العلم الإلكترونية - مراسلة محمد أمين الربي
نظمت بمدينة فاس فعالية فكرية وروحية ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحِكم العالم، تمحورت حول سؤال عميق وراهن: «هل يمكن للجمال أن ينقذ العالم؟»، وذلك بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين والمهتمين بالتصوف والفكر الروحي.
وشكلت المائدة المستديرة، التي انعقدت في إطار هذه التظاهرة الثقافية، مناسبة لفتح نقاش حول مكانة الجمال في التجربة الإنسانية، وعلاقته بالتصوف والشعر والحكمة، باعتباره مدخلا إلى الصفاء الداخلي وإلى إعادة اكتشاف الإنسان لذاته ولعلاقته بالآخر والعالم.
وخلال اللقاء، تم التوقف عند التجربة الصوفية باعتبارها رحلة نحو الذات والواحد، وما تمنحه من إمكانية للتحرر من ضجيج الحياة اليومية والتشتت الداخلي، حيث تصبح العزلة الصوفية فضاء للإنصات والتأمل واستعادة المعنى.
كما شكلت الشعرية الصوفية إحدى أبرز محاور النقاش، باعتبارها لغة قادرة على تحويل التجربة الروحية إلى إحساس بالجمال، وعلى جعل البحث عن الصفاء والسلام الداخلي تجربة ممكنة ومشتركة، بما يعزز حضور الإنسان في علاقته بالآخر وبالعالم من حوله.
وقد عبر المشاركون عن أهمية استعادة قيم الجمال والحكمة والتأمل في زمن تتزايد فيه مظاهر التوتر والانقسام، مؤكدين أن الجمال ليس مجرد إحساس جمالي، بل يمكن أن يشكل مدخلا لبناء علاقة أكثر إنسانية مع الذات والآخر.
وتأتي هذه الفعالية ضمن البرنامج المتنوع للدورة الـ18 من مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحِكم العالم، الذي يواصل ترسيخ مكانته كفضاء للحوار بين الثقافات والتجارب الروحية والفكرية، من خلال الموسيقى والشعر والفكر والتصوف.
وقد شكلت المناسبة أيضا فرصة للتعبير عن الامتنان لـ فوزي الصقلي، رئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحِكم العالم، ولجميع أعضاء الفريق المنظم، تقديرا لجهودهم في إنجاح هذه التظاهرة التي تجمع بين الفكر والجمال والروحانية، وتفتح آفاقا للتأمل في القيم الإنسانية المشتركة.
رئيسية 








الرئيسية


