرحلي وتقييمه، بهدف ترسيم برنامج مستقبلي يرمي إلى النهوض بالعمل الشبيبي في المغرب، وتمكين هذه الفئة العريضة من المجتمع من آليات التسيير والتدبير وتحمل المسؤوليات في مختلف المواقع وعلى صعيد كل الواجهات.

وتمتلك الشبيبة الاستقلالية إرثاً تاريخياً مجيداً ارتبط بشكل وثيق بمعركة التحرير وبناء مغرب الاستقلال والمؤسسات، حيث تأسست كامتداد طبيعي للفكر التحرري لحزب الاستقلال، معتمدة على مبادئ التعبئة والوعي الوطني، ومستلهمة مبادئها من رواد الحركة الوطنية بزعامة الراحل علال الفاسي، لا سيما رسالته الخالدة «الألوكة» التي بعثها للمؤتمر التأسيسي الأول لهذه المنظمة الشبيبية الرائدة في 7 ماي 1959.

ومعلوم أن منظمة الشبيبة الاستقلالية لم يقتصر دورها على العمل السياسي المحض، بل أثمرت ديناميتها عن تأسيس جمعيات رائدة ومتخصصة ساهمت في صقل مواهب أجيال من الشباب المغربي وتأطيره تربوياً وثقافياً منذ فجر الاستقلال إلى اليوم، ومن أبرزها: منظمة الكشاف المغربي، والشبيبة المدرسية، والبناة، وجمعية التربية والتنمية، وفتيات الانبعاث، والشبيبة الشغيلة وغيرها.

وشكلت الشبيبة الاستقلالية على الدوام مشتلاً حقيقياً لتخريج النخب السياسية والفكرية والثقافية، كما تعاقب على قيادتها عدد من كبار المناضلين الاستقلاليين الأفذاذ، من قبيل: المجاهد عبد الكريم الفلوس رحمه الله، والوطني الكبير الأستاذ عبد الحق التازي أمد الله في عمره، والمرحوم محمد الوفا القيادي الاستقلالي البارز، والأستاذ المناضل عبد القادر العلمي، والأستاذ المناضل محمد البكاري، والمناضل الأستاذ عبد الله البقالي، والقائد الشبابي المناضل الدكتور عبد القادر الكيحل، والأستاذ عمر العباسي، ومن بعده الأستاذ عثمان الطرمونية.

وفي السياق الراهن، تواصل الشبيبة الاستقلالية التعبير عن نبض الشباب المغربي ومواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، مركزة على ملفات حيوية في مقدمتها المطالبة بإدماج الشباب اقتصادياً وسياسياً، من خلال الحد من عطالة الشباب، وتوفير فرص شغل، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.

كما تؤكد الشبيبة في أدبياتها الراهنة على ضرورة الانتقال من مجرد تأطير الشباب إلى إشراكهم الفعلي في مراكز صناعة القرار داخل المجالس الجماعية، الإقليمية، والجهوية، مطالبة بآليات ديمقراطية تضمن وصول الكفاءات الشابة على قاعدة الإنصاف.




في نفس الركن